آخر تحديث:17:43(بيروت)
الخميس 25/02/2021
share

ما هو المشهد الدمشقي الذي صَدَم هدى شعراوي؟

المدن - ميديا | الخميس 25/02/2021
شارك المقال :
ما هو المشهد الدمشقي الذي صَدَم هدى شعراوي؟
انضمت الممثلة السورية هدى شعراوي، الشهيرة في دَور "الداية أم زكي" في سلسلة باب الحارة وعشرات الشخصيات الكوميدية الأخرى، إلى لائحة الفنانين السوريين المنتقدين لتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.

وتحدثت شعراوي (82 عاماً) عن مشاهد صادمة شاهدتها بعينيها في العاصمة دمشق مؤخراً، بداية من رجل يحاول بيع ابنه البالغ من العمر ست سنوات في منطقة باب سريجة، وصولاً إلى الأشخاص الذين يلتقطون طعامهم من حاويات القمامة بسبب غلاء الأسعار والفقر الذي تقدر الأمم المتحدة أنه يهدد حياة 80% من السوريين في الداخل السوري.

تصريحات شعراوي أتت خلال لقاء مع إذاعة "المدينة" الموالية للنظام السوري. وحملت فيها الدولة السورية والتجار مسؤولية الأزمة، لكنها ناشدت رئيس النظام بشار الأسد للتدخل وإيجاد حل للأزمة المعيشية التي تقتل السوريين اليوم وتجعل حياتهم جحيماً، في تناقض مذهل مع ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" هذا الأسبوع عن حل الأسد الذي قدمه لمجموعة من الإعلاميين قبل أسابيع في لقاء مغلق، عند سؤاله عن الأزمة الاقتصادية، والمتمثل بإيقاف بث برامج الطبخ على القنوات الرسمية كي لا يشاهد المواطن السوري أشياء بعيدة المنال عنه.


وقالت شعراوي أن الوضع الاقتصادي يشهد غلاء لا يحتمل، ومثالاً على ذلك ذكرت أنها اشترت طبق البيض بـ6000 آلاف ليرة وبعد يومين وجدت سعره ارتفع إلى 6400 ليرة، وهذا ينطبق على كافة المواد الغذائية. وعند سؤال المذيع المحاور لها على من تلقي اللوم بتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية قالت "الدولة" بإشارة إلى حكومة النظام قبل أن تستدرك ما قالت وتوجه التهمة للتجار في ظل غياب دور وزارة التموين في ضبط الأسعار، حيث بات انتقاد الحكومة تهمة تستوجب الاعتقال، مثلما برهنت حوادث الاعتقال الأخيرة هذا العام، والتي طالت حتى إعلاميين رسميين مثل المذيعة في التلفزيون السوري هالة الجرف.

وفي سياق تصريحاتها ذكرت شعراوي أنها لم تستلم مخصصاتها من مادة السكر عبر "البطاقة الذكية"، وأنها لم تصلها رسالة لتسلّم المخصصات، فيما بات بعض السكان يلتقطون طعامهم من "حاويات القمامة" وسط حال الفقر المدقع، علماً أن البلاد ضجت مؤخراً بفضيحة اكتشاف 6 أطنان من مادة السكر تحديداً داخل منزل مديرة إحدى صالات المؤسسة "السورية للتجارة" في حمص، وهي مادة تباع للسوريين بالبطاقة الذكية بمعدل كيلو غرام للشخص الواحد شهرياً.

يأتي ذلك بعد انتقادات مماثلة وجهها ممثلون آخرون منهم بشار إسماعيل ووائل رمضان، في وقت بات فيه الأمن الغذائي أكبر مشكلة تواجه السوريين حيث يقدر برنامج الأغذية العالمي أن ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع، بزيادة قدرها 4.5 ملايين شخص خلال عام واحد فقط.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها