آخر تحديث:19:18(بيروت)
الثلاثاء 20/04/2021
share

أمين معلوف والأتراك.. حميمية في العالم الإفتراضي

جو حمورة | الثلاثاء 20/04/2021
شارك المقال :
أمين معلوف والأتراك.. حميمية في العالم الإفتراضي يسوّق معلوف لكتابه الجديد "إخوتنا غير المتوقعين" المترجم حديثاً إلى التركية
على وقع أزمة وباء "كورونا"، بات اللقاء الودّي والمباشر بين الكتّاب وقرائهم بحكم غير الممكن. غيَّر الوباء من عادات الناس وطرق تواصلهم. بات التواصل الإفتراضي الأداة الأنسب والأشهر لنقل المعلومات والأفكار وتسيير الأعمال، وحتى لترويج الكتب.

يطل الكاتب الفرنسي – اللبناني أمين معلوف على جمهوره التركي بشكل إفتراضي في 28 نيسان/أبريل الحالي، حيث سيلتقي مجموعة من قرّائه الأتراك والفرنسيين القاطنين في تركيا. ينظم "المعهد الفرنسي في تركيا" اللقاء، فيما يدعو الإعلام التركي المهتمين للإنضمام والحوار مع "أشهر كاتب معاصر".  

لأمين معلوف، الحائز على جوائز مهمة على أعماله الأدبية والعضو في "الأكاديمية الفرنسية"، شهرة معتبرة في تركيا. إذ تُرجمت غالبية كتبه إلى التركية، ويمكن إيجادها بسهولة في معظم المكتبات المحلية، فيما يحتفي الأتراك بمعلوف على اعتبار أن له أصولاً تركية، وذلك بحكم أن جدّته كانت قد ولدت في مدينة أضنة. 

أنهى وباء "كورونا" مَعارض الكتب كما حفلات توقيعها وإطلاقها للجمهور، وتحوّل كل ترويج لأي كتاب جديد إلى ترويج إلكتروني. بعض الكتّاب ينتظر نهاية الوباء للإفراج عن كتبه وأعماله الجديدة، فيما آخرون، ومنهم معلوف، يروّجون لإنتاجاتهم الجديدة في العالم الإفتراضي.

وليس اللقاء الإلكتروني بين معلوف وجمهوره التركي، الأول من نوعه، إذ سبقه لقاء، صيف العام الماضي، خلال "مهرجان إسطنبول للأدب العالمي"، حيث روّج لكتابه "غرق الحضارات" المترجَم إلى التركية.

في ذلك اللقاء، رأى معلوف أن "لجائحة كورونا إيجابية بحيث يمكن التنقل بين إسطنبول وسان فرانسيسكو في اليوم نفسه"، مشدداً على أن "الوقت هو رأس المال الأهم في حياة البشر"، من دون أن ينسى الكلام عن تجربته في بيروت حيث رأى أن "التنوع الحضاري العظيم في شرق المتوسط كان يمكن أن يتحوّل إلى أمثولة في التعايش، إلا أن العكس حصل"، داعياً الشباب إلى عدم فقدان الأمل، ومؤكداً "أنه ليس للكتّاب الحق بأن يخافوا ويفقدوا الأمل، إنما بثه بين الناس". 

أما في اللقاء الإلكتروني المرتقب، فسيسوّق معلوف لكتابه الجديد "إخوتنا غير المتوقعين" المترجَم إلى التركية حديثاً، وقد لاقى إقبالاً من الجمهور التركي حتى قبل الترويج الرسمي له، واحتل المرتبة العاشرة في لائحة الكتب الأكثر مبيعاً خلال شهر آذار/مارس من العام الحالي بحسب إحصاء لشركة ودار نشر D&R المعنية ببيع الكتب في تركيا.  

هذا وتبرز ترجمة الأعمال الأجنبية إلى اللغة التركية عاملاً حاسماً في رواج كتاب من عدمه، وذلك لأن معظم الأتراك لا يتقنون إلا لغتهم الأم، فيما القرّاء الأتراك في اللغات الأجنبية هم قلة نادرة في المجتمع. 

تتربع كل من روايات "أورهان باموك"، "إليف شافاك" وأشعار "ناظم حكمت"، كما أن سلسلة طويلة من الروايات عن حياة مصطفى كمال أتاتورك في لائحة أكثر الكتب الأدبية مبيعاً في السوق التركية. وهي روايات عن أحداث جرت في تركيا بشكل عام أو مرتبطة بأشخاص وجماعات لها علاقة مع الأتراك بشكل أو بآخر. وهذا ما يجعل من قدرة الكتّاب الأجانب على المنافسة في المبيع أمر صعب، وذلك تبعاً لمَيل الأتراك للقراءة في لغتهم، ولكل ما يتعلق بهم بشكل أساسي.

سيفتح اللقاء الإلكتروني مع أمين معلوف الباب أمام تسويق كتبه والإدلاء بآرائه أمام جمهوره التركي، كما سيعطي اللقاء مجالاً للقرّاء للتواصل مع الكاتب المشهور، فيستفيد الطرفان من اللقاء. 

لقد فتح عالم التواصل من بُعد، قرباً من نوع آخر بين الكتّاب وقرائهم. صحيح أن المسافة الجسدية باتت كثيرة البُعد، إلا أن النقاش يمكن أن يصبح أكثر حميمية، ويتحوّل من حوار بين الطرفين إلى تواصل وفهم وإدراك، بينما كان، في معظم حفلات توقيع الكتب، لقاء رتيب يهتم الطرفين فيه بتبادل الكتب والتواقيع والأموال. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها