آخر تحديث:17:12(بيروت)
الأربعاء 08/04/2020
share

وسام كمال يخترع: كيف تهرب من المراسلين

المدن - ميديا | الأربعاء 08/04/2020
شارك المقال :
وسام كمال يخترع: كيف تهرب من المراسلين
"التصادم بين المواطنين والمراسلين" شكّل الفكرة الرئيسية التي تمحور حولها الفيديو الأخير الذي أطلقه الفنان الكوميدي، وسام كمال، في صفحته في "فايسبوك"، انتقد فيه، بأسلوبه الخاص، أداء بعض المراسلين والإعلاميين، في أكثر من موقف وحدث، والذي أثار سجالاً بين الناس وانتقادات في مواقع التواصل.


النماذج هذه ظهّرها كمال بأسلوب ساخر من خلال لقطات وتعليقات سريعة ومعبّرة. ويبدأ الفيديو بالإشارة إلى أنّ "الإعلام في لبنان عم يشتغل شغله، بس لأول مرة بحياتي بشوف انو صاير clash  (تصادم)، بين الشعب والمراسلين"، ليضيف: "صاروا هنّي عم يلحقونا، ونحنا عم نحاول نهرب منهم، هني عم يحاولوا يسألونا أسئلة وجودية، ونحنا ما عم نعرف نجاوبهم، وهالشي بلّش من أيام الثورة..".

وانطلاقاً من هذا الواقع الجديد، استوحى كمال فكرة لعبة الكترونية جديدة باسم Escape the Reporters، (الهروب من المراسلين)، تدرجت مستوياتها بحسب تصنيف الشخصيات التي اختارها كأبطال لهذه اللعبة، من الاستفزازي ثم الأكثر الاستفزازاً، وهي شخصيات سبق أن أثارت لغطاً وتعليقات على خلفية أداءها على الأرض أو في الاستديو أو حتى في مواقع التواصل.



واستهلّ كمال المرحلة الأولى من اللعبة بمراسلة تلفزيون "الجديد"، راشيل كرم، التي اشتهرت بملاحقة المتظاهرين لتسألهم "من وين جايي؟ وليه إنت هون؟"، ثمّ يظهر مراسل قناة "الميادين"، علي مرتضى، مردداً جملة "Take care ya bibi"، وهو المعروف عنه أسلوبه التحريضي ضدّ كلّ من لا يتوافق معه بالرأي والموقف السياسي. أما في المرحلة الثالثة من اللعبة، فيظهر الإعلامي في قناة "إل بي سي"، ماريو عبود، الذي أثار جدلاً كبيراً بعد قراءته مقدمة نشرة الأخبار التي وصفت فيها القناة المتخلفين عن الالتزام بالاجراءات التي وضعتها الحكومة للحد من تفشّي فيروس "كورونا" بالـ"بلا مخ"، ثم تأتي المرحلة الرابعة التي تصرخ فيها مراسلة "أو تي في"، جويل بو يونس، بالمتظاهرين الغاضبين من تواجدها بينهم بـ"ما خصّك" و"صار بدّو يعلمّني شغلي".

النماذج التي يبدو أن كمال اختارها ليوصل رسالة إلى وسائل الإعلام بضرورة إعادة النظر بأداء بعض إعلامييها ومراسليها، باتت تشكّل اليوم حالة نفور بالنسبة لكثيرين تجاه وسائل الإعلام التي يمثلونها، وهو الأمر الذي أراد كمال تسليط الضوء عليه، بعدما كان المواطن هو من يلاحق المراسل والكاميرا ليحكي ويُسمع صوته.

ورغم أنّ فكرة الفيديو المذكور، بموازاة الفيديوهات الأخرى التي ينشرها في صفحته، ليست جديدة، إلا في ما خصّ اللعبة التي ابتكرتها، إذ يقدّم نقداً لاذعاً إنما ليس بمحتوى متميّز وخارج عن المألوف وعن النمط السائد مواقع التواصل والبرامج التلفزيونية اللبنانية والعربية الساخرة، غير أنّ أسلوبه وأداءه ممتع ولذيذ وحضوره محبّب وخفيف الظل، كما تبرز قدرته بالتصويب مباشرة نحو أصل المشكلة، ضمن دقائق قليلة ومن خلال محتوى يتناسب ولغة السوشال ميديا وجوّها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ وسام كمال، وهو Stand up Comedian سبق أن شارك في إعداد مجموعة من البرامج الكوميدية اللبنانية الساخرة، بينها "شي إن إن" و"منّا جرّ" بموسمه الأول، كما شارك في تقديم برنامج عبر قناة "أو إس إن" حمل عنوان "كوميدي سنترال أرابيا". وهو اشتهر بمقاطع فيديو كوميدية نشرها في قناته الخاصة في "يوتيوب" تجمعه بوالده بعنوان Lebanese Father and Son. وكانت له مبادرة لافتة بإطلاقه، العام 2018، مسرحية مخصصة للصمّ.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها