آخر تحديث:16:55(بيروت)
السبت 29/05/2021
share

دليل الرجل للمواعدة الفايسبوكية

قاسم مرواني | السبت 29/05/2021
شارك المقال :
دليل الرجل للمواعدة الفايسبوكية

تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بالمتحرشين والمنحرفين، خصوصاً في عالمنا العربي. وبين الفترة والأخرى، تقوم مجموعة من الفتيات بضبط أحدهم والتشهير به على الملأ، كي يكون عبرة لغيره أولاً، وكي يحذّرن الأخريات من الوقوع فريسة لأمثاله. غير أنك، كشابٍّ تحاول قدر الإمكان المحافظة على احترامك لذاتك، تجد نفسك في موقف مزعج، كيف تخوض محادثة مع فتاة تعجبك، في فايسبوك مثلاً، من دون أن تكون متحرشاً؟

الوضوح
غريبو الأطوار يملؤن فايسبوك، المنحرفون كذلك، يختبئون عادة خلف حسابات وهمية، لدرجة أن كل حساب في فايسبوك لا يحمل اسماً حقيقياً، ولا يحتوي على صورة لصاحبه ومعلومات كافية للتعريف عنه، يُعتبر سبباً كافياً بالنسبة للفتيات والفتيان، للشك في أن صاحبه غريب الأطوار. الثقة أمر مهم، إذ يعاني الجميع أزمة ثقة في الغرباء. لذلك، الخطوة الأولى هي أن يكون حسابك الفايسبوكي غير مثير لأي ارتياب لدى الآخرين، نساءً ورجالاً.

بداية المحادثة
لنفترض أنك لا تعرف هذه الفتاة مطلقاً قبل أن تضيفها إلى لائحة أصدقائك، موافقتها على طلب الصداقة لا يعني أنها معجبة بك وتريد الخروج معك. هناك ألف سبب يدعوها للموافقة. ربما أعجبت بمنشوراتك، أو لديكما الكثير من الأصدقاء المشتركين، أو لأسباب تتعلق بالعمل، أو ربما أرادت فقط الحصول على إعجاب إضافي على منشوراتها. فلا تستعجل بمراسلتها طالما لا تملك شيئاً تقوله.

في حال لم تضع هذه الفتاة أي إعجاب على أي من صورك أو منشوراتك في الفترة اللاحقة، هذا يعني أنها على الأغلب غير مهتمة بك والأفضل أن تنسى الموضوع. في حال أصريت على البدء بمراسلتها، عليك أن تعرف أن صندوق بريدها ممتلئ برسائل مهملة، تقول: "مرحبا، كيف حالك؟"، فلماذا عليها أن ترد عليك دون الآخرين؟

حاول أن تجد شيئاً مشتركاً بينك وبينها، ليكون مدخلاً إلى الحوار. هوايات مشتركة، اهتمامات، نشاطات مشتركة، عمل. لا تبدأ المحادثة بـ"أنت جميلة"، لديها ألف رسالة "تحرشية" مشابهة. حاول أن تبذل بعض الجهد لتتحدث عن أمور تدل على اهتمام ذي معنى.

إذا تجاوبَت معك، فالوضوح أمر ضروري جداً، وذكي. أظهر هدفك مباشرة من محادثتها. إذا كنت تحدثها من أجل العمل، قُل ذلك بوضوح. إذا أردت دعوتها إلى فنجان  قهوة، فليكن ذلك واضحاً من البداية. في حل رفضَت، لا بأس، لا تحاول مجدداً،  تقبّل الرفض باحترام. إذا كنتَ تشعر بالملل أثناء الحجر المنزلي، وأردت تبادل الحديث مع أحدهم/إحداهن، أخبرها بذلك مباشرة، فإما أن تقبل أو لا، وفي الحالتين، إحترِم خيارها.

إذا لم ترد على رسالتك، أو في حال تلقيت رداً مختصراً، أو إذا توقفت عن الرد في مرحلة ما، فهذا لا يعني أنها تتمنع. لا ترسل المزيد من الرسائل، لقد رأت رسالتك وهي غير مهتمة، التكرار سيصيبها بالنفور، ستصبح بالنسبة إليها شخصاً مزعجاً. إذا طلَبت منك التوقف عن مراسلتها، فتوقف بكل بساطة، الإصرار لن يجعل منك سوى متحرش.

إبتعد عن المحادثات الجنسية والصور
إلى الآن، هذه الفتاة ليست عشيقتك، ولا تربطك بها أي علاقة، موافقتها على الدردشة معك، لأنك خفيف الظل أو ذكي أو مهما يكن، لا تعني أبداً أنها تريد مشاركتك الفراش، وهي لا تعطيك الحق في أن تبدأ معها محادثة جنسية لن تعود عليك بأي فائدة. بل على العكس، ستصيبها بالارتياب وعدم الراحة، وقريباً ستتوقف عن محادثتك. لا تتحدث في الجنس. إذا كنت منحرفاً، فالعالم لم يتخلَّ عنك، هناك مواقع إباحية تقدم هذه الخدمات الجنسية، فايسبوك ليس واحداً منها.

لا ترسل أي صورة ذات مغزى جنسي، أبداً أبداً. أما إذا أردت إرسال صورة لك، في الطبيعة أو مع كلبك، أو في سيارتك الفارهة، فاسألها إن كانت تود رؤية صورتك، فلا أحد يريد أن يُجبر على رؤية أشياء لا يريدها. في المقابل، لا تطلب منها أن ترسل إليك أي صورة ذات مغزى جنسي، لا بالبيكيني ولا بالثياب الداخلية، ولا بأي ثياب أخرى، إكتفِ بصورة لهرتها.

بين التحرش والغزل
يحدث أنك، خلال استعمالك فايسبوك من أجل نشر أفكارك، أو تلقي أفكار الآخرين، أو متابعة أخبار أصدقائك وعائلتك، أن تعجب بفتاة ما. لنكن أكثر دقة، أنت تُعجب بما تعرضه لك هذه الفتاة، وهذا ليس خطأً. أما إذا أردت استعمال فايسبوك بهدف المواعدة فقط، فأنت في المكان الخطأ. هناك تطبيقات صنعت خصيصاً لذلك، Tinder أو inner circle وغيرها، استعملها. لكن، حتى هناك، عليك التقيد بقواعد معينة، وإلا فستكون متحرشاً أيضاً.

سواء كنت تواعد في فايسبوك أو تيندر، أو في حانة أو في العمل، تذكر أن التحرش، كما هو معرّف في موقع ويكيبيديا، هو مضايقة أو فعل غير مرحب به من النوع النفسي أو الجنسي أو اللفظي أو الجسدي. وكل فعل تؤديه، تصنيفه متوقف على مدى تقبل الشخص الآخر له. بمعنى أنك إذا قلت لزميلتك في العمل: عيناكِ جميلتان، ولم تتقبل أن تتغزل حضرتك بها، وطلبت منك التوقف، فإن أي غزل آخر سيُعتبر تحرشاً.

ختاماً، خلال حياتك، لا بد أنك أنت أيضاً تعرّضتَ لمواقف مزعجة، تحرش أو مضايقة أو تنمر، جعلتك تشعر باللا-أمان والانزعاج. وأنت بالتأكيد لا تريد أن تضع شخصاً آخر في الموقف نفسه أو أن تكون سبباً في عدم راحته.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها