آخر تحديث:18:39(بيروت)
الخميس 21/05/2020
share

الخوف يصبح حقيقة: تطبيقات "آبل" و"غوغل" لتتبع المصابين بكورونا

المدن - ميديا | الخميس 21/05/2020
شارك المقال :
الخوف يصبح حقيقة: تطبيقات "آبل" و"غوغل" لتتبع المصابين بكورونا
أصدرت شركتا "آبل" و"غوغل" أداة برمجية، ستمكن الدول التي تعتمد نموذج الخصوصية المتبع من قبل الشركتين، من إطلاق تطبيقات تتبع الاتصال بالمصابين بفيروس كورونا.

وتوفر الأداة للمطورين القدرة على استخدام البلوتوث، لحل مشكلة تواجه التطبيقات الحالية لأجهزة "آيفون" أحياناً، في اكتشاف بعضها البعض. وسيتعين على مالكي أجهزة "آندرويد" و"آي أو إس" تجديد نظام التشغيل، علماً أن بعض الدول، ومن بينها بريطانيا، تتبع أسلوباً مختلفاً.

وقال مارسيل سلاثي، عالم الأوبئة في معهد البحوث السويسري التابع لمدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية أن "إصدار واجهات برمجة التطبيقات جنباً إلى جنب مع تحديثات نظام التشغيل ستكون لحظة فاصلة لتطوير واعتماد تطبيقات التتبع"، مضيفاً أن التطبيقات التي اعتمدت البروتوكول يجب أن تكون "قابلة للتشغيل المتبادل"، ما يعني أن المواطنين يمكنهم الاستمرار في تتبع الاتصال أثناء عبورهم من منطقة أو بلد إلى آخر.

ويمكن أن يساعد ذلك في تقليل قيود السفر المفروضة بسبب الفيروس، على الأقل لأولئك الذين يستخدمون التطبيقات المعنية. وقالت "آبل" و"غوغل" أن وكالات الصحة العامة من 22 دولة طلبت بالفعل اختبار النظام. وأوضحتا أن التطبيق ليس "حلاً شاملاً"، لكن "اعتماده من قبل المستخدم هو مفتاح النجاح، ونعتقد أن حماية الخصوصية هي أيضاً أفضل طريقة لتشجيع الاستخدام"، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وتم تصميم تطبيقات تتبع الاتصال لتسجيل الدخول تلقائياً عندما يقترب شخصان من بعضهما البعض لفترة زمنية كبيرة. وإذا تم تشخيص إصابة أحدهما لاحقاً بفيروس كورونا، فيمكن أن يتم تنبيه الآخر، ما قد يشير إلى أنهما بحاجة إلى العزل الذاتي، أو إجراء فحص طبي. لكن السلطات تعتقد أن اعتماد البرمجة الجديدة يعرقله عاملان: الأول يتعلق بتشكيل التكنولوجيا خطراً على الخصوصية. والثاني مرتبط بالقيود التي تفرضها "آبل" على استخدام تطبيقات الطرف الثالث للبلوتوث في الخلفية

ومن الناحية النظرية، يجب على النظام الجديد معالجة هاتين المسألتين. حيث يحدد منهجه "اللامركزي" مطابقة جهات الاتصال على الأجزة نفسها بدلاً من خادم كومبيوتر يتم التحكم به مركزياً. ويهدف ذلك إلى تقليل مخاطر استخدام المخترقين أو السلطات لقاعدة بيانات من التقى بمن ومدة اللقاء، لأغراض أخرى. لكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة ونظراءها في فرنسا والنرويج والهند، يقولون أن النهج المركزي يمنحهم رؤية أكبر، ما يسهل تعديل نموذج المخاطر الذي يقرر من يتلقى أي نوع من التنبيه.

ويمكن للتطبيقات التي تعتمد "آبل" وواجهة برمجة تطبيقات "غوغل"، تخصيصها في حدود معينة، من دون أن يتمكنوا من تسجيل، على سبيل المثال، إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" للهاتف.

وقال بنديكت إيفانز، الاستشاري في شؤون التكنولوجيا أن "عدم جمع بعض أنواع البيانات، مثل الموقع، هو قرار سياسي، وليس قراراً هندسياً". وأشار إلى أنه "يتعين على آبل وغوغل بناء شيء لكل هاتف على وجه الأرض، بما في ذلك الصين وإيران، والتفكير في كيفية إساءة استخدامه". وأضاف: "كم تحتاج إلى بيانات إضافية وما إذا كانت تستحق المخاطرة بالخصوصية، هي مسألة رأي".

وكانت النمسا أول دولة تطرح تطبيقاً لا مركزياً لتتبع الاتصال، فيما تم تنزيل تطبيق "ستوب كورونا" الذي يديره الصليب الأحمر، أكثر من 600 ألف مرة. ويعتزم مطوروه في شركة "أكسنتشر" الآن إنشاء واجهة برمجة تطبيقات "غوغل" و"آبل" للتحديث في 10 حزيران/يونيو المقبل، ولذلك لم يعد على مستخدمي "آيفون" عرض التطبيق على الشاشة ليعمل بشكل فعال.

ويمنح تطبيق "ستوب كورونا" المستخدمين حالياً خيار التحكم يدوياً عند حدوث المطابقات، عن طريق الضغط على زر على الشاشة لتشغيل خاصية البلوتوث. وهذا غير ممكن حالياً في طراز "آبل" و"غوغل". ولهذا يخطط المطورون للتبديل إلى استخدام الموجات فوق الصوتية في هذه الحالة.

ولا تتوافق "آبل" وواجهة تطبيقات "غوغل" حالياً مع طريقة تشغيل "ستوب كورونا" في أنواع مختلفة من الإشعارات. ويقدم التطبيق أولاً تنبيهاً باللون الأصفر إذا قام أحد الأشخاص بالتشخيص الذاتي لوجود الفيروس، ثم يتبعه تنبيه أحمر أو أخضر اعتماداً على ما إذا كان الاختبار الطبي يؤكده. ويعمل المطورون مع "آبل" و"غوغل" لمحاولة الاحتفاظ بهذه الوظيفة.

في السياق، قال كريستيان وينهلهوفر، المدير التنفيذي لـ "أكسنتشر" لـ"بي بي سي": "هناك تعاون جيد حقاً من الجانبين. إنهم مهتمون حقاً بالعمل على حلول تناسب احتياجاتنا".

إلى ذلك، من المقرر أن يتبنى تطبيق "كورونا وورن" في ألمانيا بروتوكول "آبل - غوغل". لكن مطوريه اشتكوا من أن الهواتف في وضعية عدم الاستخدام تقتصر على الاستماع لإشارة بلوتوث مرة واحدة فقط كل خمس دقائق لمدة حوالى أربع ثواني. لذلك، من الناحية النظرية، قد لا يتم تسجيل عناق زوجين يمتد لثلاث دقائق، على سبيل المثال.

وتدرك آبل وغوغل هذه المشكلة. لكن على النقيض من ذلك، يستمع تطبيق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، إلى تطابق مرة واحدة تقريباً كل ثماني ثوان. وطورت الهيئة أيضاً، حلاً خاصاً بها لمشكلة "آيفون بلوتوث"، في حين أنها مازالت تستكشف نظام "آبل - غوغل" كخطة احتياطية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها