آخر تحديث:17:53(بيروت)
الخميس 13/02/2020
share

عراقيات يتظاهرن ضد مقتدى الصدر: نحن الثورة وأنتم العورة!

المدن - ميديا | الخميس 13/02/2020
شارك المقال :
عراقيات يتظاهرن ضد مقتدى الصدر: نحن الثورة وأنتم العورة! مسيرة العراقيات الغاضبات (غيتي)
تظاهرت آلاف العراقيات في وسط بغداد ومدن أخرى، الخميس، رداً على الدعوات التي أطلقها رجل الدين والسياسي النافذ مقتدى الصدر لعدم اختلاط الجنسين في أماكن الاعتصام.


وتناقل ناشطون عراقيون، مقاطع فيديو وصوراً للاحتجاجات النسائية غير المسبوقة، بعد أكثر من أربعة أشهر على انطلاق ثورة عراقية تطالب بتغيير النظام السياسي الطائفي وإصلاحات اقتصادية واجتماعية، شملت حتى مناطق الجنوب العراقي ذي الغالبية الشيعية، في تحد واضح للنفوذ الإيراني في البلاد.



وبحسب المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام عراقية، سارت نساء وشابات في نفق السعدون وصولاً إلى ساحة الاعتصام الرئيسية، وهن يرفعن شعارات ويردّدن هتافات تشدد على دور المرأة في الاحتجاجات المطالبة برحيل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد. وأتت تلك التظاهرة بعد دعوة "اللجنة المنظمة لانتفاضة تشرين" إلى مليونية نسوية.



إلى ذلك، انتشرت مقاطع فيديو توضح خروج عشرات النساء بينهن طالبات جامعات حاملات أعلام العراق ولافتات كتب عليها شعارات لـ"تحرير العراق"، كما هتفن منددات بالتدخل الإيراني في البلاد. كما انطلقت مسيرة نسوية أخرى في محافظة "بابل" تضامناً مع المتظاهرات في بغداد. بموازاة احتجاجات وبيانات نسوية مشابهة أصدرها طلاب جامعات ومدارس محافظة ذي قار.



وكانت "اللجنة المنظمة لانتفاضة تشرين" دعت في بيان مساء الثلاثاء الماضي، إلى "تظاهرة نسوية تنطلق، الخميس، للتأكيد على دور المرأة الفاعل الذي ظهر في كل المواقف الوطنية، وكانت لها البصمة التي يفخر بها كل عراقي أصيل منذ اليوم الأول من انتفاضة تشرين".



وأشارت اللجنة إلى أن "هذه المسيرة هي وفاء للعراق وللقتلى، وفي طليعتهم سارة طالب، وهدى خضير، وزهراء القره لوسي، وجنان الشحماني، اللواتي اغتالتهن عناصر مسلحة لنشاطهن في تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي ضد الطبقة السياسية الحاكمة".



يتزامن ذلك مع سلسلة تغريدات أطلقها مقتدى الصدر ومقربون منه تدعو لمنع الاختلاط بين الجنسين في ساحات التظاهر، مع توجيه اتهامات للنساء المتواجدات هناك بارتكاب أعمال "منحرفة"، ما أثار استياء واسعاً من حملة التشويه الممنهجة لصورة المرأة العراقية عموماً. كما تزامنت مع سلسلة اعتداءات تعرضت لها فتيات شاركن في الاحتجاجات هذا الأسبوع والأسبوع الماضي، من بينها حالة طعن بالسكين طالت فتاة كانت تتواجد في احدى الخيام بساحة التحرير وسط بغداد الثلاثاء، واتهم أنصار الصدر بالوقوف خلفها.



ولم يكن رد الصدر على ذلك سوى بالتعنت في مواقفه "الأخلاقية"، حيث نشر بياناً عبر حسابه في "تويتر" الخميس، أعلن فيه رفضه "أن يتحول العراق إلى شيكاغو التحرر"، حسب تعبيره في إشارة إلى المتظاهرين الشباب الذين يطالبون بطبقة سياسية بعيدة عن الأحزاب. وأضاف البيان: "نحن ملزمون بعدم جعل العراق قندهار للتشدد الديني ولا شيكاغو للتحرر والانفلات الأخلاقي. اليوم تتعالى أصوات التحرر والتعري والفسق والكفر، بل وإسقاط الأسس الشرعية. ذكرني ذلك بشعارهم القديم إننا لا نرى قندهار بل شيكاغو".




شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها