آخر تحديث:20:29(بيروت)
الأربعاء 21/04/2021
share

العونيون يجدون ضالتهم: ثورة 16 نيسان!

المدن - ميديا | الأربعاء 21/04/2021
شارك المقال :
العونيون يجدون ضالتهم: ثورة 16 نيسان! الوزير السابق غسان عطا الله مشاركاً في تحرك مؤيد لغادة عون (تويتر)
باختصار، حسم الجمهور العوني بأن ما قامت به القاضية غادة عون، منذ يوم الجمعة الماضي، هو ثورة، وأطلق عليها اسم #ثورة_١٦_نيسان. تقود عون هذا التحرك، الذي اقتصر على شركة "مكتف" للصيرفة، فما تريده عون هو سحب قاعدة البيانات للوصول الى "المتورطين في التحويلات المالية الى الخارج". 


والجمهور العوني يبحث عن ثورة. وحدها المعارضة تتيح له إعادة جمع شمل المناصرين. فالوجود في السلطة، يزيده احباطاً، بالنظر الى تحميله مسؤوليه الانهيار.. ولا سبيل لإعادة جمع قواعده، إلا بالإثبات، فعلاً لا قولاً، ما يدعيه: "ما خلونا".. وليس هناك أفضل من هذه المشهدية للتأكيد انهم سلطة، تقوضها المعارضات الكثيرة.
 

تتيح الثورة، في نظر العونيين، استهداف الخصوم الذين يعارضون ما قامت به القاضية عون. وهو ما قاموا به، لانتقاد رئيس حزب "القوات"، سمير جعجع، واتهامه بحماية ميشال مكتف.
 

لكن الحال ان أغراض غادة عون تختلف عن التوظيف السياسي الذي يريده تيارها السياسي. فهي تحمل على عاتقها ملفاً تسعى من خلاله الى الاثبات بأن هناك تحويلات مالية بعد 17 تشرين 2019 أدت الى الانهيار، وأن هناك دولة عميقة أركانها سياسية ومالية وأمنية وقضائية، تستطيع إحباط مساعي الإصلاح. هي لا تخسر شيئاً، على العكس، كل مبالغة وشطط يزيدان من شعبيتها كقاضية "سعت لمكافحة الفساد"، لأنها في نهاية المطاف ستصبح معزولة، إدارياً أو سياسياً.. لذلك تمضي الى النهاية في مخالفة القوانين والتمرد على رؤسائها.
 

أما الجمهور العوني، فيريد استعادة جزء من شعبيته، والالتفاف حول شخصية قيادية تنجح الآن... بعد احتراق جبران باسيل وميشال عون، كل بطريقته وفي منحى من المناحي. وهو ما دفع هذا الجمهور، الموتور الآن أكثر من أي وقت مضى، إلى إطلاق ثورة سمّاها ثورة 16 نيسان.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها