آخر تحديث:17:00(بيروت)
الإثنين 18/01/2021
share

عن قاسم قصير.. النقد من الداخل طامة أكبر

المدن - ميديا | الإثنين 18/01/2021
شارك المقال :
عن قاسم قصير.. النقد من الداخل طامة أكبر
لم يقل الصحافي قاسم قصير ما يستوجب كل هذا الهجوم الذي يتعرض له منذ عشرة أيام، ولم يبق إعلامي ممانع أو صاحب صفحة ممانعة في وسائل التواصل، إلا وأدلى بدلوه في الهجوم. بالنسبة إليهم، قاسم قصير، سقط، أضاع البوصلة، يتقاضى المال من الإمارات أو السعودية.
 

خلاصة حديثه على قناة "أن بي أن"، هو أن على "حزب الله" إعادة هيكلة علاقته مع إيران والحفاظ على هذه العلاقة التي لعبت دوراً إيجابياً في الماضي ضمن الإطار الديني والعلاقات الودية. ويجدر بالحزب، بحسب قاسم قصير، العودة إلى لبنانيته والتوقف عن التدخل في شوؤن الدول الأخرى كي لا يؤدي ذلك إلى إنهائه. وفي ما يخص سلاح الحزب، يدعو قصير إلى دمجه ضمن استراتيجية دفاعية لبنانية، والتسليم بأن هذا البلد يجب أن يتسع للجميع ولا يمكن لطائفة أن تأخذ أكثر من حجمها.
 

وما قاله قصير أتى من قلب البيت الشيعي. فالرجل معروف بمواقفه المؤيدة للمقاومة وللخط الممانع بشكل عام، وقد تحدث على قناة تابعة لحركة "أمل" حليفة "حزب الله"، أي يمكن اعتبار قوله ضمن النقاش في البيت الواحد، والرأي الذي أدلى به لا يعبّر فقط عن توجه خصوم لحزب الله، بل إن شريحة واسعة من البيئة الشيعية التي أجهدتها صراعات المنطقة باتت تتبنى هذا الرأي وتطرح أسئلة عديدة حول مستقبل الطائفة. هؤلاء لم يطرحوا نزع سلاح الحزب ولا فكرة التطبيع مع العدو، بل مدى جدوى الاستراتيجية التي يعتمدها الحزب وإيران في هذه المواجهة ووجوب تغييرها. وقد أوضح قصير رأيه في بيان اعتذار نشره عبر صفحته في فايسبوك، كما أعاد نشر مقابلة له مع قناة "العالم"، في صفحته الفايسبوكية، حيث تحدث عما سمّاها حملة إعلامية تضليلية يتعرض لها "حزب الله".
 

بيان للرأي العام لقد أثارت المقابلة التي أجريت معي على قناة أن بي ان يوم الاربعاء في السادس من كانون الثاني الحالي مع...

Posted by Kassem Kassir on Monday, January 18, 2021

الردود على قصير أتت متطرفة وغير مبررة، واتهمته بالعمالة وتقاضي الأموال من الخارج، وهذا دليل على أن الجمهور بات غير متقبل لأي نقد قد يوجه إليه، ولا حتى النقد الذي يهدف إلى تصحيح الاستراتيجية المتبعة في الدفاع عن لبنان، فبات كل من ينتقد "حزب الله" خائناً يتقاضى الأموال من الخارج لتشويه سمعة المقاومة والنيل منها. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها