آخر تحديث:16:58(بيروت)
الجمعة 17/07/2020
share

هتفوا: "لا غزة، لا لبنان، سأموت لأجل إيران"..فانقطع الانترنت

المدن - ميديا | الجمعة 17/07/2020
شارك المقال :
هتفوا: "لا غزة، لا لبنان، سأموت لأجل إيران"..فانقطع الانترنت
تعذر الوصول إلى شبكة الإنترنت في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، مع تداول مقاطع مصورة في مواقع التواصل الاجتماعي لاحتجاجات في مدينة كبرى هناك، حسبما قالت جماعة مناصرة.

وأفاد موقع "نتبلوكس دوت أورغ" المعني بتتبع حالة الإنترنت حول العالم، بتعطل الشبكة الذي أثر في محافظة خوزستان الغنية بالنفط، منذ مساء الخميس. وتزامن الانقطاع مع نشر مقاطع مصورة في الإنترنت لمتظاهرين يتجمعون في مدينة بهبهان، على بعد حوالى 570 كيلومتراً جنوب غربي طهران.

وأظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يرددون شعارات سُمعت في احتجاجات أخرى في إيران خلال العام الماضي، بما في ذلك: "لا تخف ، فنحن جميعاً معاً". واستهدف آخرون السياسة الخارجية الإيرانية، قائلين: "لا غزة، لا لبنان، سأموت من أجل إيران"، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".


ولم تعترف وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية والمسؤولين بالاحتجاجات، كما لم يتضح على الفور سبب شرارة المظاهرات. لكن المشهد يذكر بما قامت به طهران من تعطيل لشبكة الإنترنت في البلاد لعدة أيام في تشرين الثاني/نوفمبر لوقف الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد، والتي أثارها الغضب على اقتصاد البلاد الضعيف. وأفادت منظمة العفو الدولية "أمنستي" حينها أن ما لا يقل عن 300 شخص قتلوا في الاضطرابات، وقتل العديد منهم برصاص قوات الأمن.

وأظهرت تظاهرات تشرين الثاني/نوفمبر السخط الاقتصادي الواسع النطاق الذي يجتاح إيران منذ أيار/مايو 2018، عندما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات ساحقة بعد انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية. وأدى هذا القرار إلى بدء إيران في كسر حدود الاتفاق بالإضافة إلى سلسلة من الهجمات عبر الشرق الأوسط والتي ألقت واشنطن باللوم فيها على طهران.

ويُخشى أن يكون قطع الإنترنت تمهيداً لحملة قمع أوسع في المدينة. وتحدث بعض المسؤولين الإيرانيين في وقت سابق، أن فترات قطع الانترنت كانت جزءاً من الاختبارات التي تجري على "شبكة الإنترنت الوطنية" التي تعمل عليها الحكومة منذ سنوات، بهدف فصل الداخل الإيراني عن شبكة الإنترنت العالمية، علماً أن هذا المشروع سيمنع المستخدمين من الحصول على البيانات من خارج إيران، كما سيزيد الرقابة على المحتوى ويوفر الوصول إلى البيانات المصرح بها فقط، من دون إعطاء مستخدمي الإنترنت القدرة على الاستعانة بشبكات "VPN" للوصول إلى المواقع المحجوبة.

وقدّر مركز بحوث في البرلمان الإيراني، في أيار/مايو الماضي أنه تم إنفاق نحو 4.5 مليار دولار أميركي على إنشاء شبكة إنترنت وطنية، بحلول نهاية العام 2019، في إطار مساعي السلطات للسيطرة على تدفق المعلومات وعزل البلاد عن العالم الخارجي. وفيما تقيد إيران، التي يسيطر عليها رجال الدين الشيعة، الوصول إلى شبكة الويب العالمية منذ عقدين، فإن فكرة شبكة إنترانت إيرانية فقط، اقترحت من قبل إدارة الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد لأول مرة العام 2005. وانتقد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مراراً عدم إحراز تقدم في إطلاق شبكة الإنترنت الوطنية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها