آخر تحديث:20:05(بيروت)
الجمعة 19/11/2021
share

رحلة اللبنانيين في قوارب الهجرة.. الإعلام يطبّع مع السلطة

المدن - ميديا | الجمعة 19/11/2021
شارك المقال :
رحلة اللبنانيين في قوارب الهجرة.. الإعلام يطبّع مع السلطة
لا تهم جنسية العالقين في برشلونة، وتقدموا بطلب لجوء اليها، سواء كانوا لبنانيين أم فلسطينيين من المقيمين في لبنان... فحجم الأنباء عن مهاجرين من لبنان باتجاه دول أوروبية خلال الأسابيع الماضية، يكشف أن هذا العهد لا يمكن مساكنته، ولم يعد لبنان أرض الأحلام. 
في خبر نشرته وكالة الانباء الفرنسية، استغل 39 مواطناً لبنانياً هبوط الطائرة التي تقلهم في مطار برشلونة، كاستراحة وسط رحلة كانت متجهة من مصر إلى أميركا اللاتينية، وتقدموا بطلب لجوء في اسبانيا. وفي خبر آخر انتشر في وسائل إعلام محلية، اعتصمت عائلات لبنانيين محتجزين في تركيا، أمام منزل وزير الداخلية بسام مولوي، في طرابلس، ناشدوه فيه والمسؤولين بالإسراع في إيجاد حلول لاسترجاع أبنائهم إلى لبنان، بعد فشل عبورهم بقارب الى أوروبا. 
بات خبر هجرة اللبنانيين غير الشرعية عادياً في نشرات الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. تكرراه يعني التعايش معه. تطبيعه. بات اللبنانيون يبحثون عن أي فرصة للهرب من سفينة تغرق. 
انقسم الناشطون حول الأسباب. بعضهم اعتبر ذلك آخر إنجازات السلطة الحاكمة في لبنان، فيما اعتبر آخرون أن السبب هو سيطرة حزب الله على البلد مما أوصله إلى الحالة المتردية التي يعيشها اليوم.

وبعدما كان لبنان وِجهةً لمهاجرين تعاني بلادهم من أزمات صعبة، سوريين ومصريين وسودانيين وغيرهم، تغير الواقع ليتحول لبنان إلى مُصدِّر للمهاجرين وأصبحت الدولة اللبنانية تبذل جهوداً لإبقاء مواطنيها داخل حدود دولتهم.

فمنذ أيام أصدر المدير العام للطيران المدني، فادي الحسن، تعميماً إلى جميع شركات الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي بتقييد السفر من لبنان إلى بيلاروسيا وحصره بالذين يملكون إقامات في بيلاروسيا أو تأشيرة سفر إليها. يأتي ذلك بعد تورط عدد من اللبنانيين في تهريب المهاجرين إلى بيلاروسيا ومنها إلى أوروبا حيث يقبع عدد كبير من المهاجرين على الحدود بانتظار تحديد مصيرهم. 
بعد الانهيار الاقتصادي في لبنان، أصبح الحصول على تأشيرة لدخول أوروبا أصعب على اللبنانيين، حيث تفرض الدول الأوروبية مزيداً من القيود للتخفيف من موجات الهجرة إليها، وذلك إثر استغلال مهاجرين من لبنان اليوم توقف طائرتهم في برشلونة لتقديم طلب لجوء، فقد تلجأ الدول الأروربية لفرض مزيد من الصعوبات وقد لا تسمح للمسافرين بالتوقف على أراضيها إلا لمن يحمل تأشيرة ترانزيت. 

دول أخرى مثل تركيا، قد تعيد النظر في السماح للبنانيين بدخول أراضيها من دون تأشيرة، ما يزيد من احتمالات أن يلجأ الراغبون في الهجرة إلى وسائل أكثر تطرفاً، مثل الهرب عبر الزوارق في البحر. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها