آخر تحديث:16:39(بيروت)
الثلاثاء 20/10/2020
share

"نور السورية" مرشّحة لـ"جائزة السلام الدولية للأطفال"

المدن - ميديا | الثلاثاء 20/10/2020
شارك المقال :
"نور السورية" مرشّحة لـ"جائزة السلام الدولية للأطفال"
رشحت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" الطفلة السورية إينار الحمراوي لـ"جائزة السلام الدولية للأطفال" لعام 2020، تقديراً منها للجهود الكبيرة التي بذلتها من أجل نقل معاناة السوريين، خصوصاً أولئك الذين تعرضوا لانتهاكات من قبل قوات النظام السوري وحلفائه.


وقالت الشبكة في بيان، الاثنين، أنه تم قبول ترشيح الحمراوي للجائزة إلى جانب 142 طفلاً وطفلة من حول العالم، متمنية لها الفوز. علماً أنها تعرف في مواقع التواصل باسم نور، وهي طفلة من مدينة دمشق، انتقلت مع عائلتها للعيش في الغوطة الشرقية بريف دمشق بعد اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011.


وقامت إينار البالغة من العمر وقتها 10 سنوات مع أختها آلاء 8 سنوات، بتصوير وبث عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة، تتعلق بمعاناة أسرتها وأهالي الغوطة الشرقية، بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام منذ العام 2012 حتى نيسان/أبريل 2018، وعمليات القصف العشوائي شبه اليومية بمختلف أنواع الأسلحة.

وشهدت الطفلتان هجوم قوات النظام بالأسلحة الكيميائية على الغوطة الشرقية بريف دمشق في آب/أغسطس 2013، والذي أدى إلى مقتل 99 طفلاً خنقاً من بين 1144 شخصاً قتلوا، بحسب قاعدة بيانات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان". ونجحت إينار أيضاً بنقل تفاصيل يومية غالبيتها عن انتهاكات مروعة شهدتها بنفسها، ولم تخلُ بعض تلك المقاطع من الابتسامة وفرح الطفولة، وتحدثت في معظمها باللغة الإنجليزية، كما تحدثت باللغة العربية أيضاً، في حالة مشابهة لحالة الطفلة بانة التي حظيت بشهرة واسعة في مدينة حلب.

وخاطبت إينار المجتمع الدولي والأمم المتحدة وطالبت مراراً بحماية الأطفال والمدنيين، وبمعاقبة النظام على كل هذه الجرائم، كما ظهرت مع شقيقتها في العديد من وسائل الإعلام العالمية في تغطيتهما لما يجري من أحداث في الغوطة الشرقية. وفي نيسان/أبريل 2018 اضطرت الطفلة مع أسرتها ومجتمعها إلى الرحيل قسراً نحو شمال سوريا بعد سيطرة النظام، وبعد مدة من الزمن دخلت إينار إلى تركيا، وسجلت عدداً من الفيديوهات تخاطب فيها الرأي العام التركي بعد تعلمها اللغة التركية، كما استمرت بتسجيل فيديوهات باللغتين العربية والإنجليزية.

وما زالت إينار حتى اليوم مستمرة في نقل معاناة أطفال سوريا المشردين في المخيمات، وتحدثت عن احتياجات النازحين هناك في ظل جائحة كورونا. ويتابعها في "تويتر" أكثر من 12 ألف شخصاً.

وتمنح جائزة السلام الدولية للأطفال منذ العام 2005 سنوياً، لطفل ناضل من أجل الدفاع عن حقوق الأطفال، ويتم تسليمها من قبل جمعية الفائزين بجائزة نوبل. وأطلقت من قبل مارك دولايرت رئيس منظمة حقوق الطفل العالمية خلال مؤتمر القمة العالمي للحائزين على جائزة نوبل للسلام في روما.

وتوفر الجائزة منصة للأطفال للتعبير عن أفكارهم ومشاركتهم الشخصية في الدفاع عن حقوق الطفل. وأظهر جميع الفائزين بهذه الجائزة التزاماً بمكافحة المشكلات التي تواجه ملايين الأطفال في جميع أنحاء العالم.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها