آخر تحديث:18:45(بيروت)
السبت 16/05/2020
share

قيس الشيخ نجيب لـ"المدن": تمرّدتُ على الرومانسي..والجمهور تورّط معي

إيمان ابراهيم | السبت 16/05/2020
شارك المقال :
قيس الشيخ نجيب لـ"المدن": تمرّدتُ على الرومانسي..والجمهور تورّط معي قيس لـ"المدن": العلاقات الشخصية قد تدخل في ترشيحات الممثلين للادوار
في موسم الدراما الحالي، خلع قيس الشيخ نجيب عنه رداء الرومانسية والطيبة، وكشف عن وجهه الأخر، في دور نشّال شهم، يسرق على طريقة روبن هود، ويعشق على طريقته الخاصة، بعد سنوات ظلّ فيها حبيس أدوار الرجل الرومانسي، وهو ما يرده الممثل إلى خوف المنتجين من المجازفة، وإلى رغبته في التواجد في الشاشة ضمن حدود المتاح.
في "حرملك" و"أولاد آدم" يبرز قيس الشيخ نجيب ممثلاً معجوناً بموهبة مميزة، ويتحدث لـ"المدن" عن ظروف التصوير وسط وباء كورونا، والإجراءات الاحترازية، وغياب المنافسين في موسم رمضاني لا يشبه أي موسم سابق. 

-في هذا الموسم تطلّ بعملين، "أولاد آدم" والموسم الثاني من "حرملك". لماذا لم يحصد هذا الأخير الضجّة التي حصدها الموسم الأوّل؟
للأمانة النص ممسوك في الموسم الثاني ربما أكثر من الأوّل، ومن يشاهده بعين متفحّصة يرى جوانب إبداعيّة، لكن للحقيقة لا جواب لديّ. الناس أذواق ولا يمكننا أن نتوقّع كيف ستكون، كما أن فكرة الأجزاء الثانية لا أعرف مدى نجاحها، هذا ينسحب على كل مسلسلات الأجزاء، حيث تكون الضجّة الأكبر من نصيب الموسم الأوّل بينما لا تحصد المواسم اللاحقة الصدى نفسه.

-هل سيكون هناك موسم ثالث من المسلسل؟
كان ثمّة حديث عن موسمٍ ثالثٍ، لا أعرف اليوم مدى إمكانيّة تنفيذه ضمن أزمة كورونا، والسّفر إلى الإمارات حيث يتم تصوير المسلسل.

-صوّرتم المسلسل قبل أزمة الكورونا...
بالفعل صوّرنا القسم الأكبر منه قبل انتشار الوباء، وعدت إلى بيروت لاستكمال تصوير "أولاد آدم" قبل إقفال المطار بأيّام قليلة. وأخذنا احتياطاتنا بشكل فردي، وأنهينا التصوير قبل أن تبدأ الأزمة الفعلية. كل ما كان يؤرقني أن يقفل المطار وأنا بعيد من عائلتي.


-ثمّة إجماع من قبل النقاد والمشاهدين على دورك في مسلسل "أولاد آدم" الذي تمّ تصويره في ظروف صعبة جداً، وكان مهدداً بالخروج من السباق الرمضاني، هذه الأجواء المتوتّرة كيف انعكست على كواليس التصوير؟
بالنسبة إليّ شخصياً، لشدّة ما أحببت شخصية "سعد" في المسلسل، وشعرت أنّها ستقدّم لي شيئاً جديداً وكنت أشعر بمتعة وأنا أؤدّيها، وظّفت هذا التوتّر في الشخصية. كنت أدخل إلى مكان التصوير، أعزل نفسي تماماً عن العالم الخارجي، وأعيش مع سعد، وعندما أخرج من التصوير أعود للحياة الطبيعية. هكذت تعاملت مع الموضوع لأعطي الشخصيّة حقّها، ولا أبخل عليها بشيء من عواطفي وأدواتي.

-هذه الشّخصية الغنيّة كيف حيّكت أدّق تفاصيلها؟ 
-الحمد لله تصلني اليوم أصداء إيجابية من لبنان والعالم العربي وكل أنحاء العالم حول الشخصية والمسلسل ككل. اشتغلت على تفاصيل "سعد" منذ فترة طويلة، بداية من الحالة الجسديّة. سعد ابن شارع، يعيش في الطرقات ويملك بنية جسدية قوية، اشتغلت على هذه الناحية منذ مدّة وكنت أمارس الرياضة خمسة أيام في الأسبوع. كما فكّرت في اللوك، واشتغلت كثيراً على تفاصيله ليبدو مقنعاً، واعتمدت العصبة التي هي من بُنية الشخصية لرجل فقد عينه، وقد اتخذت قرار العصبة بالتشاور مع المخرج الليث حجو والكاتب رامي كوسا بعدما فتشت عليها واخترت شكلها. وكان ثمّة نوع من المغامرة أن أؤدي شخصية على مدى ثلاثين حلقة تخفي عينها طوال الوقت بعصبة.

-صوّرتَ مسلسلاً كاملاً بعين واحدة، إلى أي مدى كان من الصعوبة أن تحافظ على توازنك وأنت تؤدّي مهمات صعبة منها قيادة الدراجة النارية مثلاً؟
هذا الموضوع تسبّب لي بالقلق قبل بدء التصوير، فليس سهلاً أن نصوّر شخصيّة على مدى ثلاثين حلقة تخفي عينها بعصبة. لكنّي كنت متمسكاً بهذا التفصيل وكنت أعرف أنّ عليّ أن أبذل جهداً مضاعفاً لي كممثل من خلال التعبير عن الحالات التي يعيشها "سعد" من خلال عين واحدة. ولاحظي أنّ المشاهدين تورّطوا في الشخصية لدرجة أنهم نسيوا أمر العصبة. بالطبع لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة إلي، أن أقوم بكل الأمور الحياتية بعين واحدة، من قيادة الدراجة النارية إلى عمل القهوة بعين واحدة، إلى مختلف الأمور التي تحتاج إلى تركيز. وقد تدربت على العصبة قبل انطلاق التصوير، فكنت أضع العصبة في المنزل لأتدرب على إنجاز بعض الأمور، لأن الأبعاد والمسافات تختلف بعين واحدة.

-اليوم تحتل الصفوف الأماميّة بدور "سعد"، لماذا تأخرت كل هذه السنوات لتتقدم إلى الصفوف الأمامية وأنت تمتلك كل عناصر النّجاح؟
أؤمن أن المجتهد ينال نصيبه في نهاية المطاف، بغضّ النّظر عن الظروف، بالنهاية من يملك موهبة حقيقية ستظهر، وأنا سبق وخضت أدوار بطولة في الدراما السورية، لكن عموماً أحياناً يتراخى البعض تجاه بعض الخيارات ولا تكون لديه رؤية لأنّنا للأسف لا نعمل في وسط احترافي مئة في المئة مثل هوليوود. كما أن العلاقات الشخصية قد تدخل في الترشيحات.
من جهة ثانية، الكثير من المنتجين يخافون من المغامرة، ينجح الممثل في دور معين مثلاً فيحصرونه في هذا الدور، وأنا صبغت بالأدوار الرومانسية فحصرني المنتجون في هذا الإطار، ولأني أردت التواجد كنت مضطراً لقبول هذه الأدوار. كنت دائماً أقول إنني كخريج معهد عالٍ للفنون قادر على أداء كل أنواع الأدوار، واليوم ألعب شخصية الشاب العنيف، الجلف، الذي يعاني ألماً داخلياً كونه لقيطاً عاش في الشارع، مخالفاً للقوانين، يسرق ليساعد على طريقة روبن هود.

-هذا العام انسحب الكثير من المسلسلات من السباق الرمضاني لعدم استكمال التصوير، ومعظم ما عرض تعرّض للنّقد بأنّ تنفيذه جاء على عجل، ما رأيك في الأعمال المعروضة؟
بصراحة لم أتمكّن من مشاهدة أي مسلسل هذا العام، لأنّنا كنا لا نزال نصوّر حتى الأسبوع الماضي، لكنّي سمعت الكثير من الأصداء لا أستطيع الحكم من خلالها من دون أن أكون قد شاهدت الأعمال بنفسي.

-ماذا سمعت من أصداء؟
سمعت البعض يتمنى لو أن بعض الأعمال تأجّلت أو لم تعرض ليتسنّى تصويرها في ظروف أفضل، لكن كما سبق وقلت لا أستطيع أن أحكم إلا عندما أشاهد بنفسي.

-هل ما زال عرض المسلسلات في رمضان يحظى بكل هذه الأهميّة في وجود منصات مثل نتفليكس تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة طوال العام؟
التفاعل الحقيقي في شهر رمضان، لأن الناس صائمون يقضون نهارهم الطويل أمام التلفزيون كذلك أمسياتهم. رمضان بمثابة مهرجان تلفزيوني، فليس لدى الجميع اشتراك في نتفليكس أو منصات الإنترنت.

-انسحاب الكثير من المسلسلات المنافسة.. هل كان لصالحكم؟
بالعكس كنت أتمنى لو كان الجميع موجوداً، وكان لديّ شعور بأنه حتى في وجود الجميع سيبرز "أولاد آدم" لأننا أعطينا كل ما لدينا لهذا المشروع.

-تتحدث عن المنافسة من خلال "اولاد آدم" وليس من خلال "حرملك" أيضاً؟
"حرملك" مسلسل تاريخي لهواة النوع، بينما "أولاد آدم" اجتماعي، والمنافسون المنسحبون كانت أعمالهم تدور في هذا الإطار. 

-هل غيّر كورونا نظرتك إلى الحياة؟ ما هي العبر والدّروس التي استنتجتها من هذه التجربة؟ 
كورونا غيّر كل منظومة الحياة لدى الجميع. الناس عادوا إلى أنفسهم وحاسبوا أنفسهم، وسامحوا الناس الذين أخطأوا في حقهم، كل بحسب أخلاقه وتربيته، وأتخيّل أن الشرير ازداد شرّه، وظهرت المعادن على حقيقتها.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها