آخر تحديث:19:25(بيروت)
الأحد 20/09/2020
share

اشتباك بكركي والمجلس الشيعي:مقايضة طائفية علنية

المدن - ميديا | الأحد 20/09/2020
شارك المقال :
اشتباك بكركي والمجلس الشيعي:مقايضة طائفية علنية انهزام لطروحات العلمانية وأحلام الدولة المدنية
لم يعد الصراع بين القوى اللبنانية سياسياً. دخلت عليه عوامل طائفية، وارتبط بهذا الكادر، بعد الاشتباك السياسي بين البطريرك الماروني بشارة الراعي و"المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى" الذي ظهر على أنه أعنف هجوم متبادل بين الطرفين منذ مطلع التسعيينيات. 

واتخذ الصراع هذا الشكل المذهبي، بعد جولة سياسية من السجالات بدأت قبل اسبوعين على خلفية مطالبة الثنائي الشيعي المتمثل بحركة أمل و"حزب الله" بالاحتفاظ بحقيبة وزارة المالية في الحكومة الجديدة. لم يتوسع الصراع الى المؤسسات الدينية، قبل ان يحسم البطريرك الراعي موقفه بالهجوم على المطالبة الشيعية بالحقيبة السيادية. 

والرد الشيعي الذي جاء في بيان عنيف طال الراعي، وقوى مسيحية، ورؤساء الحكومات السابقين من غير تسميتهم، طرح مقايضة تظهر للمرة الاولى في تفسير المادة 95 من الدستور، وهي أن تشمل المداورة مراكز الفئة الاولى في الادارة اللبنانية. ففي ذلك، عزف الطرف الشيعي على وتر التمسّك المسيحي بمراكز مهمة مثل حاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش والمديرية العامة لوزارة المالية ومديرية المخابرات في الجيش ورئاسة مجلس القضاء الاعلى، وبالتالي، فرض معادلة ستنتهي الى تسوية "ابقاء الامر على ما هو عليه".

هذا الجانب السياسي، لم ينخرط فيه مستخدمو مواقع التواصل الذي شنوا هجمات متقابلة على المجلس الشيعي وعلى الراعي، كل من موقعه، وهو واحد من اسوأ المقاربات لدى المتمسكين بطوائفهم والمحتمين بها، في مقابل دعوات من قبل ناشطين مدنيين للخلاص من الطائفية السياسية، لتجنب اشتباكات ممثالة، ومحاصصات طائفية تنهش من الدولة. 
في ذلك، انهزام لكل الطروحات بارتقاء لبنان الى دولة مدنية، تعزز المواطنة وتحمي المواطنين. فأحلام اللبنانيين، تنتهي عند ابواب بكركي والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، و"دار الفتوى"، ليبقى لبنان اسير المحاصصات الطائفية. 

وبُعيد تصريح البطريرك الراعي صباحاً، نشط هاشتاغ "#البطرك_والانحياز_الناشط" انتقد فيه جمهور الثنائي الشيعي مواقف الراعي، وأعادوا تذكيره براهبات معلولا ومرقد القديس مار مارون في سوريا، قائلين ان الحياد لم يحمِ المسيحيين ولم يعد الراهبات ولم يحمِ مرقد مار مارون. 






شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها