آخر تحديث:14:25(بيروت)
الخميس 23/07/2020
share

دياب يتحسّس العزلة.. وينتقل الى الخطة "ب"

نور الهاشم | الخميس 23/07/2020
شارك المقال :
دياب يتحسّس العزلة.. وينتقل الى الخطة "ب" مستقبلاً منشد "حزب الله" علي بركات
لم يجد رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، داعماً إعلامياً في الإعلام البديل ومواقع التواصل الاجتماعي، على قدر طموحاته. فالرجل، يتحسّس العزلة الافتراضية. جميع المؤثرين في مواقع التواصل من خصومه، وليس هناك من يروج له "إنجازاته".. فلم يتردد في قبول عرض إعلامي بديل.  

والبديل، هو أي شي متوافر. الغريق يتعلق بقشّة. وصلت قشة زين العمر، فتمسك بها، لكن الأخير لا يملك قدرة على الانتشار، باستثناء الانتقادات التي توجه اليه من كل حدب وصوب، لمواقفه المثيرة للجدل والمؤيدة بشدة للتيار الوطني الحر. وحدها الاستهزاءات تحقق له انتشاراً واسعاً، منذ أن شارك في تظاهرات ساحة الشهداء وارتعب من أصوات المفرقعات النارية، وما يزال حتى اليوم عرضة للاستهزاء كلما تم التذكير بالفيديو. 

القشة الثانية التي وصلت الى دياب، كانت علي بركات. مُنشد "حزب الله" المثير للجدل، يمتلك قدرة على جمع أطياف واسعة من الشعب اللبناني ضده، ويجذب شاتميه منذ أن بدأ بإصدار أناشيد الحرب السورية، ومن ضمنها "إحسم نصرك في يبرود"! ينبذه الكثير من اللبنانيين، حتى أن "حزب الله" لا يتبناه، ولا يلقى التفافاً من جمهور الحزب بدليل أن أناشيده لم تحقق بضعة آلاف قليلة من المشاهدات. 

عُرض على دياب اللقاء بالمغنين، فوافق. ليست معروفة ظروف الموافقة: هل هي بتقدير من المستشارين؟ أو إرضاء لحزبين ينتمي إليهما العمر وبركات (التيار الوطني الحر وحزب الله) أو لجمهورهما؟ هي بدافع البحث عن بديل إعلامي في مواقع التواصل؟ هل يريد الحضور لدى جمهور هؤلاء (وهو جمهور لا يُذكر)؟ هل يريد جذب الشتامين أكثر على قاعدة "الدعاية السيئة هي دعاية حسنة"؟ هل أخطأ؟ هل تورط؟ هل كانت "دعسة ناقصة"؟ هل كان راضياً عن مفاعيلها؟ 

الإجابات يمتلكها دياب وحده. لكنها جميعاً تفضي إلى أن انتقاله إلى الخطة "ب" في الإعلام الإلكتروني، كان خطأ جسيماً ارتكبه بحق نفسه، وبحق موقع رئاسة الحكومة. فمع أول تداول للصور، جاءت المقارنة بين لقاء رئيس الحكومة المُغتال رفيق الحريري بالتينور العالمي بافاروتي، وبين لقاء دياب بعلي بركات! هي مقارنة واقعية، لا تبحث في الصورة الإعلامية التي يتركها شاغل السراي لدى المتلقين، ولدى أبناء طائفته والعالم، بقدر ما تناقش من المستفيد. 

والمستفيد حكماً، ليس دياب الذي بات نكتة على ألسنة رواد مواقع التواصل. من تحديد موعد افتراضي بشخصية مقيتة، مثل فدوات أو رملاء نكد، إلى "دياب يلغي موعده مع علي الديك بعد قضية الدجاج الفاسد"! 

لم يحسن دياب بناء صورته الإعلامية. تجبره عزلته الإلكترونية على خيارات سيئة، لا يحسب نتائجها. وهي إذ تضر بصورته الشخصية (وإن لم تُعرف لها ملامح)، وتنزله الى مستوى الحديث عن بركات أو رملاء نكد، فإنها تضر أكثر بموقع رئاسة الحكومة، وتعزز آراء خصومه بأنه يسيء الى الموقع بما يتخطى إفادته.
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها