آخر تحديث:22:05(بيروت)
الجمعة 11/09/2020
share

مصادر ناشطي باريس: لا أحد اعتدى على موظفي القنصلية!

المدن - ميديا | الجمعة 11/09/2020
شارك المقال :
مصادر ناشطي باريس: لا أحد اعتدى على موظفي القنصلية!
ما زالت الاتهامات تنهمر على مجموعة من المواطنات والمواطنين اللبنانيين، نفّذت، صباح اليوم الجمعة، في القنصلية اللبنانية في باريس، تحركاً سلمياً ملتزماً بقواعد التعبير الديموقراطي للاحتجاج على أداء السلطة في لبنان، لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت والحرائق المتتالية المندلعة فيه حتى الآن. وقد سيقت هذه الاتهامات عبر وسائل إعلام لبنانية، بعضها فاتته أصول المهنة المُلزِمة بالتأكد من المعلومات من مصادر مختلفة، والبعض الآخر يبدو أنه يمارس خبثاً سياسياً.


فقد نشر موقع "النشرة"، خبراً عن التحرك الذي قام خلاله الناشطون بإنزال صورة الرئيس ميشال عون عن أحد الجدران داخل القنصلية وتعليق صور أقطاب الطبقة السياسية مع كلمة "قاتل" (assassin) على جدران القنصلية من الخارج. وادّعى خبر "النشرة" أن الناشطين اعتدوا جسدياً على موظفتين في السفارة، وهو ما تنفيه بالكامل مصادر الناشطين. بل إن ما حدث، بحسبهم، هو أن إحدى الموظفات شدّت ناشطة من سترتها وكادت تمزقها لتمنعها من إنزال صورة عون، وكادت أخرى تنفجر بالبكاء فيما هي تدفع الشخص الذي يصور الفيديو إلى الخارج، إضافة إلى إطلاق موظفة صرخات هلع غير مبرر وكان مُفاجئاً للناشطين، وناشدتهم: "أرجوكم، سيعاقبوننا"، وكأن الموظفين يُعَدّون مسؤولين أمام رؤسائهم عن صورة الرئيس وعن تحرك احتجاجي سلمي تبيحه القوانين وحقوق الإنسان.



والحال، بحسب مصادر الناشطين، أن الأفراد القليلين الذين نفذوا هذا التحرك الرمزي في القنصلية، لم يقتحموها ولم يعبثوا بموجوداتها، بل دخلوا من الباب كمواطنين لبنانيين. وتضيف المصادر أنهم لم يقاوموا دفعهم إلى الخارج، ولم يرفعوا أصواتهم في مقابل صرخات الموظفين، فكل ما أرادوه هو إنزال صورة عون وإلصاق صور السياسيين الآخرين من الخارج، وتوثيق ذلك لتسجيل موقف، وخرجوا بهدوء كما دخلوا.

ونقل الخبر عن "النشرة"، موقعُ "بنت جبيل.أورغ"، كما أوردت نشرة أخبار "ال بي سي" الاتهام نفسه.. فهل وصل الخبر بالصيغة هذه من السفارة أو وزارة الخارجية اللبنانية، ولم يتكبّد الصحافيون عناء التأكد منه؟ أم أنه تشويه لحراك اللبنانيين المعارضين لسلطة فاسدة ومهملة ومسؤولة عن جريمة المرفأ وجرائم وأزمات هائلة متتالية منذ أكثر من سنة؟

بل وذهب البعض إلى الهمس بأن الناشطين لم يعلقوا، مع صور الزعماء، صورة الرئيس نبيه بري، وكأنما لتقزيم التحرك ومعناه في إطار النكايات السياسية، والقول إنهم "جماعة بري يعتدون على مقر سفير محسوب على جبران باسيل". والواقع أن الفيديو والصور تظهر بوضوح، صورة بري، إلى جانب سعد الحريري، ووليد جنبلاط، وحسن نصر الله، وسمير جعجع، ورياض سلامة، وجبران باسيل...

وفي المحصلة، لا شيء مستغرباً مع هذه السلطة التي، ومع بلوغ الأزمات اللبنانية ذروات تصاعدية عديدة، تركت كل شيء، وراحت تلاحق ناشطين أنزلوا صور زعماء، واعتقلت بعضهم، لا سيما بعد اقتحام الثوار مبنى وزارة الخارجية في بيروت وإزالتهم صورة عون.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها