آخر تحديث:19:16(بيروت)
الأربعاء 06/01/2021
share

حمد حسن وراوول نعمة.. وحفلة ما قبل الإغلاق العام

نور الهاشم | الأربعاء 06/01/2021
شارك المقال :
حمد حسن وراوول نعمة.. وحفلة ما قبل الإغلاق العام
وحده فقدان الشعور بالمسؤولية، دفع وزيرين في الحكومة اللبنانية للدعوة لشيء، وتطبيق نقيضه. هناك مسؤولون بلا مسؤولية، بدلاً من أن يكونوا قدوة للبنانيين بتصرفاتهم، ها هم يقدمون نموذجاً معاكساً، وهو أبشع ما ابتُليَ به الشعب اللبناني. 
لقد ابتُليَ المواطنون اللبنانيون بوزيرين يقدّمان واحداً من أسوأ النماذج تجاه الشعب. وزير الصحة حمد حسن، ووزير الاقتصاد راوول نعمة، يشاركان في مائدة يتواجد عليها أكثر من عشرة أشخاص. يتناولان الطعام، بلا أدنى اعتبار للتباعد الاجتماعي.
 

وأتت الوليمة عشية إعلان لبنان الإقفال العام، أي منع اللبنانيين من التجول وتقييد حركتهم. بعض الغلاة والمستهترتين، اندفعوا لاقتناص اللحظة عبر الإعلان عن حفلات فنية "قبل الاقفال".. وتعرض هؤلاء لانتقادات كبيرة.. وقبل أن يخفت نجم الانتقاد للمغنين، ظهر الوزيران في صورة هذا الجَمع حول المائدة، قبل الاقفال.. Pre lockdown.
 

ماذا يقدم الوزيران في هذه الصورة من عِبرة؟ أي نموذج يخاطبان به الشعب اللبناني؟ ماذا عن الإقفال و"كورونا" والانتشار والتخوف من النموذج الإيطالي، والتحذيرات من بلوغ المستشفيات كامل قدراتها الاستيعابية؟
لا يجيد بعض الوزراء اللبنانيين التعامل مع مفهوم "موقع مسؤول". فالنموذج الذي يقدم مرة تلو الأخرى، يعزّز هذا الجانب. في السابق، شارك وزير الصحة في مناسبتين اخترق بهما مبدأ التباعد الاجتماعي، سواء راقصاً بالسيف بين الجموع، أو مُشاركاً في عيد ميلاد عام في بعلبك، واليوم يشارك على مائدة الى جانب وزير الاقتصاد...
 

والحال إن ثمة تضارباً لدى بعض المسؤولين في معرفة ما هو مطلوب من شخص في سدّة المسؤولية، ومن مواطن عادي ربما لا يطلّع على القرارات. الأخير قد ينظر اليها على أنها تنظير، فتعاقبه الدولة، أو تغرّمه، أو تدفعه الى الالتزام بالقوة وتحت طائلة السجن أحياناً. أما الأول، الذي يفترض أن يقدّم نموذجاً في الامتثال للقانون والإجراءات الصحية، فيخالفه، على نحو "مسايرة اجتماعية"، وهو اسوأ نموذج يمكن تقديمه للمواطن الذي يفترض أن يكون الوزير قدوة له. 
في لبنان، "مسؤول غير مسؤول"، ووزير فوق الإجراءات. هذا ما تقوله الصورة. مواطن بسَمنَة ومواطن بزيت... وكأن كورونا لا تطاول المسؤولين، أو أن بلوغ المستشفيات قدراتها الاستيعابية لا ينطبق على الوزراء. وفي جميع الأحوال، يقدم الوزيران نموذجاً سيئاً عن الحكم، لجهة الامتثال للقانون من عدمه.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها