آخر تحديث:19:29(بيروت)
الإثنين 28/12/2020
share

عون ينفي ممانعته لقاح كورونا.. فهل نرى الحدث متلفزاً؟

رين قزي | الإثنين 28/12/2020
شارك المقال :
عون ينفي ممانعته لقاح كورونا.. فهل نرى الحدث متلفزاً؟
نفت الرئاسة اللبنانية، أخيراً، ومتأخرة، الخبر المتداول منذ صباح الإثنين، عن أن الرئيس ميشال عون لن يتلقى لقاح "كورونا" عند وصوله الى لبنان. وفي الوقت نفسه، كان وزير الصحة قد أعلن موافقة عون على شراء مليوني لقاح لتوزيعها بالمجان على اللبنانيين، وسكان البلاد، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. 

ولم يتبين بوضوح إن كان نفي الخبر، قد جاء لاستيعاب الضجة التي أحدثها خبر تمنّع الرئيس، في وسائل التواصل الاجتماعي، أم أنه نفي فِعلي لخبر غير صحيح من أساسه. لكن الضرر كان قد وقع، على الأقل بالمعنى النفسي، على عموم اللبنانيين، وبدا أنه يرتب مشكلة بنيوية في السلطة اللبنانية. وقبل النفي، كان قد تم التداول طويلاً بتنويعات على سؤال واحد: هل يدفع عون برسالة الى اللبنانيين بأنه غير واثق في اللقاح، ما يمنعه من تلقيه؟ وإذا كان كذلك، هل يغامر بالمواطنين دون نفسه؟


لكن يستحيل ألا يكون اللقاح موثوقاً، وفي الوقت نفسه تتم "تجربته" على مليوني لبناني. وإذا كان موثوقاً، تساءل اللبنانيون طوال اليوم، لماذا لا يتلقاه الرئيس، الذي يفترض أن يشجع أبناء شعبه على تلقيه، وهو يفترض أنه رأس الدولة؟ علماً أن رؤساء دول العالم، الولايات المتحدة وغيرها، يتلقون اللقاح فيما التلفزيونات تنقل الحدث على الهواء مباشرة ليكونوا قدوة للمواطنين فيشجعونهم على هذه الخطوة، ويدحضون نظريات المؤامرة، ليس فقط كرؤساء للبلاد، بل أيضاً كونهم في مقدمة الفئات العمرية ذات الأولوية في تلقي اللقاح، لا سيما الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، والملكة البريطانية اليزابيث التي تخطت التسعين من العمر. 

والسؤال الآن، بعد النفي الرئاسي، هل نرى الرئيس عون متلقياً اللقاح أمام كاميرات البث المباشر؟ أم يبقى نفي تمنّعه كلاماً في بيان رسمي.. ويُعتبر هذا كافياً كمصداقية في الشارع؟ خصوصاً أن تصريح وزير الصحة حمد حسن، بعد لقائه الرئيس عون، جاء فيه إن "السلطة الصحية، بدعم من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، اتخذت القرار المناسب بتغطية المجتمع اللبناني بلقاح "فايزر" الوحيد المتاح حتى الآن، والذي حصل على الاستثناءات والموافقات كافة من قبل المنظمات الطبية العالمية".

وكان لافتاً المسار الذي اتخذته التعليقات، طوال اليوم، ولو ربما من باب السخرية أو حتى النقد السياسي الجادّ، إذ ربط كثيرون هذا الموقف بموقف الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مساء الأحد، حين أعلن عن أنه لن يتلقى اللقاح الأميركي، أما اللقاحات الأخرى فسيستشير الأطباء في شأنها. 
 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها