آخر تحديث:12:18(بيروت)
الأربعاء 18/11/2020
share

لبنان يمتنع عن توقيع بيان"التحالف من أجل حرية الإعلام"

المدن - ميديا | الأربعاء 18/11/2020
شارك المقال :
لبنان يمتنع عن توقيع بيان"التحالف من أجل حرية الإعلام" كان لبنان في المؤتمر العالمي ممثلَّاً بوزير الخارجية شربل وهبه
امتنع لبنان عن توقيع البيان الختامي للاجتماع الوزاري الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته، في 16 تشرين الثاني 2020، كندا وبوتسوانا، وذلك عبر منصة رقمية.

ولبنان، العضو في "تحالف من أجل حرية الإعلام" الى جانب 36 دولة أخرى، هو الوحيد الذي امتنع عن التوقيع على البيان الختامي، رغم أنه كان حاضراً في الاجتماع الوزاري ممثَّلاً بوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، شربل وهبه. 

البيان الختامي
وصدر في نهاية المؤتمر الذي أدار جلسات الحوار فيه، وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامباين، وحضره ممثلون عن حكومات ومجتمع مدني واكاديميين ومنظمات دولية، بيان ختامي أعلن فيه أعضاء "التحالف من أجل حرية الإعلام" عقدهم أول اجتماع على المستوى الوزاري لتبادل الآراء وتنسيق الجهود للدفاع عن حرية الإعلام على المستوى العالمي.

وطالب البيان الختامي، الدول الأعضاء في التحالف، العمل على توفير مزيد من الحماية للصحافيين، وضمناً في الفضاء الرقمي، وإنهاء الإفلات من العقاب، ليتمكن الصحافيون حول العالم من القيام بمهامهم بحرية. كما ندد البيان بالاعتداءاتعلى الصحافيين، واعتبر حرية التعبير ضمانة أساسية لحقوق الإنسان، والإعلام حجر أساس للديموقراطية، ولا يمكن للرأي العام أن يحاسب السياسيين ويؤدي دوراً رقابياً من دون إعلام حر ومستقل.

وتخوف البيان من تراجع الحريات الإعلامية بسبب الأنظمة الديكتاتورية واستخدام الأدوات الرقمية التي تحد من حرية التعبير، وانعكاس ذلك في القوانين الزجرية والرقابية وفي الممارسات القمعية ضد الصحافيين التي تعيق تداول المعلومات في الفضاء الرقمي.

ودعا البيان الى ايجاد بيئة ملائمة للتداول الحر للمعلومات تقوم على إعلام حر مستقل متعدد ومتنوع، تكون كل الفئات، حتى الأكثر تهميشاً، ممثلة فيه، وضمنها النساء والمثليون. كما تضمن البيان سلسلة توصيات للدول، أهمها توفير ملاذ آمن للصحافيين وتعزيز الإعلام المستقل وديمومته في ظل بيئة قانونية داعمة لحرية التعبير والتنوع.

وكان أعضاء التحالف قد وقعوا على تعهد عالمي بشأن حرية الإعلام، والتزم كل منهم بالعمل على تعزيز حرية الإعلام وسلامة الصحافيين، وذلك خلال المؤتمر الأول للتحالف الذي استضافته المملكة المتحدة في تموز 2019.

استنكار
وأثار امتناع لبنان اعتراضات حقوقية في لبنان. واستغربت "مؤسسة مهارات" تمنع لبنان عن التوقيع على البيان الختامي الذي دعا الدول الأعضاء في التحالف الى مزيد من الضمانات لحماية حرية الإعلام وسلامة الصحافيين وحرية التعبير وتعزيز التنوع.

ويأتي ذلك في ظل تراجع مستوى الحريات في لبنان وتزايد الاعتداءات والتوقيفات والتضييق على الصحافيين والناشطين، لاسيما أصحاب الآراء النقدية حول الأوضاع في لبنان، وفي ظل ممارسات تعيق الوصول الى المعلومات وتمنع الصحافيين من القيام بدورهم الرقابي على السلطات السياسية.

وطالبت "مهارات"، الخارجية اللبنانية، بتوضيح سبب عدم توقيع لبنان على البيان الختامي، وما إذا كان يحمل في خلفياته قراراً سياسياً واضحاً بعدم دعم وتعزيز حرية الإعلام والصحافة في مرحلة دقيقة من الانتقال الديموقراطي الذي يستوجب مزيداً من تعزيز دور الصحافة الحرة في المساءلة. كما تمنّت "مؤسسة مهارات" على الحكومة اللبنانية إعادة النظر في موقفها والالتحاق بموقف أعضاء التحالف الذي عبّروا عنه في بيانهم، كما دعتها الى اتخاذ موقف متقدم في الدفاع عن الحريات الإعلامية وتأمين سلامة الصحافيين والالتزام بتعهداتها الدولية، لا سيما أن لبنان كان متقدماً في هذا المجال.

ولفتت "مهارات" الى ان بيئة العمل الصحافي لناحية الحرية والسلامة في لبنان كانت قد تراجعت بشكل دراماتيكي في السنوات الماضية، مشيرة الى ان "تحصين هذه البيئة للعمل الصحافي تستدعي عمل الحكومة اللبنانية على تعزيز منظومة حماية الحق في التعبير وتأمين سلامة الصحافيين". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها