آخر تحديث:20:22(بيروت)
الأربعاء 27/10/2021
share

"القوات" يتحدى "حزب الله".. بـ"الصليب المشطوب"

قاسم مرواني | الأربعاء 27/10/2021
شارك المقال :
"القوات" يتحدى "حزب الله".. بـ"الصليب المشطوب"
غادرت "القوات اللبنانية" قوقعتها التي وضعها فيها رئيسها سمير جعجع منذ 17 تشرين إلى اليوم، ونتج عنها تركها لخصمها الأبرز، التيار الوطني الحر، الحرية ليسرح ويمرح في الساحة المسيحية ويطالب بحقوق المسيحيين وينصّب نفسه مدافعاً أول عنهم.

منذ 17 تشرين، ترك جعجع الساحة المسيحية لغريمه باسيل. تقهقر "التيار" من انتكاسة إلى أخرى ومن فشل إلى آخر، وكان جعجع يتحيّن اللحظة المناسبة للانقضاض عليه. طوال تلك الفترة، اكتفى جعجع برفع راية الدولة والاحتكام للقضاء وبناء المؤسسات ونبذ التفرقة الطائفية، رغم إدراكه التام بأنه لا ملجأ له سوى الحجر الطائفي، إسوة بباقي الأحزاب اللبنانية، الى أن بدأت مؤشرات أخرى، في الميدان، انفجرت علناً بعد انفجار المرفأ، وتغير الواقع منذ ذلك الوقت. 

اليوم، شد المسيحيون القواتيون رحالهم إلى معراب للدفاع عن زعيمهم بعد استدعائه للإدلاء بإفادته كشاهد في أحداث الطيونة. حملوا شعار "كلنا سمير جعجع".. وفي مواقع التواصل الاجتماعي انتشر هاشتاغ "استدعونا كلنا".


في الطريق إلى معراب، سيارات رباعية الدفع زيتية اللون، وشبان يرتدون الزي العسكري الذي ارتداه مقاتلو "القوات" أيام الحرب، ويحملون الرايات، الى جانب رهبان طُبع على أرديتهم شعار الصليب المشطوب. يدغدغ مشاعرهم حنين لأيام القوة المليشيوية المسيحية، أيام بشير الجميل ومن بعده سمير جعجع ونخبة "القوات اللبنانية" في "الصدم".
من خلال المسيرة القواتية إلى معراب، أراد سمير جعجع القول بأن لا عودة للعام 1994، وأن الأمور هذه المرة مختلفة ولا داعي لتجربتنا. من جهة أخرى أراد إيصال رسالة واضحة إلى حزب الله رداً على المئة ألف مقاتل الذين تحدث عنهم حسن نصرالله. يريد جعجع أن يقول: ربما تكون قادراً على ربح الحرب، لكنك لن تخرج منها كما كنت قبلها، ستكون مدمّى.
 
ليست عابرة مسألة عودة الصليب المشطوب إلى الواجهة، بعدما كان سمير جعجع قد حرص طوال السنوات الماضية على طمسه. يعود اليوم في أزياء الرهبان في معراب، ليعطي بُعداً دينياً للصراع بين القوات وحزب الله، ويحول المعركة من سياسية وقضائية، إلى معركة طائفية تختلف فيها الحسابات. في الوقت عينه، يكرّس جعجع نفسه حامياً للمسيحيين، مستعداً للقتال في أي لحظة إذا ما استدعى الأمر ذلك.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها