آخر تحديث:17:38(بيروت)
الإثنين 29/06/2020
share

أغنية الأب الذي قتلته صورة ابنه في وثائق "قيصر"

المدن - ميديا | الإثنين 29/06/2020
شارك المقال :
أغنية الأب الذي قتلته صورة ابنه في وثائق "قيصر"
تداول ناشطون سوريون، أغنية للفنان السوري سمير أكتع، يخلد فيها ذكرى رجل سوري فارق الحياة قبل أيام حزناً، بعدما رأى ابنه الوحيد المعتقل في سجون النظام السوري، ميتاً تحت التعذيب ضمن الصور التي سربها "قيصر" لضحايا التعذيب داخل معتقلات الأسد.


وكتب الأغنية التي انتشرت بكثافة في "فايسبوك" و"تويتر"، ظافر صالح الصدقة، بعد تعرف عشرات من السوريين خلال الأيام القليلة الماضية على أبنائهم الشهداء ضمن الصور المسربة، وحالة الجدل التي سببها نشر الصور على نطاق واسع، وسط مطالبات باحترام مشاعر عائلات الضحايا من جهة والتحقق من صحة الأنباء المنشورة بشأن الصور من جهة ثانية.

وتستذكر الأغنية، المسن السوري أبو يوسف، المتحدر من قرية رام حمدان بإدلب، الذي توفي بنوبة قلبية أصابته أثناء تقليبه صور شهداء المعتقلات الأسدية المسربة، وكان يمني نفسه ألا يجد صورة ابنه الوحيد والمعتقل منذ سبع سنوات. وكررت كلماتها بحزن مع عزف العود: "كان يبحث عن ضناه، راجياً ألا يراه، ساعياً أن يطمئن، أن يخفف من عياه".



والصور التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام السورية المعارضة، في وقت سابق الشهر الجاري، ليست جديدة في مجملها، بل نُشر قسم منها منذ العام 2014. إلا أن التفاعل مع الدفعة الجديدة منها أتى واسعاً بعد المنشورات المؤثرة لعائلات الضحايا الذين كتبوا في مواقع التواصل عن صدمتهم بالتعرف على أحبابهم فجأة في الصور التي لا تظهر فقط موتهم بل أيضاً تعذيبهم بطريقة وحشية.

وهنا، انتقد مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فضل عبد الغني، الاثنين، الإعلام السوري المعارض، بسبب تعامله بعشوائية مع مسألة نشر الصور بعشوائية، من دون استئذان العائلات قبل النشر.

وقال عبد الغني في تصريحات صحافية: "ارتكب الإعلام الثوري أخطاءً عدة في تعامله مع صور قيصر، كالعشوائية بالنشر من دون استئذان الأهالي أو نسب صور لغير أصحابها من دون تحقق"، مضيفاً أن الواجب يقتضي التحقق من المعلومات بشكل جيد، كي "لا ينعكس الأمر سلباً ويسبب الأضرار للناس"، مشيراً إلى وقوع الخطأ في تحديد هوية الكاتب السوري المعتقل عدنان الزراعي، والذي نفى أهله أن يكون من بين شهداء التعذيب في صور قيصر.

وأشار عبد الغني أن الهدف الأساس من نشر الصور يجب أن يكون فضح جرائم النظام أو توثيقها، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة استئذان الأهالي بالنشر، علماً أن الشبكة أوضحت في وقت سابق، أن عدد الصور التي سربها قيصر هو 28707، وتخص ما لا يقل عن 6786 جثة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، بمعدل 4 أو 5 صور لكل معتقل، بالإضفة لصور عناصر في الجيش والأمن ومن كان في مسرح الجريمة.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها