آخر تحديث:18:48(بيروت)
الأربعاء 25/03/2020
share

إيران: علاج كورونا بـ"عطر النبي"

المدن - ميديا | الأربعاء 25/03/2020
شارك المقال :
إيران: علاج كورونا بـ"عطر النبي" الشيخ مرتضى كوهنسال
مع انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم، وتحول إيران تحديداً إلى بؤرة له، عاد الحديث عن النبوءات الدينية القديمة، مع تفسير عدد من رجال الدين المحليين للفيروس بأنه مقدمة لظهور المهدي المنتظر. لكن رجل دين آخر جذب الأنظار بادعائه امتلاك دواء من "النبي محمد" يشفي من المرض.

وانتشرت مقاطع فيديو لرجل الدين مرتضى كوهنسال، متنقلاً بين المصابين بفيروس كورونا، مشجعاً إياهم على استنشاق زيت معطر زاعماً أنه "زيت من النبي" يشفي المصابين. فيما صدرت مذكرة قضائية باعتقاله حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية متخصصة في الشأن الإيراني.


وكشف المدعي العام في مدينة أنزالي شمال إيران، أن مذكرة اعتقال صدرت بحق الرجل الذي عرض حياة العديد من المرضى للخطر، عبر الترويج لما يعرف في إيران بـ"الطب الإسلامي"، علماً أن أحد الشبان المرضى قبل بتناول العلاج المزعوم قبل أن يتوفى بعد ذلك بثلاثة أيام.

وصدرت مذكرة التوقيف "بالتنسيق مع المدعي العام للمحكمة الدينية الخاصة"، حيث لا يمكن محاكمة رجال الدين في إيران إلا من قبل محكمة رجال الدين الخاصة المستقلة عن القضاء في البلاد والتي تعقد محاكماتها بشكل عام خلف أبواب مغلقة.

ونشر كوهنسال، مقطع فيديو لنفسه على وسائل التواصل، وهو يزيل الكمامات التي يرتديها المرضى ثم يقوم بفرك الدواء الذي أسماه "عطر النبي" تحت أنوفهم، زاعماً أنه سيجعلهم يعطسون ويشفون من الفيروس، الذي حصد الآلاف في البلاد.


وكانت عدة أحداث مشابهة حصلت في البلاد في الفترة الأخيرة، فقد زعم أحد الشخصيات، الذي بات يُعرف على مواقع التواصل باسم "أبو الطب الإسلامي في إيران" الأسبوع الماضي، أن إسقاط "زيت القرع المر" في الأذنين في الصباح سيمنع الإصابة بالفيروس الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بالوباء أو الجائحة، وبأسوأ أزمة صحية تواجه العام.

والحال أن المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي هو من المدافعين عن مدرسة الطب التقليدية التي يشار إليها الآن باسم "الطب الإسلامي الإيراني". ويتمتع أولئك الذين يدافعون عن هذه المدرسة ويمارسونها بالدعاية الممولة من الدولة وحماية القضاء الذي يهيمن عليه المتشددون على الرغم من العديد من الاحتجاجات من قبل المجتمع الطبي في البلاد.

يذكر أن إيران أعلنت الثلاثاء تسجيل 122 حالة وفاة إضافية بكورونا لتصل الحصيلة الإجمالية الرسمية للوفيات بهذا الوباء الذي طال كافة المحافظات الإيرانية الى 1934. وقال الناطق باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور أن هنالك 1762 حالة إصابة جديدة، في رقم قياسي للإصابات في يوم واحد، في الساعات الـ24 الماضية. وكشف أن عدد المصابين بالمرض في إيران بلغ 24811 شخصاً.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها