آخر تحديث:15:06(بيروت)
الإثنين 17/05/2021
share

محمود مرعي.. دُرّة "العرس الديموقراطي" السوري!

المدن - ميديا | الإثنين 17/05/2021
شارك المقال :
محمود مرعي.. دُرّة "العرس الديموقراطي" السوري!
ظهر المرشح للانتخابات الرئاسية في سوريا محمود مرعي في عدد من اللقاءات الإعلامية المتزامنة من أجل إطلاق حملته الانتخابية التي رفعت شعار "معاً للإفراج عن معتقلي الرأي" اعتبره سوريون كثر في مواقع التواصل الاجتماعي إهانة لقضية المعتقلين والمختفين قسرياً، باعتبارها واحدة من أكثر القضايا المؤلمة ضمن الحدث السوري.

وأجرى مرعي (64 عاماً) مرشح "الجبهة الديموقراطية السورية" التي تعرف عن نفسها بأنها من "معارضة الداخل"، لقاءات مع التلفزيون الرسمي وصحيفة "الوطن" شبه الرسمية ووكالة "سبوتنيك" الروسية الحليفة، لم تختلف فيها الأسئلة ولا الإجابات، بل بدا المشهد ككل مسرحياً إلى حد كبير، في استكمال لما بدأ قبل أسابيع عندما وصل عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية إلى 51 شخصاً قدموا طلبات ترشيح إلى مجلس الشعب، وتميزوا جميعاً بالدرجة نفسها من الطروحات السياسية الهزلية التي تحيي قائد النظام بشار الأسد أو تتحدث عن الديموقراطية في "سوريا الأسد" أو روجوا لأنفسهم كشخصيات "وطنية" عبر نشر صورهم مع "القيادة الحكيمة".

وتابع مرعي في تصريحاته، مهمة التقليل من شأن المعارضة عموماً، بما في ذلك سؤال وجه له حول إمكانية وجود شخصيات معارضة من الأساس قادرة على تقلد مناصب حكومية في حال فوزه بالانتخابات، وهو ما جاوب عنه بالنفي الضمني، لعدم وجود حياة سياسية منفتحة في سوريا، ما أفرز ارتهان المعارضة ككل للقوى الأجنبية!

ويُنظر إلى مرعي، والمرشح الآخر عبد الله سلوم عبد الله، بأنهما مجرد كومبارس في مسرحية النظام لتقديم صورة مشرقة عن البلاد بوصفها واحة للديموقراطية، وكإشارة إلى أن دمشق تجاوزت مرحلة الحرب وانتصرت على المؤامرة الكونية، علماً أن الاستحقاق الرئاسي المقرر في 26 أيار/مايو محسوم سلفاً لصالح الأسد، حسبما تقول منظمات حقوقية وناشطون سوريون.

وبخصوص مرعي تحديداً، أعيد تدوير صور جنسية فاضحة له بالتزامن مع إعلان ترشيحه قبل أسابيع. وتعود الصور للعام 2016 خلال مشاركات مرعي في مؤتمر جنيف حينها ضمن ما سمي "مجموعة حميميم". وتم استخدام الصور نفسها من قبل موالي النظام مؤخراً من أجل تشويه صورة المعارضة عموماً من جهة وتقديم استهزاء إضافي يصل إلى حد الإذلال بحق الشخصيات التي "تجرأت" على منافسة الأسد في الانتخابات بدل تقديم فروض الطاعة له، من جهة ثانية.

وسط هذه الأجواء، يصبح شعار تحرير المعتقلين احتقاراً من طرف النظام نفسه لقضية المعتقلين وكل من يطالب بها، عبر تصديرها على لسان هذه النوعية من الشخصيات الكاراكوزية، لا أكثر.



تزامن ذلك مع إطلاق واسع لحملة الأسد الانتخابية رسمياً في مواقع التواصل، وحملت عنوان "الأمل بالعمل" مع تخصيص موقع إلكتروني وصفحة في "فايسبوك" لها، تنشر صور الأسد في مكتبه مع الحديث عن أن المرحلة المقبلة في سوريا ستكون مخصصة للنهضة الاقتصادية عبر العمل الجاد بعد انتهاء الحرب.

وهنا، بدأت المشاهد التي اعتادها السوريون في كل انتخابات تجري في البلاد منذ عقود، بالبروز بشكل مقاطع فيديو وصور، لموالي النظام وهو يقيمون حلقات الدبكة أو يتجمعون من أجل التعبير عن "الوفاء للأسد" و"الاحتفال بالعرس الديموقراطي"، وهي مشاهد كانت غائبة إلى حد كبير في الأسابيع الماضية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها