آخر تحديث:21:29(بيروت)
الإثنين 15/02/2021
share

"التيار العوني" بلا حلفاء.. ويطلق مناصريه ضد "حزب الله"

نور الهاشم | الإثنين 15/02/2021
شارك المقال :
"التيار العوني" بلا حلفاء.. ويطلق مناصريه ضد "حزب الله"
لم يبقَ سوى طواحين الهواء في منأى عن هجمات "التيار الوطني الحر". يخوض التيار معارك ضد الجميع، بسبب ومن دونه، بغرض الإثبات بأنه مُحارب، ويقاتل وحيداً. وما يعجز عن قوله مسؤولوه، يتركه لأنصاره وأبواقه في مهمة الهجوم والتظلّم. 

آخر الهجمات، شنها مقرب من التيار، على "حزب الله"، معتبراً أنه يطعن رئيس التيار النائب جبران باسيل في ظهره. وصف الحزب بالخنجر، فيما وصف الثنائي الشيعي بأنه "ثنائي الكذب"!


و"حزب الله"، هو آخر حلفاء التيار في الداخل اللبناني. لم يبقَ للتيار حليف أو صاحب. انتهت التسوية الرئاسية، بخلاف مع الرئيس سعد الحريري. وانتهى إعلان النوايا في معراب، بخلاف مع رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع. وفي الأصل، لم تمر علاقته بالحزب "التقدمي الاشتراكي" بأي إيجابية، كما أن الكيمياء مفقودة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ وقت طويل، فضلاً عن الخلافات مع "الكتائب" و"المردة"... 

وافتتاح المعركة مع "حزب الله" بهذا الشكل الدعائي، كسر العلاقة بين جمهور الحزب وجمهور التيار العوني نهائياً، وأخرج اهتزاز العلاقة من الأطر السياسية، كالقول بأن "تفاهم مار مخايل" يحتاج الى ترميم، والعلاقة تحتاج الى تطوير... كان هذا الخطاب في قناة "أو تي في"، التابعة للتيار، على لسان أحد المقربين جداً من التيار، إشارة واضحة الى أن التيار بات بلا حلفاء، بلا مناصرين من خارج تكتله السياسي، وبلا ظهير في معارك يخوضها لضمانة مستقبله السياسي. 

والمثير للاهتمام أن لغة الابتزاز لا تنفي تدهور العلاقة. فقد قال مناصر التيار في القناة البرتقالية، أن الحزب "مَطالَب بموقف داعم لباسيل"، ذلك أن "الصمود الذي مارسه باسيل يوازي بمقاومته مقاومة الحزب لإسرائيل على مدى عقود"! هي لغة تتمدد، من منبر الى آخر، لكنها تكشف عمق الهوة التي يسكنها التيار سياسياً. 

فالفشل الذي يتخبط فيه التيار، لجهة القيام "بالإصلاحات" المزعومة، والعجز عن مخاطبة المجتمع الدولي واستدراج مساعدته، لم يعد ينكره أحد. حتى أن الدول الغربية الداعمة تقليدياً للبنان، باتت تدرك حجم الهوة، تلك التي باتت واقعاً أكبر من تصنيفها على أنها "حملة سياسية وإعلامية ضد التيار". وقد انكشف التيار، لجهة تعطيل تشكيل الحكومة، فلم يعد قادراً على المواجهة، ولا مخاطبة المجتمع الدولي بمسببات عدم تشكيلها، خصوصاً بعد خطاب الرئيس المكلف. 

تلك العناصر، وضعت العونيين في موقف محرج، فباتوا يبحثون عن ذريعة لتبرير الفشل، كما يحتاجون إلى حليف يخوض الى جانبهم معاركهم السياسية، وهو ما لم يتحقق بنأي آخر الحلفاء بنفسه عن تقديم المؤازرة السياسية، لضمانة مستقبل سياسي للتيار ورئيسه. 

ما يتنقل عبر الشاشات، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ينطوي على رسائل للحلفاء، بما يتخطى كونه قراراً رسمياً يتم التعبير عنه في تصريحات دبلوماسية على ألسنة النواب والقياديين العونيين. لكنه لا ينفي واقعة أن التيار بات وحيداً، يخوض آخر معاركه قبل أن تفرض الظروف وقائع أخرى بفعل تفاقم الأزمات السياسية والمعيشية. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها