آخر تحديث:19:55(بيروت)
الأحد 01/11/2020
share

التنافس على تركة "التيار الوطني" العجوز

المدن - ميديا | الأحد 01/11/2020
شارك المقال :
التنافس على تركة "التيار الوطني" العجوز


برزت على الساحة اللبنانية المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج برلمان جديد قادر على الحكم في ظل الظروف الراهنة، وهو مطلب لم يغب منذ  17 تشرين العام الماضي، فقد انتشر وسم "120 استقالة الآن" في "تويتر" باعتبار أن استقالة نصف النواب يكفي لحل المجلس النيابي وقد استقال بالفعل حتى الآن ثمانية  بعد تفجير المرفأ مباشرة.
وتعدّ الأحزاب المسيحية المعارضة وفي مقدمها "القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" الذي أطلق الوسم، من أكثر المطالبين بانتخابات مبكرة، معتبرين أن التيار الوطني الحر الذي شكل تسونامي انتخابي في العام  2005 والذي حاز على أكثرية المقاعد المسيحية في كل الدورات الإنتخابية اللاحقة، بات بحكم المنتهي وبات تحالفه مع "حزب الله" غير مقبول حتى لدى العونيين أنفسهم. 

ويعول الحزبان على انخفاض شعبية التيار الوطني الحر في الشارع المسيحي، خصوصاً الكتائب الذي يعتبر أن المسيحيين الآن يتجهون أكثر نحو المجتمع المدني حيث يقدم سامي الجميل نفسه كحزب مدني داعم لحراك 17 تشرين ومشارك فيه منذ بداياته. كذلك يعتبر الحزبان ان أسهم النائب جبران باسيل باتت ضعيفة لدى جميع اللبنانيين ويفضلان انتخابات مبكرة قبل وقوع أي حدث يغير الأمر الواقع الآن. 

الانتخابات المبكرة بالنسبة لـ"الكتائب" و"القوات" هي فرصة ذهبية للحصول على إرث التيار الوطني الحر العجوز، كما تمثل فرصة للحصول على  كتلة نيابية كبيرة يسيطران فيها على الدولة. 

لكن مشكلة الحكم في لبنان ليست فقط في المجلس النيابي الحالي وتوزيع الحصص ولن تساعد أي انتخابات قادمة على الخروج من أزمة النظام العميقة. إذ أن النظام ومنذ العام2005 يعيش تعطيلاً دائماً وهو غير قادر على الانتاج أو اتخاذ أي قرارات حاسمة. 

قبل العام 2005،  كانت الأحزاب المسيحية الرئيسية موجودة خارج الدولة، ثم مع عودة العماد عون إلى لبنان وخروج سمير جعجع من السجن، بدأ المسيحيون بالمطالبة بحصتهم في الحكم ويبدو أن اتفاق الطائف الذي انتزع منهم بعض صلاحيات رئيس الجمهورية لم يعد مقبولاً من قبلهم. 

لذلك، لن تحسن الانتخابات المبكرة ولا غير المبكرة النظام ولن تجعله أي كتلة نيابية قادراً على الانتاج، بل الحل هو في إعادة هيكلة النظام من جديد وهو ما لا يقبله لا حزب الكتائب ولا القوات اللبنانية.

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها