آخر تحديث:14:08(بيروت)
الجمعة 17/01/2020
share

صحافيّو نانسي عجرم

المدن - ميديا | الجمعة 17/01/2020
شارك المقال :
صحافيّو نانسي عجرم صحافي جلّ اهتمامه "الراتنغ"، جاء بعائلة القتيل لجَلدهم على الهواء
خفّت "اندفاعة" بعض صحافيي نانسي عجرم في تسريب الأفلام والروايات والفبركات الكلامية، بعدما ادعى القضاء اللبناني على زوج الفنانة طبيب الأسنان فادي الهاشم، بتهمة القتل العمد في حالة الدفاع عن النفس وهو أقدم على قتل شاب تسلل الى منزله بهدف السرقة في بداية العام.

خفّت اندفاعة بعض الصحافيين والإعلاميين، وربّما صمتوا قليلاً بانتظار جولة جديدة من الترهات الاعلامية، أو بحثاً عن أطر جديدة للبلبة والشوشرة والتوك شو البائس، والعودة إلى أخذ دور المحقق والقاضي والسجان وصاحب والغفران... اختار بعض الاعلام الذهنية الفاسدة في التعاطي مع حادثة متشعبة الخيوط، والاختيار هذا سبب من أسبابه تلكؤ القضاء اللبناني في التعاطي السريع مع القضية. تأخر القضاء اللبناني في اتخاذ قراره، بعدما عاش بلبلبة في البداية، بين توقيف فادي الهاشم والعطلة الأسبوعية، وإطلاق سراحه وضياع الرأي العام والتعاطف مع "الأب البطل"(هكذا سُمي زوج نانسي) على وقع التسريبات الموجّهة وفذلكات بعض نشطاء الفايسبوك...

وأظهرت الوقائع الإعلامية والميديوية المرافقة لمقتل محمد موسى في منزل نانسي عجرم، خبث ووقاحة بعض الاعلاميين والنشطاء في السعي الى الدعس فوق جثة القتيل، للقول لنانسي "نحن حدك أو معك"، بل السعي بشراسة الى شيطنة المتهم وعائلته وأولاده حتى لو كان بريئاً، حتى لو أن القضية لا تتعلق بسرقة أو بالدخول خلسة إلى البيت... أراد بعض المحيطين بنانسي، مغنية الأطفال، "براءة" سريعة لزوجها فادي الهاشم، فأدخلوا القضية في تشعبات الغموض والبلبلة والقيل والقال. قبل القضاء وقبل الجهات الأمنية والجنائية، عبثوا بملابسات ما حصل، عبثوا بالأدلة والقرائن، سابقوا التحقيقات والقضاء ونشروا أفلام كاميرات المراقبة، ونشروا صور الجثة في المنزل، كأنهم أجروا محاكمة ميدانية سريعة للشاب الداخل خلسة الى البيت. فبعد قتله بـ17 رصاصة في أنحاء جسمه، جرت محاكمته الثانية اعلامياً، ودِينَ بأشد الإدانات، سواء في الفيديوهات المتداولة، أو في التقارير الإعلامية والسيناريوهات المكشوفة... 

قبل قرار القضاء اللبناني بالادعاء على طبيب الأسنان، زوج الفنانة الشعبية، كان هناك إصرار من بعض الصحافة العاملين في محيط نانسي عجرم، أو بعض المؤسسات الداعمة لها أو التي تستضيفها، على تنزيه زوجها في السراء والضراء واعطائه الحق الكامل في تفريغ ما يريده من رصاص في جسد شاب قيل إنه يريد السرقة... فقاموا بدور المحقق ومشرّح الجثث والقاضي الشرعي وخبير السلاح والكاميرات. لنتخيل أن إعلامية مندفعة، ومعروفة بأنها ليست مراسلة جديّة بل مجرّد بوق لما يطلبه أصحاب المحطة منها، تنفذ الوصية أو الأمر بدقة، تجري تحقيقاً ميدانياً عن كاميرات المراقبة في الليل في منزل نانسي عجرم، وبعد أن تقدّم "خبراتها" العالية، تعطي حكمها بصوتها النشاز...

أحد الاعلاميين فائقي الذكاء والنباهة و"الحس المهني"، أراد تبرير اطلاق فادي الهاشم 17 رصاصة، بأن نشر في "فايسبوك" فيديو لمسدس "غولك"، يظهر إطلاق "ريفال"(وابل) رصاص بغزارة، كأنه يضع الحق على المسدس... ولم يتردد الصحافي نفسه في محاولة اللعب على كلام زوجة القتيل الواقعة في مصيبة، فهي إذ أرادت القول ان محاولة السرقة لا تستدعي الرد بهذه الوحشية، جعل منها الصحافي تبريراً آخر لشيطنة القتيل.. صحافي آخر جلّ اهتمامه "الراتنغ"، جاء بعائلة القتيل لجَلدهم على الهواء، واستدرجهم على بساطتهم إلى حد إلباسهم صفة الإجرام...

ولم ينج بعض الإعلاميين السوريين من التعاطي بعصبية بائسة وغير مبررة في قضية محمد  موسى، وجلّ عصبيتهم قامت على حجة أن فادي الهاشم أطلق 17 رصاص على المتهم بالسرقة لمجرد أنه سوري... والقضية ربما تكون أبعد من ذلك بكثير.

الآن دخلت القضية في مسار آخر، سماسرة الابتزاز بدأوا الحديث عن ثمن القتيل من خلال وسائل الاعلام...

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها