آخر تحديث:19:01(بيروت)
الخميس 17/12/2020
share

مالك ونيشان.. ترهات تتصدر الشاشات

رين قزي | الخميس 17/12/2020
شارك المقال :
مالك ونيشان.. ترهات تتصدر الشاشات
الصدمة التي أثارها رجل ظهر في الحلقة الأخيرة من برنامج "أحمر بالخط العريض" الذي يقدمه الاعلامي مالك مكتبي على شاشة "ال بي سي"، ليست تبريراً كافياً للسماح بظهور هذا الجانب من التخلف على شاشات التلفزة في امسيات اللبنانيين في هذا الوقت. 
صحيح أنه كشف عن قعر يسكنه بعض اللبنانيين في العام 2020، لناحية تبرير العنف ضد المرأة، والتبجح بهذه السلوكية السيئة، والإصرار عليها، إلا أنه يتيح لهذا الهراء أن يتصدر الشاشة، علماً أن نماذج مثله مكانها السجن والحجر الإلزامي، وليس الظهور إعلامياً. 



ترهات معروضة على الشاشة، ورجل من خارج الزمن، يتبجح بضرب زوجته. في الريبورتاج المعروض ضمن الحلقة، مشاهد تظهره يجلس قبالة زوجته التي تتولى عملية غسله. وفي الاستديو، يتوعد بضرب زوجته، ويدافع عنها. هي "شيء" في نظره، شيء يخصه ويملكه لأغراض الغريزة الجنسية. وفي سياق متصل، امرأة تدافع عن ضرب زوجها لها، قائلة ان الضرب يصوّب سلوكها تجاهه!
 

ربما أراد مكتبي في الحلقة أن يظهر تعاطفاً مع المرأة، وتغييراً في السلوك الاجتماعي تجاهها. فالحد الأقصى من الغضب، سيثير صدمة تعيد إحياء قضية ربما خفت وهجها في زحمة الأزمات اللبنانية. لكنه، في الوقت نفسه، يتيح لهؤلاء فرصة التعبير عن أنفسهم، يعطيهم منبراً على قاعدة الدعاية السيئة هي دعاية حسنة.. وبدلاً من أن يشعر المعنّفون بأنهم نكرة، بل بأنهم مرذولون، يستحقون التجاهل والعقاب، سيقدمون ما بحوزتهم بحدوده القصوى للخروج من نقص يعانونه، وسيتلذذون بعبارات الجَلد التي ولدت إثر الحلقة في مواقع التواصل الاجتماعي. 

فقالت إحدى المغردات: "مستضيف ناس يبرروا العنف ضد المرأة بشكل مقرف.. والزلمي يلي حكي الحكي المقرف، بعد حملة الهجوم عليه، قال إنه متفق مع المخرج يحكي هيك، بس هالشي ما بينكر انو في ناس بتفكر متل هالزلمي".


في المبدأ، يستحق مالك مكتبي، وفريق اعداده الذي يرأسه الزميل جورج موسى، كل التقدير، على حلقات سابقة. فالعرض الذي قدمه، الأسبوع الماضي، واستضاف فيه الممثلة نادين نجيم وأطفال وأمهات من ضحايا تفجير المرفأ، كان عرضاً مسؤولاً، يعيد إحياء نكبة بيروت، ويضع القضية أولوية على أجندة اللبنانيين السياسية والاجتماعية، بما يتخطى أي أولوية أخرى. 

لكن الحلقة الاخيرة، على قساوتها وقدرتها على تحفيز الغضب، لا تتصدر أولوية، في هذا الوقت. هي ترف اعلامي خارج السياق. إثارة ولدت من نبش في معاناة اجتماعية، ربما تستحق التأجيل لصالح عروض مرتبطة بالأزمات المعيشية والاقتصادية، ومعاناة اللبنانيين تجاهها. ولصالح معالجة أفضل ربما؟ بلا تغليب للإثارة على القضية؟ 

وهذه الدعوة التي تصدرت مواقع التواصل، بالقول إن العرض ليس في التوقيت الصحيح، مرتبط بآخرين أيضاً، ومنهم نيشان في برنامجه "انا هيك" الذي استضاف رجلاً تزوج بنساء ثلاث، وحاجَجه في سلوك حياته ونظرته إليهن. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها