آخر تحديث:00:10(بيروت)
الإثنين 02/11/2020
share

رحيل روبرت فيسك..لصيق الأسد وصديق القضية الفلسطينية

المدن - ميديا | الإثنين 02/11/2020
شارك المقال :
رحيل روبرت فيسك..لصيق الأسد وصديق القضية الفلسطينية نصّب نفسه مدافعاً عن النظام السوري وروّج لنظرية المؤامرة على سوريا
توفي  الصحافي البريطاتي المخضرم، وأشهر المراسلين الأجانب روبرت فيسك، عن عمر ناهز الـ74 عاماً. 
وفيسك، الذي وثّق تجربته بتغطية الحرب اللبناني في كتاب "ويلات وطن"، وُصِفَ بأنه "أشهر مراسل حربي في القرن العشرين" بالنظر الى انه غطى أعنف الحروب، وتخصص في تغطية الأزمات والحروب في الشرق الأوسط، كما وصفته صحيفة "نيويورك تايمز" في العام 2005 بأنه "ربما أشهر مراسل أجنبي في بريطانيا".

وقالت صحيفة "آيريش تايمز" أن فيسك، أصيب بسكتة دماغية في منزله في دبلن يوم الجمعة الماضي، ونُقل إلى مستشفى سانت فينسنت حيث توفي بعد ذلك بوقت قصير. 

وبدأ فيسك رحلته في تغطية الحروب في العام 1972 عندما انتقل إلى بلفاست في ايرلندا الشمالية للعمل كمراسل لصحيفة "لندن تايمز" في ذروة الاضطرابات، وأعد بعدها أطروحة الدكتوراه عن ايرلندا في الحرب العالمية الثانية. 


ويعد فيسك واحداً من أكثر المراسلين البريطانيين الأجانب إثارة للجدل في العصر الحديث، خصوصاً في الشرق الأوسط. فإلى جانب موقفه المؤيد للشعب الفلسطيني وحقوقه، يُعرف بأنه من الصحافيين المنخرطين في تلميع صورة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، كما انه انحاز الى بشار الأسد منذ العام 2012 في ذروة الحرب السورية التي شردت ثلثي الشعب السوري. 


ورغم أنه وثق الحرب اللبنانية بعين أجنبية، وعايشها منذ وصوله الى بيروت في العام 1976 وغطى الحرب حتى العام 1990، وكتب عن التناقضات اللبنانية، أثار الجدل أخيراً في العام 2019 بعد اندلاع انتفاضة 17 تشرين، بقوله في مقال نشرته "اندبندنت" البريطانية: "ما يجري ليس نتيجة خدعة أميركية فحسب، بل الوضع الحالي هو نتيجة مباشرة لنظام الانتداب الاستعماري بعد الحرب العالمية الأولى والذي فصل لبنان عن سوريا". وهو ما دفع رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط للقول في تغريدة: "يا له من مقال معيب ومثير للاشمئزاز لروبرت فيسك، يستخف فيه بلبنان ويتمنى لو يعود إلى  قبضة سوريا وارهابها لأنه لم يتمكن من سحب بضعة دولارات من المصرف. لم أتصور يوماً أنه قد يصل إلى هذا المستوى من الانحطاط الفكري".

وغطى فيسك خلال مسيرته حرب ايرلندا، وأزمة البرتغال في النصف الأول من السبعينيات، قبل أن ينتقل الى بيروت في العام 1976 وتغطية الحرب الأهلية اللبنانية، فضلاً عن تغطية الغزو الروسي لأفغانستان، والثورة الإيرانية، والحرب الإيرانية العراقية.

انضم إلى صحيفة "الإندبندنت" في العام 1989 بعد خلاف مع صحيفة "التايمز" المملوكة لروبرت مردوخ، واستمر في العمل في تلك المطبوعة حتى وفاته. وكان يخطط لعودته إلى الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة قبل وفاته. 

وكتب فيسك تقاريره خلال الحرب العراقية - الايرانية من بغداد حيث انتقد بشدة المراسلين الأجانب الآخرين الذين اتهمهم بتغطية الصراع من غرفهم بالفندق. كما غطى الحروب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، وكثيراً ما دان التدخل الأميركي في المنطقة. كما غطى غزو صدام حسين للكويت، وحرب عاصفة الصحراء. 

وكان فيسك أحد المراسلين الغربيين القلائل الذين أجروا مقابلة مع أسامة بن لادن، وهو ما فعله ثلاث مرات في التسعينيات، كما غطى الحروب الاسرائيلية على لبنان وغزة وانتفاضة العام 1987 وانتفاضة العام 2000 في فلسطين المحتلة، فضلاً عن الحرب الأهلية الجزائرية والثورات العربية العام 2011، وركز جهده على تغطية الحرب السورية وتداعياتها. 


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها