آخر تحديث:20:47(بيروت)
الخميس 18/02/2021
share

تنحية القاضي صوان.. الرؤوس الكبيرة خط أحمر

المدن - ميديا | الخميس 18/02/2021
شارك المقال :
تنحية القاضي صوان.. الرؤوس الكبيرة خط أحمر
أثار قرار محكمة التمييز الجزائية، برئاسة القاضي جمال الحجار، بكف يد المحقق العدلي فادي صوان عن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت وإحالته إلى قاض آخر، حالة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من تدخلات سياسية تحاول منع محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن انفجار المرفأ وحرف التحقيق وحصره في بعض الرتب الصغيرة.  
وعبّر العديد من الناشطين عن عدم ثقتهم في القضاء اللبناني، معتبرين أنه "مسيّس". وتحت وسم "العدالة بدها محكمة دولية" الذي انتشر في "تويتر"، ندد الناشطون بالتدخلات السياسية بالقضاء وعبروا عن مخاوفهم من ضياع الحقيقة مطالبين بالحقيقة عبر لجنة  تحقيق دولية.

قرار تنحية صوان جاء بعدما تقدم كل من الوزيرين المدعى عليهما، علي حسن خليل وغازي زعيتر، بطلب نقل ملف التحقيق إلى قاض آخر بسبب الارتياب المشروع. واتهم الوزيران القاضي صوان بالانحياز في التحقيق.
 
وبحسب نص التنحية، جعلت الأضرار التي لحقت بمنزله في الأشرفية منه أحد المتضررين من انفجار المرفأ، ما يفقده "الحيادية".  كما اعتبر الوزيران أن مجلس النواب هو صاحب الاختصاص في مساءلتهما. 

وعلق المدير التنفيذي للمفكرة القانونية في حديث مع "فرانس برس" قائلاً: "مجرد أن يرفض الوزراء والطبقة السياسية أن يكونوا موضع محاسبة، فهم  يضعون خطاً أحمر للتحقيق". 
ورأى العديد من الناشطين أن لا قضاء في ظل المنظومة الحاكمة وأن قضاء غير مستقل لن يكون قادراً على كشف الحقيقة. وأشاد ناشطون تابعون للتيار الوطني الحر، برئيس الجمهورية الذي رفض التوقيع على التعيينات القضائية العام الماضي باعتبارها وضعت على مقاس السياسيين الفاسدين. 

وإذا كان ما فعله الوزراء السابقون، علي حسن خليل وغازي زعيتر، قانوني تماماً، لأن القانون يجيز لهم الطلب بنقل الملف إلى قاض آخر في حال التيقن من انحياز القاض ضد جهة معينة، لكن بمعزل عن القانون، فإن طريقة التعاطي مع الملف تدل على مدى تأثير الطبقة السياسية في عمل القضاة ومحاولاتها المستمرة لحرف مسار التحقيق حيث تحوم شكوك حول محاولات لاستثمار الملف وتحقيق مكاسب سياسية. 

واستقلالية القضاء ليس في أن يتوقف السياسيون عن التدخل في عمل القضاة، أو أن يرفض رئيس الجمهورية توقيع مرسوم  تعيينهم، بل يحتاج إلى إقرار قوانين تعزز استقلالية القضاة وتحميهم من تأثير السياسيين، وتحويل السلطة القضائية إلى سلطة قائمة بذاتها حيث تعين القضاة وتشرف على عملهم. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها