آخر تحديث:11:35(بيروت)
الثلاثاء 23/11/2021
share

المدنيون: لا مع الممانعة بخير.. ولا مع السياديين

قاسم مرواني | الثلاثاء 23/11/2021
شارك المقال :
المدنيون: لا مع الممانعة بخير.. ولا مع السياديين مشاركات في العرض المدني يطالبن برفع الهيمنة الايرانية وتطبيق القرار 1559 (غيتي)
لطالما حُكم اللبنانيون من العسكر، بغض النظر عن شكل هذا العسكر، منذ ما بعد الاستقلال والشعبة الثانية في المخابرات أيام فؤاد شهاب، وصولاً إلى مليشيات الحرب الأهلية ثم الجيش السوري. وبعد العام 2005، حكَم لبنان عسكر من نوع آخر، عسكر حزب الله. 
ولطالما عبّرت الأنظمة، ومن ضمنها النظام اللبناني، عن قوة قبضتها المحكمة حول رقاب شعوبها عبر العروض العسكرية في أعياد الاستقلال. 

في عيد الاستقلال، وجد المجتمع المدني في لبنان، وثوار 17 تشرين، وقوى المعارضة، أنه حان الوقت لوضع حدٍّ للحذاء العسكري القابع فوق رقابهم، والذي عبره، حافظت الطبقة السياسية الفاسدة على وجودها فوق كراسي الحكم واستباحة حياة اللبنانيين. 

اعتراضاً على النظام وعلى الحكم العسكري لحزب الله، قام هؤلاء بتنظم عرض مدني في يوم الاستقلال، امتد من الكرنتينا حتى الدورة، تحت شعار "شعب، جيش، قضاء"، استلهاماً من الشعار القديم "شعب، جيش، مقاومة" الذي اعتمده النظام اللبناني كعقد مساكنة بين أحزابه المختلفة في ما بينها على كل شي. 

لم ينل العرض تأييداً واسعاً من قبل اللبنانيين، الذين عبّر كثر منهم في مواقع التواصل عن امتعاضهم من إخراج الجيش اللبناني من معادلة الاستقلال، في حين رأى آخرون أن العرض لن يقدم ولن يؤخر ولن يكون أكثر من عرض فولكلوري، شبيه بالرقص في ساحات الثورة أو بجلسات اليوغا على الرينغ إبان ثورة 17 تشرين.

ووصل الأمر بالبعض، خصوصاً الجمهور العوني، الى وصف العرض المدني بالـ"تفاهة"، في حين اعتبر ناشطون أن القائمين على العرض نسوا أن لبنان "تحت رحمة الاحتلال الإيراني الذي لا ينفع معه السلاح فكيف بعرض سلمي لا يهدف سوى للاستعراض".

والحال ان الاستقلال، الذي يراه البعض غير منجز، لم يوحد اللبنانيين. شهد لبنان انقسامات بين أبنائه، حيث احتفل كل منهم بالمناسبة حسب مفهومه الخاص للاستقلال، المختلف تماماً عن مفهوم الآخرين، ما يعكس غياب الهوية الوطنية الموحدة.

أنصار حزب الله نشروا صور مقاتليهم وصور تحرير الجنوب في العام 2000، معتبرين أنه الاستقلال الحقيقي المعمد بدمائهم، في حين اعتبر معارضو الحزب أن لا وجود للاستقلال في الوقت الذي تحتل فيه إيران لبنان عبر حزب الله. 

بين بشارة الخوري ورياض الصلح وبين حسن نصرالله وعباس الموسوي وقاسم سليماني، وبشير الجميل، يضيع الاستقلال اللبناني وتضيع معه هوية لبنان.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها