آخر تحديث:15:24(بيروت)
الإثنين 29/06/2020
share

إستنكار إعلامي لقرار القاضي مازح بمنع استصراح السفيرة الأميركية

المدن - ميديا | الإثنين 29/06/2020
شارك المقال :
إستنكار إعلامي لقرار القاضي مازح بمنع استصراح السفيرة الأميركية
اعتبرت مؤسسة "مهارات" ان قرار القاضي محمد مازح الذي أصدره أخيراً لمنع وسائل الاعلام من استصراح السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، "غير قانوني اذ يتجاوز صلاحياته كقاض للامور المستعجلة ويشكّل مسّا بحرية الاعلام، لاسيما ان زجّ القضاء في تصفية حسابات سياسية تمسّ باستقلاليته المهتزّة اصلا وبالدور الاساسي الذي يجب ان يلعبه في الازمة الحالية في المحاسبة ومكافحة الفساد المستشري، بعيدا عن السياسة". في حين أكد المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير، أيمن مهنّا، أنّ "القرار القضائي تشوبه عيوب أساسية لعدم احترامه معاهدة فيينّا التي ترعى العلاقات الديبلوماسية وتشكّل أساساً للعلاقات الدولية". 

وكان القاضي مازح أصدر قراراً يوم السبت 27 حزيران 2020 قضى بمنع اي وسيلة اعلامية لبنانية او اجنبية تعمل على الاراضي اللبنانية اجراء اي مقابلة او حديث  مع السفيرة الاميركية في لبنان السيدة دوروثي شيا لمدة سنة تحت طائلة الغرامة المالية، على خلفية مقابلة اجرتها عبر "قناة الحدث" العربية.

وأثار السجال الذي رافق قرار قاضي الامور المستعجلة في صور محمد المازح علامات استفهام حول جعل الاعلام وحرية التعبير مكسر عصا في ظل ازمة سياسية واقتصادية حادة تعصف بلبنان، لاسيما في ظل تخبّط موقف الحكومة من هذا القرار. 

وأعربت "مهارات" عن تخوفها من "المنحى الممنهج لتقويض حرية الاعلام والتعبير الذي رافق الخطاب العام منذ اشهر". ودعت "الى تعزيز الحريات وفصل الاعلام عن تصفية الحسابات في ظل الازمة السياسية والاقتصادية لتمكينه من لعب دوره في استيقاء المعلومات واعلام المواطنين وعكس مختلف وجهات النظر والحفاظ على ما تبقى من تنوّع في المشهد الاعلامي. وترى مهارات ان حماية حرية التعبير والاعلام يجب ضمانها في منظومة قانونية جديدة تعزّز الحماية والتداول الحر للمعلومات، وفي قضاء مستقلّ يصون هذه الحريات". 

وذكرت "مهارات" ان الدستور كفل حرّية التعبير والنشر، كما نصت المادة 3 من قانون البث التلفزيوني والاذاعي على ان الإعلام المرئي والمسموع حر، وتمارس حرّية الإعلام في إطار أحكام الدستور والقوانين النافذة. كما اكدت المادة الاولى من قانون المطبوعات على انه لا تقيّد حرية الصحافة إلا في نطاق القوانين العامة وأحكام هذا القانون.

ورأت أن هذا القرار القضائي قيّد حرية وسائل الاعلام خارج اطار أي نص قانوني صريح يجيز ذلك، الامر الذي يشكل سابقة خطيرة لناحية تقييد حرية الصحافة والاعلام في نقل ونشر وتداول تصريحات ممثلة دولة اجنبية في لبنان وخصوصا ان القرار جاء مطلقا ليطال جميع وسائل الاعلام لفترة زمنية تصل الى سنة. وشددت على ان "هذا المنع يخرج عن ولاية القاضي المذكور، كون تقييد عمل وسائل الاعلام يخضع حصراً لقانون البث التلفزيوني والاذاعي رقم 382 الصادر في 4/11/1994 وقانون المطبوعات للعام 1962 او اي قانون خاص آخر يسن لهذا الغرض". 

فالمؤسسات التلفزيونية والإذاعية ملزمة بالتقيّد بشروط الترخيص وبالأحكام القانونية النافذة. وتخضع حصرا لناحية برامجها وما تبثه من مواد اعلامية لسلطة ورقابة لاحقة يمارسها المجلس الوطني للإعلام ووزير الاعلام ومجلس الوزراء وفقا لآلية محددة في ذلك القانون تتيح فقط لوزير الاعلام أن يوقف المؤسسة عن البثّ لمدة أقصاها ثلاثة أيام، وفي حال المخالفة الثانية لمجلس الوزراء أن يوقف المؤسسة عن البث لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام ولا تزيد عن شهر. اما لناحية الجرائم التي ترتكب بواسطة وسائل الاعلام فهي تخضع لأحكام قانون العقوبات وقانون المطبوعات.

وشددت "مهارات" على أنه لا ديموقراطية من دون إعلام حر، وأن ميزة لبنان الرئيسية هي الحرّية التي تتجلّى في حرّية وسائل الاعلام والاتصال. وقد نصّت احكام الدستور على حماية هذه الحرّية، برعاية القضاء الذي يحكم بموجب الدستور والقوانين. لذلك تطلب مهارات من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الحفاظ على هذه الحرّية والدفاع عنها، وفقا لمعايير حرية الاعلام والتعبير

وكانت مؤسسة "سكايز" اعتبرت ان قرار منع السفيرة الأميركية من التصريح الاعلامي مستغرب وغير منطقي. أولاً يناقض #معاهدة_فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ثانياً يعبر عن فهم مغلوط لكيف يعمل الاعلام. من غير الممكن منع السفيرة من نشر بيانات وتصاريح، بدءاً من موقع السفارة.

وقالت: "في حال قررت الدولة حجب كل موقع ينشر تصريحات السفيرة الاميركية، سندخل في مرحلة قمع ممنهج، يضع لبنان في مواجهة خاسرة، ليس مع الولايات المتحدة، إنما مواجهة مع المنطق ومبدأ الحق بالتعبير والحق بالوصول الى المعلومات". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها