آخر تحديث:18:15(بيروت)
الجمعة 20/11/2020
share

تصويباً لاقتراح فادي عبود: ليكن المرفأ تذكاراً لفساد السلطة

المدن - ميديا | الجمعة 20/11/2020
شارك المقال :
تصويباً لاقتراح فادي عبود: ليكن المرفأ تذكاراً لفساد السلطة
ليس اقتراح الوزير الأسبق، فادي عبود، بتحويل المرفأ الى معلَم سياحي، فكرة سيئة. فتحويل موقع لاستشهاد المئات في تفجير المرفأ، سيتيح للأجيال المقبلة التعرف الى مَعلَم من معالم فساد الطبقة الحاكمة التي أدى إهمالها وفسادها الى مقتل 200 لبناني. 


في العادة، لا تلجأ دول العالم الى إزالة معالم الحروب، بهدف تذكير الأجيال المقبلة بوحشيتها. حتى الأحداث المصيرية، تُشيَّد لها معالم سياحية ونُصُب تذكارية لتبقى رمزاً بصرياً لتذكير الأجيال بالحقبات ولتأريخ تفاصيلها واستخلاص العِبَر كي لا تتكرر المآسي. 

مرفأ بيروت هو واحد من تلك المعالم. فالمكان لطالما كان مستودعاً للفساد والإهمال والرشى، وسيتيح تحويله الى نصب تذكاري، فرصة تعريف الأجيال المقبلة الى المآثر السيئة التي تركتها السلطة على مدى ثلاثين عاماً. فهدمه سيكون محواً لمعالم الجريمة، ولآثار فساد أمعن في أذية اللبنانيين حتى انفجر بهم. 

بالتأكيد لم يكن مقصد الوزير عبود ذلك، وهو الذي كان في يوم من الايام جزءاً من هذه السلطة، ويرى البعض أنه ما زال كذلك. فتحويل المرفأ الى معلم سياحي، هو فعل كاذب. كان عليه أن يقترح تحويله الى نصب تذكاري، وليس الى معلم سياحي. الفارق بين الأمرين شاسع. 

وأثار مقترح عبود جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، بين مستنكر لهذا المخطط، وبين من اعتبره سخرية من دماء اللبنانيين. 




شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها