آخر تحديث:16:53(بيروت)
الخميس 08/04/2021
share

هل انفجر الصراع بين سعد وبهاء الحريري؟

نور الهاشم | الخميس 08/04/2021
شارك المقال :
هل انفجر الصراع بين سعد وبهاء الحريري؟
بيان مقتضب على شكل رسالة، وجهته منصة "صوت بيروت انترناشيونال" التي يمتلكها رجل الاعمال بهاء الدين الحريري، ضد شقيقه الرئيس سعد الحريري، على خلفية منع مراسلها من الدخول الى بيت الوسط، وسرعان ما تم سحبه من التداول لتبقى منه "سكرين شوت" يتداولها رواد مواقع التواصل. 

وأفاد العاملون في "صوت بيروت انترناشيونال" بان بيت الوسط، منع دخول مراسل المنصة ربيع شنطف لتغطية المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء الأربعاء. 

وعليه، اصدرت المنصة بياناً شديد اللهجة، قالت فيه: "ربما يخاف سعد الحريري وبوابو بيت الوسط من الأصوات الحرّة، فمنعوا مراسل صوت بيروت انترناشونال الزميل ربيع شنطف من الدخول لتغطية المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير خارجية مصر أمس". واضاف: "سعد الحريري الذي تغطرس بالفساد مع منظومة المافيا الحاكمة، تعوّد على التملّق الإعلامي، ودفع ثقله لشراء الأبواق، حان الوقت ليعرف أن الناس باتت لا تميّزه عن أي شبيح في هذه السلطة". 
ولم تنشر المنصة بيانها في مواقع التواصل. كذلك لم ينشره شنطف. تكفّل مراسل القناة الآخر ابراهيم فتفت بنشره. بدا أنه رسالة استدعت رداً غير مباشر من منسق عام الاعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى عبر حسابه على "تويتر" كاتباً: "‏من شيم الكبار أن يسمحوا للخصوم بدخول منازلهم.. أما الصغار الذين ضيعوا الأمانة ورضيوا بالخيانة فمكانهم ليس بيننا. والله - سبحانه وتعالى - في كتابه يقول: إن الله لا يحل من كان خوانا اثيما". 
أبرَزَ هذا السجال عمق الأزمة بين الطرفين. ويبدو أن الخلافات انفجرت، وهو ما ظهر في الردود. فلغة التخاطب تلك، غير مألوفة. لم تستخدم في السابق عبارات مثل "التملّق الاعلامي" بحق الرئيس سعد الحريري، ولا "الخيانة" في وصف اعلامي كان في صفوف تيار المستقبل، وكان يعمل في تلفزيون المستقبل، قبل أن ينتقل الى الضفة الثانية، أي ضفة بهاء. 
والحال ان الخلافات بين الشقيقين في السابق، بقيت في السابق دون الضوء. لم تأخذ مساحتها في الاعلام، رغم تقديرات كثيرين بأن بهاء الذي لا يوفر الطبقة الحاكمة من انتقاداته عبر بياناته أو منصته الاعلامية، يستهدف شقيقه من ضمنها، وهو ما خلّف فتوراً بين الطرفين. 

وبعدما كان بهاء بعيداً عن الاعلام لنحو 15 عاماً، بات جزءاً من المشهد الاعلامي الآن من خلال المنصات التي يدعمها، والشراكات الاعلامية مع وسائل اعلام تقليدية في لبنان. تصوّب المنصات التي يدعمها على "حزب الله"، وتتبنى خطابات سياسية قائمة على مواجهة اي تحالف أو تهدئة مع الحزب.

هذه المقاربة تتناقض مع رؤية الرئيس سعد الحريري الذي خلق مناخاً لتهدئة اعلامية مع حزب الله، منذ جلسات الحوار الثنائية في عين التينة، بهدف احتواء الاحتقان السني – الشيعي خصوصاً بعد اندلاع الأزمة السورية، لعلمه بأن الشعبوية في هذا الاتجاه لا توفر له مساحة للحكم في لبنان ولا آلية للتعايش في ادارات الدولة. فالحزب، في النهاية، جزء من المعادلة السياسية، وشريك في الحكومات والبرلمان، ويحتاج العبور الى الحكم فضّ نزاع مع الحزب، على الأقل في الملفات الداخلية، وهو بذلك، معبر الزامي لضرورات التوافق الداخلي، وهي استراتيجية يتبعها "الحزب التقدمي الاشتراكي" أيضاً. 

المفهومان المتناقضان، يسعّران خلافات الشقيقين. فالحزب بات مادة استهداف من قبل المقربين لبهاء ضد سعد، وهو ما قاله صراحة المسؤول الاعلامي لدى بهاء جيري ماهر في الازمة الأخيرة، قائلاً: "فقط في بيت الوسط لصاحبه دولة الرئيس سعد الحريري.. قناة المنار التابعة لحزب الله مرحب بها، أما صوت بيروت إنترناشونال فهي غير مرحب بها!"

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها