آخر تحديث:23:48(بيروت)
الإثنين 09/11/2020
share

صحافي اسرائيلي يحاور بهاء الحريري: رسالة أم لغز؟

نور الهاشم | الإثنين 09/11/2020
شارك المقال :
صحافي اسرائيلي يحاور بهاء الحريري: رسالة أم لغز؟
خبران متناقضان في عنوانيهما، بالمضمون نفسه، يتصدران مواقع التواصل. الخبر الأول نشره موقع قناة "الجديد" بعنوان: "بهاء الحريري في مقابلة مع صحافي من تل ابيب"، والثاني نشره موقع "صوت بيروت": "بهاء الحريري لـAxios الأميركي". 

كان يمكن أن يكون ذكر هوية الموقع، أو هوية الصحافي، تفصيلاً لولا أنه مثير للالتباس. بدا العنوان في "صوت بيروت" المقربة من رجل الأعمال بهاء الحريري رداً على ناشطي مواقع التواصل، وعلى خبر "الجديد" الذي دفعت به الى مشتركي تطبيقها. 

هوية الصحافي، ستثير الاسئلة بالتأكيد، وستثير الالتباس. هل قابل الحريري صحافياً اسرائيلياً؟ هل أجرى مقابلة مع وسيلة اعلامية اسرائيلية؟ 

سيتردد السؤال في ذهن القارئ، ويسأل عن أبعاده. هل خرق الحريري مبدأ المقاطعة الرسمية اللبنانية مع اسرائيل؟ هل يدفع برسالة الى الاسرائيليين في زمن التطبيع العربي بتطبيع ملتبس، حتى لو كان مع صحافي؟ 

يقول عنوان الخبر ما يتوافق مع الموقف الاسرائيلي. يدعو فيه شقيقه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، إلى عدم تشكيل حكومة مع حزب الله، ويعتبرها خطأ، ويخشى منها. 

إذن، مواصفات التطبيع قائمة بالمضمون، أما بالشكل، فيستطيع الحريري أن يتملص من الملاحقة القانونية له، بالقول ان الموقع اميركي، ولم يعرف هوية محاوره. علماً أنه، كرجل اعمال يحمل جنسيات غير لبنانية، قد يعتبر نفسه غير معنيّ بالتوضيح أو التصويب أو التملص، طالما أنه غير عازم فوراً على دخول المعترك السياسي اللبناني، كما يقول مقربون منه. وهو، في السابق، حين التقط صورة يتواجد فيها الرئيس الاسرائيلي الأسبق شيمون بيريز في فعالية اقتصادية في الاردن، لم يصدر أي تعقيب عليها. 


والمقابلة، نُشرت في موقع Axios الاميركي الذي ساهم في تأسيسه الصحافي الاميركي مايك الان، وهو احد مؤسسي موقع "بوليتيكو"، ويتحدّر آلان من مدينة فيرجينيا الاميركية. 

أما الصحافي الذي أجرى المقابلة، فهو باراك رافيد، المحرر الدبلوماسي في موقع "والاه" العبري، والكاتب في Axios ومراسله من تل ابيب. 

إذن، اجرى الحريري مقابلة مع صحافي اسرائيلي. تواصل معه، ما سيعتبر إخباراً للنيابة العامة التمييزية اللبنانية التي يمكن أن تتوجه اليه بتهمة "التواصل مع العدو". ويمكن أن تتحرك محكمة أخرى بتهمة خرق المقاطعة. 

ما قالته قناة "الجديد" صحيح. كذلك ما قاله موقع "صوت بيروت" الذي بدا أنه يصوّب "التشويق" الذي ورد في خبر "الجديد". والاثنان يلتقيان عند حقيقة واحدة، سواء عرفها بهاء الحريري أم جهلها، ستعرضه للمساءلة القانونية، كما يفترض القانون اللبناني، وللمساءلة السياسية عندما ينوي العبور الى المشهد السياسي اللبناني. 


واعتبر بهاء الحريري في المقابلة ان "الوضع اصبح حرجاً للغاية بالنسبة للبنان وشعبه، ولإرث رفيق الحريري"، مضيفاً: "لا يمكنني الجلوس وعدم القيام بأي شيء حيال ذلك". 
ولفت الحريري الى انه  يريد أن يلعب دوراً نشطًا في الحياة العامة في لبنان، لكنه شدد على أنه لا يخطط للترشح لمنصب سياسي. وقال: "لا أريد أن أكون رئيس وزراء أو عضواً في البرلمان أو وزيراً. لكنني أنوي خدمة بلدي". 


ولفت كاتب المقال الى ان "الحريري قلق للغاية من أن يقوم شقيقه في الأسابيع المقبلة بتشكيل حكومة "يسيطر عليها حزب الله". وقال انه "في زمن رفيق الحريري، لم يكن حزب الله في الحكومة. حتى وفاته لم يكن هناك حزب الله في أي حكومة،  لذلك أعتقد أن تشكيل حكومة مع حزب الله ... خطأ كبير". 

وتابع الحريري إن حكومة تضم أعضاء في حزب الله لن تحصل على دعم دول الخليج أو المجتمع الدولي الأوسع ، وبالتالي لن تكون قادرة على إخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والسياسية.

وقال الحريري إن على إدارة بايدن القادمة أن تدفع باتجاه تنفيذ اتفاق الطائف بالكامل، ودعا إلى تشكيل حكومة غير طائفية وحل ونزع سلاح جميع الميليشيات المسلحة بما في ذلك حزب الله.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها