آخر تحديث:16:42(بيروت)
الثلاثاء 30/06/2020
share

"هيومن رايتس ووتش" تدعو الأسد للإفراج عن معتقلي السويداء

المدن - ميديا | الثلاثاء 30/06/2020
شارك المقال :
"هيومن رايتس ووتش" تدعو الأسد للإفراج عن معتقلي السويداء
جددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مطالبتها بإطلاق سراح جميع متظاهري السويداء المحتجزين في سجون نظام الأسد بسبب تظاهرهم السلمي الأخير.

وأكدت المنظمة في تقرير خاص، أن قوات النظام السوري ردّت على مظاهرة في مدينة السويداء في 15 حزيران/يونيو الجاري بضرب واعتقال المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على تقاعس الحكومة عن معالجة الانهيار الاقتصادي في البلاد.

وقالت الباحثة السورية في المنظمة سارة كيالي: "يتظاهر الناس لأنّهم بالكاد يستطيعون تأمين لقمة العيش. عوضاً عن ضربهم واعتقالهم، يجدر بالحكومة أن تركّز على معالجة القضايا الكامنة وراء نزولهم إلى الشوارع مرّة أخرى"، علماً أن التظاهرات انطلقت في 7 حزيران/يونيو، عندما تجمّع بين 50 إلى 100 شخص أمام مركز المحافظة للاحتجاج على تدهور الظروف المعيشية والفساد، علماً أن البلاد تعيش في الأشهر الأخيرة، أزمة اقتصادية أفضت إلى انهيار الليرة السورية، ما حرم الناس من القدرة على شراء السلع الأساسية.

وأوضحت المنظمة أنها تحدثت إلى ثلاثة من سكّان السويداء الذين شاركوا في التظاهرات، وناشطَيْن، وقريبي أحد المحتجزين. وقال أحد الناشطين من دون الكشف عن هويته أن عناصر حفظ النظام بالبزّات الرسمية وميليشيات داعمة للحكومة تُعرف بالـ"شبيحة" هاجموا المتظاهرين فجأة من الجهة الأخرى للساحة.

وأضاف: "حاصرونا واعتدوا علينا. ضربونا بعنف، وكان ذلك شنيعاً وغير إنساني. اعتقلوا المتظاهرين بعد أن جُرح البعض منهم. رأيت الشباب يُعتقلون ويُضربون بطريقة همجية. ضربونا بعصيهم وأيديهم وأرجلهم. كان عددهم كبيراً"، مشيراً إلى أنّ التظاهرة كانت سلمية وأنّ المتظاهرين لم يشتبكوا مع المتظاهرين المؤيدين للحكومة أو الشرطة بأيّ شكل.

إلى ذلك، أوضحت المنظمة أن صوراً نُشرت في 15 حزيران/يونيو في "فايسبوك" أظهرت ما يبدو أنّه عناصر تابعين لكتائب البعث – فرع السويداء: أشخاص بملابس مدنية يضعون شريطاً أحمر حول أذرعهم ويحملون يافطات عليها شعار الكتائب، وقوات حفظ الأمن بملابس مموهة بالأزرق والرمادي وآخرين ببزّات خضراء داكنة عليها شعارات، يشاركون جميعهم في التجمّع المضادّ.

وراجعت "هيومن رايتس ووتش" أيضاً صور ومقاطع فيديو شاركها الناشطون مباشرة، وهي متوفرة على موقع "السويداء 24" المحلي. ويُظهر مقطع فيديو نشره الموقع في "تويتر" بتاريخ 15 حزيران/يونيو أفراداً بملابس شرطة معهم دروع، ويضربون المتظاهرين بالعصي في الساحة، بما يتطابق مع روايات الشهود. وتمكّنت "هيومن رايتس ووتش" من التحقّق من موقع الصور والفيديو بسبب معالم جغرافية أخرى عليه، بما فيها جامع السويداء الكبير ومتجر بإسم "جورجينا" في الصور المنشورة على موقع "ألسويداء 24" وصفحة "فايسبوك" تابعة لكتائب البعث.

في السياق، قالت شقيقة رجل شارك في المظاهرة أن أخاها أخبرها أن عناصر الشرطة ضربوه بعصا على رجليه، وأنه رأى 3 أشخاص يضربون متظاهرا آخر ويجرّونه إلى حافلة لقوات حفظ النظام. وذكرت مصادر المنظمة الحقوقية أن قوات حفظ النظام اعتقلت 9 متظاهرين على الأقل، وقال أحد المشاركين إنه رأى المعتقلين يوضعون في حافلات يُعرف أنها تابعة لقوات حفظ النظام.

وقالت كيّالي: "نظراً للتاريخ الوحشي للحكومة السورية، فمن المدهش أن الناس شعروا بدرجة يأس دفعتهم إلى التظاهر".

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها