آخر تحديث:20:47(بيروت)
الأربعاء 29/07/2020
share

نتنياهو في الشارع..العشاء الأخير للديمقراطية الإسرائيلية

المدن - ميديا | الأربعاء 29/07/2020
شارك المقال :
نتنياهو في الشارع..العشاء الأخير للديمقراطية الإسرائيلية التمثال المعروض في ساحة رابين المركزية في تل أبيب (أ ب)
يتلذذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوجبة فاخرة بمفرده على طاولة ضخمة في تشبيه بلوحة العشاء الأخير للسيد المسيح، وذلك في تمثال بالحجم الطبيعي تم تثبيته في تل أبيب.
ويعدّ التمثال المعروض في ساحة رابين المركزية في تل أبيب، أحدث تطور في صيف المظاهرات ضد نتنياهو، التي شهدت خروج آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع في الأسابيع الأخيرة، دعا خلالها المتظاهرون نتنياهو إلى الاستقالة، وأعربوا عن غضبهم مما وصفوه بالفشل في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن فيروس كورونا، ويصوره كشخص منغمس في الملذات بمعزل عن عامة الناس.

ويواجه نتنياهو اتهامات واسعة بانتهاك التقاليد الديمقراطية للكيان، والتشبث بالسلطة أثناء محاكمته بتهم الفساد واستغلال سلطات قوانين الطوارئ تحت ستار محاربة فيروس كورونا.
وفي مقابلة في وقت سابق من هذا الأسبوع من مرسمه خارج تل أبيب، قال الفنان إيتاي زاليت إن التمثال، المصنوع من البوليمر والمطلي بألوان حية، يمثل "العشاء الأخير للديمقراطية الإسرائيلية".

تمتلئ الطاولة التي يبلغ طولها 10 أمتار بأطباق من الفاكهة والعصائر، ورزم النقود، وزجاجات الخمور الفارغة والسيجار – في إشارة إلى الهدايا باهظة الثمن التي تلقاها نتنياهو بصورة غير قانونية من شركاء أثرياء. ويظهر نتنياهو، الذي بدا بدينا ومشعث الشعر في بدلة داكنة وربطة عنق حمراء، وهو يدس يده داخل كعكة كبيرة - بمفرده وسط 12 كرسي خالٍ.

وقال زاليت: "رئيس وزراء إسرائيل جالس في وسط الطاولة يرشف كل هذا الطعام الوفير بمفرده. هو الآن أنهى هذه الوجبة عمليا وهو الآن في مرحلة التحلية، في إشارة إلى الفترة الأخيرة التي لم يعد بمقدورنا معها القيام بشيء لإنقاذ الديموقراطية الإسرائيلية". 

وأشار زاليت إلى أنه يجد الصور معبرة بشكل خاص في وقت تواجه فيه البلاد ارتفاعا في معدلات البطالة وعشرات الآلاف من العائلات تواجه صعوبات جمة بسبب فيروس كورونا الذي كبل الاقتصاد الإسرائيلي.

هذه ليست المرة الأولى التي يصنع فيها زاليت عملاً بالحجم الطبيعي للتعبير عن رأيه. فقد أقام قبل عامين تمثالاً لوزيرة الثقافة الإسرائيلية آنذاك، ميري ريغيف، مرتدياً فستاناً أبيض طويلاً وتحدق في مرآة بنفس طولها. وكان الهدف من التمثال هو الاحتجاج على دعوات ريغيف للتشريع الذي يفرض على الفنانين إظهار "الولاء" للدولة.

قبل ذلك، قام بنحت تمثال ذهبي لنتنياهو ليسخر مما وصفه بعبادة الكثيرين من الإسرائيليين لصنم الزعيم الذي يحكم البلاد منذ أمد طويل.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها