آخر تحديث:13:32(بيروت)
الإثنين 08/06/2020
share

شتيمة عبدو الحلو لديما صادق.. بغطاء من OTV؟

رين قزي | الإثنين 08/06/2020
شارك المقال :
شتيمة عبدو الحلو لديما صادق.. بغطاء من OTV؟
لم يكن منتظراً من عبدو الحلو أن يكون داهية، أو على الأقل، مجادلاً في السياسة. فالرجل يتسم بانعدام الحيلة السياسية، بالخواء الإعلامي... وهي سمات، إذا وُجدِت، يصبح معها الدفاع عن موقف سياسي، محكوماً بالنوازع الشخصية.
 

فالحلو، الذي استهدف الزميلة ديما صادق على المستوى الشخصي، ضعيف. لا يمتلك آلية الرد السياسي، وهي سمة مشتركة عند قسم من مذيعي القناة العَونية OTV، الذي يعتبرون الهجوم السياسي على التيار، هجوماً شخصياً. قلة الإدراك، تدفع الى شخصنة الأمور في معرض المزاودات: من يهجم أكثر، يدافع أكثر!

والهجوم على صادق، ومرض أمّها ومرض طفلتها، ومن ثم اتهامها بشرفها، لا يعبّر عن ضيق المخيلة فحسب، بقدر ما يعبّر أيضاً عن حقد شخصي. مَن يستهدف في السياسة، سيلقي ردوداً بالشتيمة، وهي استراتيجية جديدة افتتحها مذيع في القناة البرتقالية، امتداداً لتجربة نزق سياسي كان قد عبّر عنها مقربون من "التيار الزطني الحر"، الذي وضعوا معادلة مفادها: الانتقاد سيواجَه بالشتيمة.

على هذا النحو يُقرأ الهجوم على شرف ديما، واتهامها بالرخص. فبذاءة المذيع، ومعاونته في الانحدار الاعلامي، لا يمحوها تنصّل. فائض القوة المفترضة، ظهر على انه فائض ضعف. خواء على مستوى مقاربة الملفات الاشكالية، أتاح لصادق فرصة الرد ضمن مساحة الممكن، من منطق القوة. 


فالزميلة ديما صادق تتقدم بدعوى قضائية ضد المذيع في قناة "او تي في" عبدو الحلو الذي سخر من تغريدة لها، وتعرّض لها على المستوى الشخصي، موحياً باتهامات غير اخلاقية، كما تعرض لعائلتها، وهو ما دفعها للجوء الى القضاء. 

وعادة ما يتم استدعاء صادق الى القضاء، بدعاوى من الفريق السياسي لـ"التيار الوطني الحر" عندما تعبّر عن رأيها سياسياً، قبل أن تنقلب الصورة هذه المرة، ويجري استهدافها على المستوى الشخصي، ما لم تجد صادق مبرراً حقوقياً له، فاندفعت باتجاه القضاء. 

وخصص الحلو، وزميلته في البرنامج الصباحي على قناة "او تي في"، جزءاً من الحلقة لانتقاد ديما على خلفية تغريدة انتقدت فيها بالسياسة، ما كشفه النائب ايلي الفرزلي في كتابه "اجمل التاريخ يُكتب غداً" حول دور للرئيس السوري بشار الأسد بالضغط لوصول الوزير جبران باسيل الى الحكومة في العام 2009. 

هال الحلو هذا الكشف، ولم ينتقد الفرزلي الذي كشف، بل شتم صادق. وهل يظن أن صادق أضعف من أن تنتقد؟ وهل كانت المشاركات في اعتصامات 17 تشرين تهمة؟ وهل معارضة العهد تهمة؟ وهل باسيل أقدس من أن يُمسّ؟

وعدم اصدار بيان تبرؤ مما قاله الحلو، يزيد الاعتقاد بأن ما قاله يحظى بتغطية القناة... ولم تتحرك قيادة التيار لاستنكار ما قيل. فالسكوت علامة الرضى، بحسب المنطق الشائع. وبالتالي، فإن السكوت هنا يعني موافقة على أمرين: شتيمة المعارضين في المقام الأول، والبصم على الخواء في القناة بوصفه سمة قابلة للتعميم. 

وقالت صادق في تغريدة لها: "عرضت وقائع لم يستطع أحد نفيها. هكذا رد إعلام الرئيس: تطرقوا الى حالة ابنتي. تطرقوا إلى مرض أمي. لمّحوا صراحة باني اقوم بنشاطات غير أخلاقية. أترك لكم التعليق. لم أفكر يوماً بالقضاء، تقديساً مني لحرّية التعبير، لكن حرفاً واحداً يسيء الى ابنتي كفيل بأن أتراجع عن هذا المبدأ. نلتقي في القضاء".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها