آخر تحديث:16:38(بيروت)
الأربعاء 28/10/2020
share

فرنسا تحاكم رجلين بتهمة "الجهاد الإلكتروني"

المدن - ميديا | الأربعاء 28/10/2020
شارك المقال :
فرنسا تحاكم رجلين بتهمة "الجهاد الإلكتروني"
بدأت في باريس، الثلاثاء، محاكمة رجلين بتهمة ممارسة "الجهاد الإعلامي" في فرنسا، لبثهما مواد دعائية جهادية على الإنترنت لصالح تنظيم "داعش" بين العامين 2016 و2017.


والمتهمان موقوفان رهن الحبس الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليهما قبل سنوات. الأول اعتقل نهاية العام 2017 في روبيه، والثاني منتصف العام 2018 في ديجون. ويُلاحق الرجلان بتهمة "تشكيل عصبة أشرار إرهابية"، ومن المقرر أن تستمر محاكمتهما حتى الجمعة.

ووفقاً للقرار الاتهامي الذي نقلته وكالة "فرانس برس"، فإن المتهم الأول البالغ من العمر 34 عاماً، ترجم من العربية إلى الفرنسية بيانات صحافية ونشرات إذاعية ومقاطع فيديو، أنتجها "مركز النور"، الذراع الدعائية لتنظيم "داعش" وبثها عبر تطبيق "تيليغرام" للرسائل المشفرة.

وبعد خسارة التنظيم الجهادي السيطرة على مدينة الرقة السورية في تشرين الأول/أكتوبر 2017، تولى المتهم الذي اتخذ لنفسه، بحسب القرار الاتهامي، اسماً حركياً هو أبو البراء، دوراً قيادياً تمثل بتجنيد فريق من المناصرين الناطقين بالفرنسية قوامه حوالى 15 شخصاً من مترجمين ومذيعين، وإدارته. ويدفع المتهم ببراءته من تهمة تولي أي منصب قيادي في التنظيم.

وبحسب النيابة العامة فإن أبو البراء كان على صلة برجل يدعى حمزة، يقيم في الأراضي العراقية السورية التي كانت خاضعة حينها لسيطرة التنظيم الجهادي. وتبين للمحققين أن حمزة هو في الحقيقة الجهادي الفرنسي أدريان غيهال، الذي اشتهر بعمله في مؤسسات إعلامية تابعة للتنظيم، وأذاع باسم التنظيم بيان تبني هجوم نيس العام 2016.

وفي اليوم الأول من المحاكمة نفى المتهم أن يكون قد أجرى أي اتصال مباشر بحمزة. وقال بنبرة هادئة وقد وضع كمامة على وجهه: "لم أتحدث معه بشكل مباشر، لقد كان الأمر دائماً من خلال أشخاص آخرين"، مشيراً إلى أنه كان في حينه عاطلاً من العمل.

وكان المتهم قال خلال التحقيق معه أنه يشعر بالندم، مضيفاً: "اليوم، تجاوزت مرحلة الندم، لم أعد أشعر بالخجل"، معترفاً بممارسته نشاطاً دعائياً لحساب التنظيم، لكنه نفى تولي أي دور قيادي فيه. ومن بين مرؤوسيه، بحسب النيابة العامة، المتهم الثاني البالغ من العمر 35 عاماً والذي كان يعمل سائق توصيلات قبل إلقاء القبض عليه. ووفقاً للقرار الاتهامي فإن المتهم الثاني ساعد في تحرير المواد الدعائية الجهادية، وتحديداً التدقيق في قواعد التهجئة والنحو، وبثها في "تيليغرام".

وبدأ التحقيق في هذه القضية بعد اعتقال السلطات الجزائرية في تموز/يوليو 2017 فتاة فرنسية جزائرية قالت أنها اعتنقت الفكر الجهادي بتأثير من رجل يعيش في روبيه. أما المتهم الأول فاعتقل في مصر التي رحلته إلى فرنسا.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها