آخر تحديث:15:53(بيروت)
الإثنين 01/03/2021
share

كورونا والتنوع العرقي يطغيان على "غولدن غلوب"

المدن - ميديا | الإثنين 01/03/2021
شارك المقال :
كورونا والتنوع العرقي يطغيان على "غولدن غلوب" جين فوندا متسلمة جائزتها: "هناك قصة أخرى كنا خائفين من رؤيتها وسماعها عن أنفسنا في هذه الصناعة" (AP)
مع ظهور المرشحين عبر تقنية الفيديو من بُعد، ووجود المضيفين تينا فاي وإيمي بوهلر في مكانين مختلفين من البلاد، انطلقت بتثاقل حفلة توزيع جوائز "غولدن غلوب" الثامنة والسبعين، ملتزمة بالتباعد الاجتماعي في خضم جائحة كورونا وعاصفة انتقادات من قبل رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية.

وذهبت جوائز الحفلة الكبرى إلى أعمال "نومادلاند" و"بورات" و"ذا كراون" و"شيت كريك". حيث حصد "نومادلاند" جائزة أفضل فيلم درامي، وهو فيلم "ويسترن" يناقش الاضطرابات الاقتصادية والحزن الشخصي. وباتت مخرجته الصينية المولد، كلوي تشاو، أول امرأة من أصل آسيوي تفوز بجائزة أفضل مخرج(ة). وهي ثاني امرأة تفوز في تاريخ "غولدن غلوب" بعد باربرا سترايسند التي حصدت الجائزة المرموقة عن فيلم"ينتل" العام 1984. وعلقت تشاو التي تسلمت الجائزة من بُعد: "إن نومادلاند في جوهره بالنسبة إلي هو رحلة الحزن والشفاء.. لكل من مر بهذه الرحلة الصعبة والجميلة في مرحلة ما من حياته، هذا الفيلم لكم"، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".


والحال أنه مع إلغاء السجادة الحمراء، وإلقاء النجوم كلماتهم من بعد، فقدت حفلة توزيع جوائز غلوب، ليل الأحد، النكهة والمذاق المعتاد، حيث قضت جائحة فيروس كورونا المستجد على كل بريق هوليوود تقريباً.

وفاز فيلم "بورات" من "أمازون"، وهو أحد الأفلام القليلة المرشحة التي تم تصويرها جزئياً أثناء الوباء، بجائزة أفضل فيلم أكوميدي. كما فاز نجمه الكوميدي ساشا بارون كوهين، بجائزة أفضل ممثل في فيلم كوميدي.

وتماماً كما في مسيرتها المهنية، استخدمت النجمة جين فوندا منصة "غولدن غلوب" للتحدث عن قضايا تدعو إلى مزيد من التنوع في هوليوود مع الإشادة بـ"مجتمع رواة القصص"، خلال تسلمها جائزة "سيسيل بي ديميل".

ورفعت فوندا (83 عاماً)، والتي ارتدت بزة بيضاء بالكامل، أعلى وسام شرف فوق رأسها قبل أن تثني على رواة القصص لدورهم الحيوي في الأوقات العصيبة: "القصص تسمح لنا بالتعاطف، ولندرك أنه رغم تنوعنا، فنحن جميعاً بشر"، وأضافت: "نحن مجتمع من رواة القصص، أليس كذلك. في الأوقات المضطربة التي تمزقها أزمات مثل هذه، لطالما كان رواية القصص ضرورية". وواصلت الممثلة والناشطة الاجتماعية، دعوة قادة هوليوود لمحاولة الحرص على وصول أصوات أكثر تنوعاً. وقالت: "هناك قصة أخرى كنا خائفين من رؤيتها وسماعها عن أنفسنا في هذه الصناعة، حول الأصوات التي نحترمها ونرتقي بها، والتي نتجاهلها، ومن يُعرض عليه مقعد على الطاولة ومن يتم استبعاده من الغرف التي تتخذ فيها القرارات".


وعكست جوائز "غولدن غلوب" هذا العام، الحرص على إبراز التنوع في وقت كانت رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود التي تختار الفائزين، عرضة لانتقادات حادة هذا الأسبوع لعدم وجود أي شخص أسود بين أعضائها الـ87، حسبما أفادت وكالة "فرانس برس".

وهنا، شكل فوز الممثلة الأميركية السوداء أندرا داي، مفاجأة، بحصولها على جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في "ذي يونايتد ستايتس فرسس بيلي هوليداي". وتقدمت داي على عدد من المنافسات البارزات، بينهن فرانسس ماكدورماند، وهي الممثلة المحترفة الوحيدة في "نومادلاند".

كما فاز عدد من الممثلين السود الآخرين بجوائز، من بينهم الأميركي تشادويك بوزمان الذي توفي في آب/أغسطس الفائت جرّاء إصابته بالسرطان، إذ مُنح جائزة أفضل ممثل في فيلم درامي عن أدائه في فيلم "ما رينيز بلاك باتم"، آخر عمل له قبل رحيله. وتقدّم نجم "بلاك بانتر" على اسمين من العيار الثقيل هما غاري أولدمان وأنتوني هوبكينز الذي رشح ثماني مرات ولم يفز بأي منها.


وفاز أسود آخر، هو البريطاني دانيال كالويا، بجائزة أفضل ممثل في دور مساعد عن دوره في "جوداس أند ذي بلاك ميسايا"، حيث أدى دور فريد هامبتون، زعيم الحركة الثورية السوداء الذي قتل في كانون الأول/ديسمبر 1969 في عملية دهم نفذتها الشرطة. ويتمحور الفيلم حول جهود هامبتون، زعيم "بلاك بانترز"، للتعبئة ضد عنف الشرطة الذي استهدف السود في ستينات القرن العشرين، وهو موضوع مازال مطروحاً بقوة بعد الاحتجاجات الواسعة التي هزت الولايات المتحدة العام المنصرم. وقال الممثل فريد هامبتون "آمل في أن يتمكن الناس بعد أجيال عدة من أن يروا كيف حارب ببراعة وتحدث ببراعة".

إلى ذلك حصد مسلسل "ذا كراون" الذي تنتجه شبكة "نتفليكس" بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني درامي، وفازت بطلته إيما كورين بجائزة أفضل ممثلة إلى جانب زميلها جوس أوكونور الذي حصل على جائزة أفضل ممثل أيضاً. كما نجحت "نتفليكس" في اقتناص جائزة أفضل مسلسل قصير بسلسلتها الضاربة "مناورة الملكة" (The Queen's Gambit) التي حصلت بطلتها أنا تايلور جوي على جائزة أفضل ممثلة في سلسلة قصيرة أيضاً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها