آخر تحديث:18:25(بيروت)
الأربعاء 15/07/2020
share

حتى أبو عزرائيل.. صريع كورونا

المدن - ميديا | الأربعاء 15/07/2020
شارك المقال :
حتى أبو عزرائيل.. صريع كورونا
طوال سنوات كان "أبو عزرائيل" إحدى أبرز الشخصيات الطائفية في المشهد العسكري العراقي، والسوري أيضاً، وهو الذي اكتسب شهرة في مواقع التواصل بعضلاته وضخامة جسمه ما كرسه "أسطورة حربية" في صفوف الحشد الشعبي العراقي، ليسقط أخيراً أمام فيروس كورونا المستجد.


وانتشرت صور لأبو عزرائيل، واسمه الحقيقي أيوب فالح الربيعي، المتهم بجرائم طائفية، ممدداً على الأرض بعدما تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الماضية إثر إصابته بكورونا. وتناقلت الصورة وسائل إعلام إيرانية وناشطون عراقيون وسوريون، تحدثوا عن ضعف الإمكانات لدى المليشيات العراقية المدعومة من إيران، من ناحية الاهتمام بمقاتليها، بما في ذلك المقاتلون البارزون والمشهورون أمام الرأي العام.


وفي الصورة، يظهر أبو عزرائيل، ممدداً على الأرض واضعاً جهاز تنفس اصطناعي على وجهه، وسط أنباء عن إصابته بتلف كامل في الرئة، ما اعتبره المعلقون نوعاً من العدالة الإلهية. فيما انتشرت صور أخرى للرجل مع الطبيب حامد اللامي الذي يدعي علاج فيروس كورونا بطريقته الخاصة، ويصر على عدم ارتداء الكمامة عند لقائه المرضى والمصابين.

والطبيب المذكور واحد من الشخصيات التي تنشر المعلومات الخاطئة حول الفيروس في العراق، لدرجة حذرت معها وزارة الصحة العراقية منه في بيان جاء فيه: "قام الدكتور حامد اللامي المنتسب في دائرة صحة الكرخ بنشر معلومات وإجراءات خاطئة وبشكل متكرر تتعلق بعلاج فيروس كورونا المستجد وعمد إلى تضليل الرأي العام بشكل واضح مما يشكل مخالفة صريحة لأخلاقيات مهنة الطب ولقوانين مزاولة المهنة".


ويعتبر أبو عزرائيل قائد "كتائب الإمام علي" المنضوية في ميليشيات الحشد الشعبي التي أنشأتها إيران في العراق، وكانت تربطه صلة قوية بالجنرال الإيراني قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية قرب مطار بغداد مطلع العام الجاري، علماً أن خطابه الطائفي لا يخفى على أحد، حيث توعد في مئات مقاطع الفيديو بإبادة وقتل أهالي المدن السنية، بحجة التخلص من تنظيم "داعش"، بما في ذلك مدينة الموصل التي دعا لقصفها بالأسلحة الكيماوية العام 2017.

وعرف أبو عزرائيل أيضاً بدعوته العلنية لمشاركة الميليشيات العراقية في القتال في سوريا، وخصوصاً في معركة حلب العام 2016، ووصف تلك المشاركة في لقاء تلفزيوني بأنها "تطبيق لمعتقدات شيعية وعقائدية، ضد نواصب العصر"، حسب توصيفه. كما عاد اسمه للتداول مع الاحتجاجات العراقية التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما ظهر في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد لتقديم النصح للمتظاهرين ما دفعهم للغضب عليه وطرده وتذكيره بأنه من ضمن دائرة الفساد التي ثاروا ضدها، مشيرين إلى عمله لصالح طهران.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها