آخر تحديث:17:03(بيروت)
الأحد 08/11/2020
share

باسيل يحاكي "حزب الله".. ويلوذ به

المدن - ميديا | الأحد 08/11/2020
شارك المقال :
باسيل يحاكي "حزب الله".. ويلوذ به


لا يمكن اعتبار ظهور رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في المؤتمر الصحافي للرد على العقوبات الاميركية عليه، بلا ربطة عنق، تفصيلاً. فهو، رمزياً، يحاكي شخصيات الحزب التي لا تظهر بربطة عنق، ويتماهى معها بالموقف الذي لم يرد أن يكون رسمياً ومنمقاً، كما تقتضي "الكرافات". 

هذه الصورة البصرية، تنسجم مع الموقف الذي أعلن عنه، والقاضي بعدم فك الارتباط مع "حزب الله" منعاً لعزل مكوّن لبناني.

وخلافاً لكل الموقف الاميركي الذي علل العقوبات بالاتهامات بالفساد، أعاد باسيل العقوبات الى موقفه من "حزب الله" الذي "يتفهّم الاختلافات"، لا سيما تلك المرتبطة باسرائيل. 

في ذلك، خاطب باسيل المجتمع الدولي المعادي لحزب الله، بالقول ان التحالف مع الحزب لبناني صرف، وليست له امتدادات عقائدية ضد اسرائيل، فهو أعاد تأكيد موقفه بحق اسرائيل بالامن، كما حاكى مطالب جمهوره حول العلاقة مع الحزب المرتبطة بمحاربة الفساد والعلاقات الداخلية، بدعوته الى تطوير تفاهم مار مخايل، كما حاكى الولايات المتحدة بالاعلان عن موقفه الرافض للتوجه شرقاً. 
لكن كل هذا الخطاب، لم يتخطَ السقف الذي وضعه، لناحية الاستمرار في الارتباط بالحزب داخلياً. فهو، بعد ابتعاد جزء كبير من الشارع اللبناني عنه، وفرض العقوبات الاميركية عليه، يلوذ بحزب الله. ليس بصرياً فحسب، عبر الاطلالة "بلا كرافات"، بل بمضمون الخطاب والموقف السياسي. بات الحزب بالنسبة لباسيل، الملاذ المحلي الاخير، ووصفة لحشد موقف داخلي معه لمواجهة خصومه في الشارع المسيحي، ومنهم اصدقاء الحزب. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها