آخر تحديث:20:13(بيروت)
الخميس 28/01/2021
share

مناصرو التيار يريدون أغنياء طرابلس..لا فقراءها

رين قزي | الخميس 28/01/2021
شارك المقال :
مناصرو التيار يريدون أغنياء طرابلس..لا فقراءها طرابلس المرغوبة، مدينة الاغنياء لا الفقراء والمنتفضين (غيتي)
سَحبُ التصويت حول "عزل طرابلس عن لبنان"، من "تويتر"، لا ينهي جدلاً أثارته فكرةو التصويت في حد ذاتها، والتي تدعو الى اقتطاع مساحة جغرافية، وبيئة لبنانية بالكامل من لبنان. 
التصويت طرحه أحد مناصري "التيار الوطني الحر"، وهو نفسه التيار الذي لا ينفك نوابه يعلنون معارضة الفيدرالية.. أولئك الذين يسكنهم شعار بشير الجميل: "10452 كيلومتراً مربعاً".
 

كيف تغير ذلك؟ وما الداعي الى إعلان تصويت في "تويتر" (تم سحبه لاحقاً) يستفتي اللبنانيين على عزل طرابلس عن لبنان؟! 

هو ليس تغيراً في موقف، بل تبدلاً في أولويات. طرابلس، الفقيرة، التي تدنّت فيها نسبة التعليم، لا يريدها يمين التيار الوطني الحر جزءاً من لبنان الذي يخيطه على قياسه. لبنان الخالي من اللاجئين والنازحين، والخالي من "الغرباء" العرب حصراً، أو الفقراء. لبنان "الكلاس" الصافي المعقّم إلا من العونيين.
 

ليس صحيحاً القول إن هؤلاء المناصرين للتيار العوني يرفضون المسلمين. هم يرفضون الفقراء، بدليل مرسوم التجنيس الذي تم توقيعه في العام 2017، وضم مسلمين كثر، لكنهم من الأغنياء، ولم يثر ذلك أي اعتراض. 

ولا يرفض التيار، طرابلس، تلك التي انتخبت نواباً له وأوصلتهم الى سدة البرلمان، واحتضنت مقراً للتيار في العام 2018، وله تحالفات مع سياسيين ورجال أعمال فيها. هي رئة البترون، مسقط رأس رئيس التيار النائب جبران باسيل، وكانت شريان سكان المدينة في الحرب، يوم عزّ عليهم الوصول الى العاصمة. 

التيار لا يرفض طرابلس، لكن طرابلس التي يريدها، هي طرابلس الغنية وغير الثائرة. تحالَف عون مع أغنياء طرابلس في السابق، وتمثل هذا الحلف في تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في 2011، ومقاربة مناصريه في هذا الصدد، هي طبقية صرف. فقراء طرابلس غير مرغوب فيهم، كذلك الثوار، لا أحد يرغب في وجوهم. هم يريدون دولة على مقاسهم، ترفع شعار السمع والطاعة. 

جنون مناصري التيار يعبّر عما يُحكى تحت الطاولة، وما تبيّته النوايا. لفقراء طرابلس مدينتهم، ولهم انتفاضتهم.. هم لبنانيون رغم أنوف الانعزاليين!


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها