آخر تحديث:20:56(بيروت)
الأربعاء 29/07/2020
share

الجنوب مكسوراً: أذلينا إسرائيل.. فأذلّتنا مافيا المازوت

رين قزي | الأربعاء 29/07/2020
شارك المقال :
الجنوب مكسوراً: أذلينا إسرائيل.. فأذلّتنا مافيا المازوت
لم تمضِ فترة وجيزة على تسليم مادة المازوت الى البلديات والمستشفيات ومولدات الاشتراك، حتى تجددت الازمة، وتضاعفت ساعات تقنين مولدات الاشتراك، ما دفع اللبنانيين لرفع الصوت، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتفاضة في الجنوب ضد "مافيات احتكار المازوت وتوزيعها". 

 تنامي الغضب يظهر أن هناك اعتراضاً على أداء الثنائي الشيعي الذي يكتفي بالوعود، مثل الوعد الذي أطلقه النائب حسن عزالدين بقرب تسليم شحنات الفيول. وقالت مغردة قريبة من الثنائي الشيعي: "إسرائيل اللي دعسنا راسها ما قدرت تذلنا متل طبقة هالحكام الفاجرين"، فيما قال آخر أذلينا اسرائيل، بينما مافيا المازوت تذلنا". 


والحديث عن الذلّ، هو خطاب نادر في البيئة الجنوبية. لم تعهد "بيئة المقاومة" خطاباً انهزامياً كالخطاب المتنامي اعتراضاً على السكوت عن محتكرين، وعدم التحرك السياسي لكفّ يد انتهازيين يستغلون حاجة الناس في الازمة. 

فإلى جانب الاعتراضات على تجار يستغلون الازمة لتحقيق زيادة في الارباح، ولا تردعهم مؤسسات الرقابة في البلاد (رغم أن مصلحة حماية المستهلك سطّرت مخالفات بحق كثيرين منهم وبعضهم في النبطية)، جاء احتكار المازوت، ودخل بعض أصحاب المولدات في الازمة على خط الضغط على الناس لدفع البلديات أو النافذين الى تغطية فارق السعر. كل تلك العوامل رفعت مستوى الشكوى وأخرجتها الى مواقع التواصل. 
تصاعد الحملة في الجنوب، مرده الى أن منشآت النفط موجودة في الزهراني، ورغم ذلك، تعاني البلدات والقرى الجنوبية من انقطاع المادة بشكل كبير. الازمة ترتبط بعدم انتظام وصول البواخر والارتفاع الحاد بساعات التقنين؛ مما ادى الى طلب غير مسبوق على مادة المازوت مع بدء فصل الصيف وزيادة الطلب على التكييف والري. وبهدف ضبط عمليات التسليم، يضطلع جهاز الامن العام بدور المراقب والضابط لمنع الاحتكار وكسر المحتكرين، وتزوده ادارة المنشآت في الزهراني بكل المستندات المطلوبة أولاً بأول وبات للامن العام مكاتب داخل المنشآت لاثبات المزيد من الدور الرقابي.
في الارقام، باعت منشآت الزهراني 16 مليون ليتر خلال اسبوع واحد ووسعت مروحة الشركات المستفيدة الى 160 شركة بدلاً من 80، فيما لا ينفي أحد أن هناك "جشعاً كبيراً في تخزين المادة على كل المستويات". وتحدثت معلومات عن الطلب المرتفع على مادة المازوت  جعل لعاب المحتكرين يسيل ، فعمدوا الى تخزين المازوت لبيعه في السوق السوداء باسعار خيالية مستغلين حاجة الناس الماسة اليه .
وتناقل كثيرون مقطع فيديو لصاحب فرن في جنوب لبنان يرمي العجين في الشارع بسبب انقطاع البنزين والكهرباء.."، فيما انتشرت صور لبسطات تحوي غالونات معبأة بمادة المازوت الى جانب الطريق، وقال البعض انها في البقاع. وقال مغرد آخر: " المهندس أسعد نكد عنده محطة كهرباء عالمازوت لانارة قضاء زحلة بكامله... غريب كيف عنده مازوت لحوالي 500 مولد عملاق وما في مازوت بمناطق الثنائي الشيعي". وتساءل: "معقول شي حج مؤمن طاهر عفيف عم يسرقهم؟"

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها