آخر تحديث:23:08(بيروت)
الثلاثاء 08/09/2020
share

عقوبات فنيانوس وعلي خليل: "حزب الله"، بري، أم سوريا؟

المدن - ميديا | الثلاثاء 08/09/2020
شارك المقال :
عقوبات فنيانوس وعلي خليل: "حزب الله"، بري، أم سوريا؟ مُنِحَ علي حسن خليل لقب "المعاون المقاوم"
مُنح الوزير السابق والنائب الحالي علي حسن خليل لقب "المُعاوِن المُقاوِم"، بعد إدراجه في لوائح العقوبات الأميركية. شكّل الاعلان الاميركي صدمة بالنسبة لسائر اللبنانيين، ومن ضمنهم جمهور "حركة أمل" الذي رفع خليل الى مرتبة المقاوم، واحتفى به.


رحّب جمهور "أمل" بالعقوبات، طالما أن مبررها في "المقاومة". يقول مغرد: "المعاون الأمين والوزير المقاوم على خط المقاومة لا يساوم"، ويتوجه اليه بالقول: "أن تُعاقب لأنك مقاوم فذلك أعلى مراتب التكريم و الكرامة الوطنية.. المقاومة ليست تهمة...بل وسام شرف على صدرنا". 

والاحتفاء هنا، يعبّر عن تمسك هذا الجمهور بمقاومة العدو الاسرائيلي. لا ينظر هؤلاء الى التداعيات، ولا يفكرون فيها. وحده  نائب رئيس مجلس النواب، إيلي الفرزلي، رأى أن "العقوبات المفروضة على مستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، إستهداف سياسي وليس شخصياً، وهو لا يأبه اذا كان سيأتي وزيراً للمالية او لا". 


بذلك، يطرح الفرزلي اشكاليتين، أولهما تمسك الشيعة بوزارة المال التي تمثل التوقيع الثالث على مصارفات الدولة اللبنانية، وبالتالي هي تمثل مشاركة الموارنة والسنّة في السلطة التنفيذية. وثانيهما انها استهداف سياسي، بمعنى أنها رسالة تحمل أبعاد تشبث لبنان بموقفه تجاه ترسيم الحدود البحرية، وهو الملف الذي يمسك به رئيس مجلس النواب نبيه بري. 

بررت وزارة الخزانة الأميركية، العقوبات الأخيرة، بأن الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس "قدّما دعماً مادياً لحزب الله وانخرطا في الفساد"، إضافة إلى قولها أن فنيانوس سهّل فوز شركات يقف وراءها "حزب الله" بمناقصات مشاريع في لبنان، وبالتالي مدّ الحزب بالأموال من خزينة الدولة اللبنانية. في حين ساعد خليل، الحزب، في نقل أمواله بما يجنبه الملاحقة الأميركية، ورفع عن محازبيه أعباء ضريبية على مواد مستوردة، ما ساهم في تخفيف وطأة العقوبات المالية على الحزب، بحسب البيان الأميركي. 

ومن يتبحر في سيرة الرجلين، يرى انهما كانا قد خرقا العقوبات على سوريا. لم تذكر الولايات المتحدة ذلك في تصريحات المسؤولين، اليوم الثلاثاء، لكن فنيانوس كان في آب/أغسطس العام 2017 غادر جلسة مجلس الوزراء باتجاه سوريا للمشاركة في معرض دمشق الدولي.


أما علي حسن خليل، فكان المفوض من قبل الدولة اللبنانية لتحويل الأموال من وزارة المالية الى دمشق ثمناً للكهرباء التي كان يتم استجرارها من سوريا الى البقاع سنوياً. فهل تطاول العقوبات شخصيتين وزاريتين اضطلعتا بالعلاقة مع النظام السوري؟
 

وفيما لم يقل المغردون الكثير عن العقوبات على فنيانوس، تصدَّر هاشتاغ علي حسن خليل التغريدات، فهو أحد "الخليلين"، ونائب في البرلمان، والمعاون السياسي لبري، وموثق احداث "حرب تموز" والمباحثات حولها، فاكتسب رمزية.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها