آخر تحديث:18:56(بيروت)
الإثنين 11/10/2021
share

كَنَدي يعترف بنشر حكايات ملفقة عن أنشطته كـ"سيّاف داعش"

المدن - ميديا | الإثنين 11/10/2021
شارك المقال :
كَنَدي يعترف بنشر حكايات ملفقة عن أنشطته كـ"سيّاف داعش" شهروز تشودري اتخذ اسماً حركياً هو "أبو حذيفة"، وقال أنه نفّذ عمليتَي إعدام
اعترف مواطن كَنَدي أمام المحكمة بأنه اختلق حكايات عن خدمته كمقاتل وجلاد لتنظيم "داعش" في سوريا، فيما أسقطت السلطات التهم الموجهة إليه بارتكاب خدعة تنطوي على تهديد الإرهاب.

وجاء في بيان حقائق متفق عليها بين طرفي الادعاء والدفاع، أن المدعى عليه شهروز تشودري (26 عاماً) نشر قصصاً ملفقة عن حياته كإرهابي في سوريا، في وسائل التواصل الاجتماعي، منذ بداية العام 2016، وأعادت نشرها بعد ذلك إلى العديد من المنافذ الإخبارية، بما في ذلك صحيفة "نيويورك تايمز".

وجاء في بيان الحقائق أن تشودري، ندم على إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام و"أراد إنهاء الدراسة لتغيير مسار حياته".

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن المدعين وافقوا على إسقاط التهم عن تشودري لأن حكاياته "كانت أخطاء نتجت عن عدم النضج، وليست نية شريرة وبالتأكيد ليست نية إجرامية" ، كما كتب محاميه نادر حسن في رسالة بريد إلكتروني. ورغم ذلك، طُلب من تشودري دفع سند ضمان قدره 10 آلاف دولار، ستتم مصادرتها إذا انتهك شروط الصفقة.

وكانت "نيويورك تايمز"، اعترفت العام 2020 بأن تدوينتها الصوتية (بودكاست) بعنوان "الخلافة" التي تناولت تنظيم "داعش" وحققت لدى نشرها العام 2018 نجاحاً كبيراً، كانت إلى حد كبير مبنية على شهادة زور، مشيرة إلى أن الأمر ناجم عن "خلل".

وكانت التدوينة الصوتية المكوّنة من 12 حلقة نُشرت العام 2018، وهدفت إلى الغوص في قلب "داعش" مرتكزة بصورة أساسية على شهادة تشودري الذي اتخذ اسماً حركياً هو "أبو حذيفة" حينها، وقال أنه نفّذ خلال وجوده في صفوف التنظيم عمليتَي إعدام.



وكان تشودري الذي يعيش في برلنغتون، ضاحية مدينة تورنتو بمقاطعة أونتاريو، شخصية أثارت جدلاً كبيراً في كندا، وعاصفة سياسية في البرلمان الكندي بين أحزاب المعارضة التي هاجمت بشكل متكرر حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو لأنها سمحت لقاتل إرهابي بالتجول بحرية في شوارع ضاحية تورونتو.

في العام الماضي، ألقي القبض على تشودري في كندا بتهمة ارتكاب خدعة أرعبت الجمهور وهددته. وجاء بيان الحقائق الذي تم تقديمه في المحكمة، أن الصحافية في "نيويورك تايمز"، روكميني كاليماشي، دفعت تشودري إلى تدوين روايته الكاذبة وشجعته على التحدث عن أعمال العنف"، و"عندما أعرب تشودري عن عدم رغبته في القيام بذلك، أجابت: يجب أن تتحدث عن عمليات القتل".

وقالت منشورات "إنستغرام" التي بدأت العام 2016، وتم إنتاجها باسم تشودري ونشرت مع صورة يمكن التعرف عليها لوجهه، أنه سافر إلى سوريا العام 2014 وأصبح جزءاً من "الأمنيّات" (جهاز الأمن الداخلي) في تنظيم "داعش".

وقالت المنشورات: "لقد كنت في ساحة المعركة". "أنا أدعم الأشقاء الذين يقاتلون على الأرض". بينما كان تشودري في الحقيقة طوال هذا الوقت يعيش في منزل عائلته في برلنغتون أو يعمل في مطعم تمتلكه في مدينة أوكفيل المجاورة.

وأواخر العام 2016، باشرت أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الكندية تحقيقاً في الأمر. وبعد التأكد من هوية تشودري من خلال مطابقة صورة في الإنترنت مع الصورة الموجودة في رخصة قيادته، حصلت الشرطة أيضاً على سجلات سفره التي كشفت عدم تنقله إلى سوريا. وأكدت سلطات كندا أنها على ثقة بأن تشودري لم يدخل سوريا ولم ينضم لـ"داعش"، ولم يرتكب الجرائم المروعة التي تحدث عنها في رواياته.

ورغم ذلك، اختارت "نيويورك تايمز" العام الماضي عدم حذف التدوينة الصوتية، بل آثرت إضافة كلمات "تصحيحية" إليها، بهدف توضيح السياق اللازم للمستمعين. كذلك أضيفت حلقة جديدة إلى "البودكاست"، عادت إلى المسألة بالتفصيل للإيضاح بأن الصحيفة أقرّت بذنْبها، مبررة إياه بـ"خلل مؤسسي".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها