آخر تحديث:19:45(بيروت)
الأربعاء 08/04/2020
share

السياسيون والمشاهير.. أكثر المروّجين لأضاليل كورونا

المدن - ميديا | الأربعاء 08/04/2020
شارك المقال :
السياسيون والمشاهير.. أكثر المروّجين لأضاليل كورونا على رأسهم الرئيسان الأميركي والبرازيلي (غيتي)
أكثر من نصف المعلومات المُضلِّلة عن جائحة فيروس "كورونا"، التي نفى مدققو حقائق صحتها، ما زالت متداولة في "تويتر"، من دون علامة تحذير، فضلاً عن وجودها في منصات أخرى للتواصل الاجتماعي، حسبما كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة "أوكسفورد".


وبناءً على هذه النتيجة، اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أنّ هذا الأمر يجعل "تويتر" في مرتبة متدنية كثيراً بين منصات التواصل الاجتماعي الشائعة، والتي يبدو أنها بذلت جهداً أكبر في التقليل من انتشار المعلومات الخاطئة.

وأوضحت الصحيفة أنّ الدراسة عاينت 225 محتوى صنَّفه مدققَّو حقائق مستقلون بأنه مزيف أو مضلل في الفترة من كانون الثاني/يناير 2020 وحتى آذار/مارس 2020، ووجد باحثو "أوكسفورد أن 59% من هذه المحتويات ما زالت متداولة في "تويتر" و27% في "يوتيوب" و24% في "فايسبوك".

وفي تصريح للصحيفة قال فيليب هاورد، المشارك في إعداد الدراسة ومدير "معهد أوكسفورد للإنترنت"، الذي أجرى الدراسة بالتعاون مع "معهد رويترز لدراسة الصحافة" و"كلية مارتن في جامعة أوكسفورد"، إنه "من المدهش أن الكثير من المعلومات التي أُثبِّت زيفها لا تزال موجودة في الشبكات الاجتماعية". وأكثر المواضيع شيوعاً، والتي توصّل الباحثون إلى أنه تم تداولها وهي معلومات مضللة، تلك التي تتعلق  بمزاعم زائفة عن تحركات الحكومة أو غيرها من السلطات الأجنبية، مثل الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية.

وشكّل السياسيون والمشاهير وغيرهم من الشخصيات العامة/ الشريحة الأكبر والأقوى في نشر المعلومات الخاطئة، إذ كانوا المصدر لنحو 20% من الادعاءات الكاذبة، كما أنهم مسؤولون عن 69% من إجمالي "الانخراط"، وهو مصطلح يقيس مدى التضليل في وسائل الإعلام الاجتماعية. ومن بين هذه الشخصيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس البرازيلي يير بولسونارو، اللذين أصدرا تصريحات كاذبة موثقة عن الجائحة، وقد حذفت المنصات الثلاث التي درسها تقرير "أوكسفورد" في آذار/مارس الماضي بعض المعلومات الخاطئة من بولسونارو، والتي انتهكت سياساتها ضد المحتوى الضار.

وارتفع معدّل التدقيق في المعلومات حول "كورونا" بأكثر من 900% بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس 2020. وكانت أكبر فئة من بين تلك العناصر التي أُجرِيَت عليها الدراسة، معلومات صحيحة جزئياً لكن حُرِفَت أو تلاعب بها لجعلها مضللة. ووجد باحثو أكسفورد أن 38% فقط من العناصر المدروسة كانت ملفقة بالكامل.

إلى ذلك، ردّ "تويتر" على ما ورد في الدراسة قائلاً إنه "صاغ سياسة ضد المعلومات المضللة المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد في 18 آذار/مارس 2020، وهو ما يمكن أن يفسّر النتائج المتفاوتة لدراسة تستند إلى مجموعة بيانات من كانون الأول/يناير 2019". وقالت المتحدثة باسم الموقع، كاتي روزبورو: "نعطي أولوية لحذف المحتوى عندما يحتوي على دعوات تحث المستخدم على اتخاذ إجراء من المحتمل أن يسبب ضرراً"، لكن الموقع لم يتخذ إجراءً تنفيذياً على كل تغريدة تحتوي على معلومات منقوصة أو محل نزاع حول "كورونا".

بدوره علّق المتحدث باسم "يوتيوب"، فرشاد شادلو، وقال: "لدينا سياسات واضحة ضد المعلومات المُضلِّلة عن كوفيد-19، ونحذف سريعاً الفيديوهات التي تخرق هذه السياسات بمجرد أن نُبلَّغ بها". في حين قال المتحدث باسم "فايسبوك"، إنه "منذ أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّ كوفيد-19 حالة طارئة للصحة العامة عالمياً، اتخذنا خطوات صارمة لوقف التضليل والمحتوى الضار من الانتشار، بما في ذلك من خلال ضخ استثمارات إضافية لبرنامجنا الذي يضم أكثر من 60 شريكاً للتحقق من صحة المعلومات حول العالم الذين يفضحون زيف الادعاءات بأكثر من 50 لغة".


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها