آخر تحديث:14:21(بيروت)
الجمعة 22/05/2020
share

أبناء خاشقجي يعفون عن قتلته.. وخطيبته: لا يحق لكم!

المدن - ميديا | الجمعة 22/05/2020
شارك المقال :
أبناء خاشقجي يعفون عن قتلته.. وخطيبته: لا يحق لكم! خاشقجي وخطيبته
عفا أبناء الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي عن قاتل أبيهم في القنصلية السعودية في اسطنبول في العام 2018.
وقال صلاح خاشقجي، عبر تغريدة على حسابه في "تويتر"، أنهم "كأبناء لجمال خاشقجي في هذه الليلة الفضيلة من هذا الشهر الفضيل، يعلنون العفو عمّن قتل والدهم لوجه الله تعالى". وأضافوا: "كلنا رجاء واحتساب للأجر عند الله عز وجلّ". 


وكانت النيابة العامة السعودية أعلنت في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أنها طالبت بإعدام خمسة متورطين في مقتل خاشقجي، بعدما وجّهت الاتهام إلى 11 شخصاً من بين 21 شخصاً تم التحقيق معهم.

وأشارت النيابة العامة، حينها، إلى أنها أحالت القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم، وعددهم خمسة أشخاص، وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية.

وأضافت أنه تم تشكيل فريق لاستعادة خاشقجي بأمر من نائب رئيس الاستخبارات السابق، وأن مستشاراً سابقاً ساهم في الإعداد لعملية استعادة خاشقجي، وأكدت أن قائد مهمة استعادة خاشقجي قرَّر قتله في حال فشل بإقناعه.

وقالت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، الجمعة، أن "جريمة قتله المشينة لن تسقط بالتقادم ولم يعد لأحد حق في العفو عن قاتليه"، في ردها على تغريدة أولاد خاشقجي الذين أعلنوا عفوهم عن قتلة والدهم.

وشوهد خاشقجي للمرة الأخيرة وهو يدخل القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018، حيث ذهب إلى هناك لتسلم أوراق لازمة لزواجه. وأشارت تقارير إلى تقطيع جثته وإخراجها من المبنى، ولم يُعثر لها على أثر. وأضافت جنكيز في "تويتر": "أنا وآخرون لن نتوقف حتى تحقيق العدالة لجمال".

وفي تغريدة أخرى كتبت جنكيز: "جمال قُتل في قنصلية بلاده حين وجوده هناك لاستلام أوراق لاتمام زواجه رسمياً..! القتلة قدموا من السعودية بترتيب مسبق، والقتل غيلة، وليس لأحد حق العفو، لن نعفو لا عن القتلة ولا عمّن أمر بقتله".


وأثار مقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات ناقدة لسياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ردود أفعال دولية مندّدة ومطالبات بمحاكمة قاتليه خصوصاً بعدما اتّضح أن جسد خاشقجي تعرّض للتقطيع بعد قتله. فيما تقول منظمات حقوقية دولية وتحقيق مستقل قامت به محققة تابعة للأمم المتحدة، أن الأمير محمد بن سلمان كان وراء عملية الاغتيال.

ولم يتم العثور على جثة خاشقجي أبداً. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، قالت السلطات السعودية أنها اصدرت أحكاماً بالإعدام على خمسة أشخاص وبالسجن على ثلاثة آخرين في قضية مقتل الصحافي البارز، لكنّها قرّرت الافراج عن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري وعدم توجيه اتهام لسعود القحطاني المستشار المقرّب من ولي العهد، وهما شخصان مفتاحيان في التخطيط لعملية الاغتيال وتنفيذها.

وفيما شككت منظمات حقوقية دولية في نزاهة المحاكمة التي جرت في المملكة بعيداً عن الاعلام، أعلنت تركيا في آذار/مارس الماضي توجيه اتهامات لعشرين سعودياً بينهم العسيري والقحطاني في ختام تحقيق استمر أكثر من عام في قضية مقتل خاشقجي. وذكر مكتب المدعي العام في اسطنبول أنه جرى إعداد قرار اتهامي، ما يمهد لبدء محاكمة بحق المتهمين لم يعلن تاريخ افتتاحها، علما أن السعودية رفضت تسليم تركيا المتورطين في القضية.

وأدى تصاعد الغضب الدولي إثر مقتل خاشقجي إلى مواجهة الأمير محمد بن سلمان عزلة، ووضع سجل حقوق الإنسان في المملكة تحت المجهر، لكن هذه الفترة المتوترة شهدت انفتاحه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة وتوطيد علاقاته مع البيت الأبيض الذي تجمعه فيه صداقة شخصية بالمستشار البارز جاريد كوشنر من جهة ثانية. 

واعتبر بن سلمان في تصريحات أدلى بها لشبكة "بي بي أس" التلفزيونية الأميركية في ذكرى مقتل خاشقجي، العام الماضي، أنّ جريمة القتل وقعت خلال وجوده في سدة الحكم ما يضعه في موقع من يتحمّل المسؤولية، لكنه شدّد على أنّها تمت من دون علمه.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها