آخر تحديث:20:26(بيروت)
الثلاثاء 23/02/2021
share

الرواية الكاملة لتلقيح النواب..ولا فضل للعونيين وحزب الله

نور الهاشم | الثلاثاء 23/02/2021
شارك المقال :
الرواية الكاملة لتلقيح النواب..ولا فضل للعونيين وحزب الله
الفارق بين الحملة الالكترونية التي ظهرت عقب تسريب خبر مزعوم يفيد بأن الرئيس اللبناني ميشال عون يرفض تلقي اللقاح، عن الحملة الالكترونية التي خرجت اليوم الثلاثاء اعتراضاً على طريقة تلقي النواب لقاح "كورونا"، مرتبطة حكماً برمزيات الحدثين. 

ففي الأول، كان الترويج لفكرة رفض الرئيس اللبناني تلقي اللقاح، محبطاً للبنانيين. يفيد بأن القائد المفترض للبلاد يرفض تلقي اللقاح، ما يعني أنه اختار للبنانيين أن يكونوا حقل تجارب، وسيحبط الدعوات للجوء الى اللقاح كوسيلة لاحتواء الفيروس وتحقيق مناعة مجتمعية. ثم تبين أن الخبر كاذب، وسُحب من التداول. 

أما الحملة التي خرجت اليوم في مواقع التواصل، كإدانة للنواب لجهة طريقة تلقيحهم في المجلس النيابي، فلا تقتصر على رمزيتها والزبائنية التي يطبقها النواب المفترض أنهم يكافحون الفساد والزبائنية، بل تمتد الى منافسة اللبنانيين والمحتاجين، على اللقاح، خلافاً لتعليمات وزارة الصحة، وإلى "أنانية" النواب، ممثلي الشعب، الذين أرادوا النجاة بأرواحهم قبل حلول موعد تلقيهم اللقاح حسب الأصول.. وهو ما دفع البعض الى اعتبار ما جرى "خيانة للناخبين" الذين أوصلوهم الى مجلس النواب. 

ما جرى أشبه بفضيحة سياسية. جرت تفاصيلها بالسرّ، و"من دون شوشرة". مساء الاثنين، تلقى النواب اتصالات تخبرهم بأن موعد تلقي اللقاح حُدّد يوم الثلاثاء. تداعي المطلوبون لتلقي اللقاح الى مبنى البرلمان، وشارك بعضهم في جلسة اللجان المشتركة التي أقرّت بعد الظهر مشروع قانون الموافقة على قرض البنك الدولي. 

لا يستطيع سياسي أن يدين زميله بتلقي اللقاح قبل اللبنانيين. على الطريقة اللبنانية في ملفات التوافق، اتفق الجميع على الخطوة، وشارك فيه نواب من أبرز الكتل السياسية. غاب عن الأسماء الـ16 للملقحين اليوم، نواب من "التيار الوطني الحر"، لكن هؤلاء لا يستطيعون المحاججة لأن الرئيس عون وعقيلته السيدة الأولى و10 من موظفي القصر تلقوا اللقاح، الأسبوع الماضي، علماً أن ممثليهم في البرلمان هم دون السبعين عاماً. 


كما غاب نواب "حزب الله" لفرضيتين، أولهما أن جميع ممثليهم في البرلمان دون السبعين، وثانيهما أن أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله أعلن أنه يرفض تلقي لقاح "فايزر" الأميركي، وهو اللقاح الوحيد المتوافر في لبنان حتى الآن، ما يطرح فرضية أن نواب الحزب سيحذون حذو أمينهم العام، على الأقل في العلن.

لا يكترث النواب للضجة المُثارة. فهم يعرفون أن تداعياتها لن تكون كبيرة، وسينسى اللبنانيون. أما تداعياتها، على صعيد تهديد البنك الدولي بتعليق مساهمته في تمويل اللقاح، فلن تكون كبيرة، ذلك أنهم يدركون كيفية طرح الملف، طالما انهم فوق السبعين، ما يعني أن المجتمع الدولي سيغفر هذا التجاوز..

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها