آخر تحديث:18:44(بيروت)
الثلاثاء 26/01/2021
share

تهريب فلبينيات من دبي الى سوريا.. بـ10 آلاف دولار

المدن - ميديا | الثلاثاء 26/01/2021
شارك المقال :
تهريب فلبينيات من دبي الى سوريا.. بـ10 آلاف دولار "عبودية" عاملات فلبينيات ذهبن للعمل في دبي.. فوجدن أنفسهن في سوريا
وجدت عاملات من الفلبين أنفسهن عرضة لـ"عبوديّة جديدة"، حيث يعملن من دون راتب ويتعرضن للضرب ولانتهاكات جنسية في سوريا، بعدما وصلن إليها بطريقة احتيالية تخالف رغبتهن بالعمل في الإمارات العربية المتحدة. وذكر تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" ان الكثير من العاملات المنزليات من الفلبين اللاتي حضرن إلى الإمارات للعمل في دبي، وجدن أنفسهن في العاصمة السورية، دمشق.

وقالت بعض النساء إن "حوالى 35 امرأة  يبحثن الآن عن مأوى، وهن غير قادرات على العودة إلى ديارهن"، وذلك بعدما تمكنّ من الهرب الى سفارة الفلبين في دمشق بالنظر الى انه غالبا ما يتم سجن الفلبينيات في منازل أصحاب العمل. وقالت إن جوزيفين تواغينغ، 33 عاماً، وضعت في سيارة ونقلت إلى مطار دبي رغم توسلاتها، وعندما حاولت الاحتجاج تلقت صفعة على وجهها. ومثل بقية العاملات المنزليات وصلت إلى دبي للعمل في الخدمة المنزلية، لكن من وفروا لها الفرصة للسفر وضعوها في مهجع داخلي قذر ووجدت نفسها هي وأخريات أن العمل لن يكون في دبي بل في سوريا. وأضافت وهي تتذكر عذابها العام 2019، إن من أحضروها للعمل غضبوا منها عندما رفضت السفر إلى دمشق، وقالوا: "إن لم تذهبي فسنقتلك". وتقول ماكيو إن العشرات من العاملين والعاملات من الفلبين ممن تم تجنيدهم للعمل في الإمارات العربية المتحدة وجدوا أنفسهم في سوريا.

وشهادة تواغينع، واحدة من 17 شهادة لعاملات ما زلن عالقات في سوريا، بعدما أجبرن على السفر إلى هذا البلد، وقد أجرت كاتبة المقال كيتي ماكيو مقابلات معهن عبر "فايسبوك". وقالت فلورديزلا أريجولا، 32 عاماً: "صفعني رب العمل وضرب رأسي في الجدار. وهربت لأنه لم يعطني أجرتي منذ 9 أشهر، وانتظرت حتى نام، وتسلقت الجدار، وكان معي بعض النقود أجر السيارة إلى السفارة". 

وتقول ماكيو إن عشرات الملايين من المهاجرين الدوليين يعملون في دول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة وفي قطاع الإنشاءات والضيافة والخدمة المنزلية. ويسهم هؤلاء العمال الذين يتلقون أجوراً متدنية في الحفاظ على اقتصاديات المنطقة العربية في وقت تعتبر تحويلاتهم المالية لأهاليهم في بعض البلدان مصدرا مهما للدخل الوطني.

وتظل سوريا التي تعيش حرباً، مكاناً غير مرغوب لعمل العاملات المنزليات، إلا أن العائلات السورية الغنية مستعدة لدفع آلاف الدولارات للحصول على عاملة. وهو ما قاد إلى زيادة الطلب على بيع العاملات.

وقالت امرأة، وهي جدة تبلغ من العمر 48 عاماً، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها تشعر بالعار مما حدث لها: "شعرت وكأنني عاهرة لأننا نقف جميعا في طابور، ويختار أصحاب العمل من يريدون".

وبلغ سعر البيع عادة ما بين 8 إلى 10 آلاف دولار، وفقاً للعديد من النساء اللاتي قلن إن أصحاب العمل أخبروهن بمبلغ الشراء. وتتعرض من لا تباع بسرعة لعنف متزايد من قبل السماسرة السوريين.

وقالت جويمالين دي (26 عاما): "قيل لي أن أكون جيدة، حتى لا أتعرض للاغتصاب أو الأذى. بقيت صامتة. أراد رئيس المكتب أن ينام بجانبي ويلمسني. لحسن الحظ، أخذني صاحب العمل في اليوم التالي".

وعندما سئل عن بيع الفلبينيات في سوريا، قال القنصل الفلبيني العام بول ريموند كورتيز في دبي: "بالطبع نشعر بالقلق مما يواجهن من مأزق". وقال إن على العمالة الفلبينية التنسيق مع مؤسسات الحكومة قبل سفرها، خصوصاً لو تم جرهن للعمل خارج الإمارات. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها