آخر تحديث:19:32(بيروت)
الأحد 08/09/2019
share

"عروس بيروت"قيد الاتهام.. وكاتبته لـ"المدن":المشاهد سيكون راضياً

كمال طنوس | الأحد 08/09/2019
شارك المقال :
"عروس بيروت"قيد الاتهام.. وكاتبته لـ"المدن":المشاهد سيكون راضياً كارمن بصيبص وفارس ياغي في مشهد من "عروس بيروت"


لم يكن توضيح مدير عام مجموعة MBC علي جابر كافياً لازالة الالتباس حول مسلسل "عروس بيروت" المتهم بتعريب المسلسل التركي "عروس اسطنبول" وسرقة محتواه. فقول جابر انه "لا تزال هناك ثغرة كبرى في إنتاج الدراما، و"عروس بيروت" هي بداية الارتقاء في الدراما التي تنتجها المجموعة"، فتح الباب امام اشكالية أخرى عن "خواء في الابداع العربي"، وتجمد في الخيال الدرامي، وهو ما دفع صنّاع المسلسل الى استنساخ المسلسل التركي، في وقت كان يمكن دبلجته. 

ثمة الكثير من الملابسات التي تحيط بالمسلسل الآن إثر التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي. وهو ما يدفع كاتبة العمل نادين جابر لايضاحها في حديث لـ"المدن". 

تقول جابر: "عروس بيروت"  هي النسخة العربية من "عروس اسطنبول" والشركة المنتجة هي نفسها التي تملك حقاً حصرياً بالسيناريو والمسلسل، وهي التي تقوم بإنتاج نسخة عربية، تماماً كما سبق في أعمال أخرى مثل desperate housewives الذي عرض في تركيا تحت عنوان نساء حائرات، لكن الناس لا يمكنها أن تميّز بين النسخة العربية والاقتباس". 

وتضيف: "الاقتباس هو أخذ الفكرة والبناء عليها ويمكن الاجتهاد والتغيير، أما في النسخ فممنوع التغيير لأن هناك فورمات format يجب التقيّد بها. وفي حال كان هناك من تغيير، فيكون للضرورة الدرامية تبعاً للبيئة التي يعرض بها العمل. 

وتضيف: "ثمّة أمور في تركيا غير مقبولة عندنا والعكس صحيح، هنا نضطرّ إلى  التغيير، أمّا عدا ذلك فأي تفصيل آخر ممنوع المسّ به او تغييره. لذا نجد الأسماء هي نفسها في النسخة العربية. وهذا ما لا يعرفه الناس  عن ماهية النسخة العربية لذا كان الانتقاد حول هذا الموضوع، رغم أنّه قد يكون للعمل نفسه نسخة روسية او اسبانية".

*ماذا يمكن أن تقدّم النسخة العربية من إضافة لمشاهد سبق له وتابع العمل بنسخته التركية الأصلية؟

**من يتابع النسخة التركية قد يكون لديه مأخذ على أي نسخة أخرى سواء كانت لبنانية او اسبانية او سورية او بأي لغة اخرى، لأنّ المشاهد عندما يتابع عملاً  على مدى مئة حلقة، يتعلّق بأبطاله وبتمثيلهم ويكون صعباً عليه تقبّل البديل، كما قد يصعب إقامة علاقة عاطفية مع الممثلين الجدد حتى ولو كانوا ممتازين، وقد لا يهتم لما سنقدّمه له. أما المشاهد الذي لم يتابع العمل بنسخته التركية فسيرى هنا جواً جديداً ومختلفاً ويجد انتاجاً ضخماً واخراجاً رائعاً وصورة مميزة، لا شك بأنه سيكون راضياً والتعليقات ستكون ايجابية. 

*بأي مزاج يمكن لكاتبة أن تقوم بنسخ عمل؟

**أنا مجبرة على العمل على روح النسخة الأصلية ونقل افكارها، لكن هذا لم يكن صعباً لأنّ البيئة والأجواء العامة لم يكن فيها اختلاف كبير. كانت هناك مواقف عليّ تغييرها تبعاً لبيئتنا مثل فكرة الزواج المدني، وهي غير موجودة في لبنان، كذلك طريقة الطلاق.. وهنا عليّ أن أتّبع ما هو سائد في مجتمعنا. أما الأجواء الأخرى فهي تعبّر عن قصة اجتماعية يمكن أن تنشأ في أي مكان آخر. أنا ككاتبة، عليّ أن ألتقط الخط الرئيسي وأتبعه وليس تغييره بالمجمل.

*هل يوازي أداء أبطال المسلسل العرب خصوصاً ظافر عابدين وكارمن بصيبص أداء بطلي النسخة التركية أوزجان دنيز وأصلي أنفير؟ 

**عندما اتابع اعمالاً تركية مدبلجة لا يصلني الإحساس كما يجب، لكن عندما اتابع ممثلاً يتحدث لهجتي ولغتي، سيكون الإحساس أكبر وأهمّ. ويبقى من الصعب أن نقول من أفضل، نحن أم الاتراك؟ 
في النهاية لكلّ طريقته، إلا ان الدراما العربية وصلت الى مكان نفخر به ونحن لدينا مواهب كبيرة وكثيرة سواء في التمثيل أو الاخراج او الكتابة. 
* لماذا الاستنساخ بدلاً من أن نوظّف مواهبنا كما ندّعي، أوليس تأليف عمل يعطي متعة للكاتب اكثر من استنساخ عمل آخر؟ 

**هذا قرار الشركة وأصحاب الشأن. هم من قرر هذه النسخة العربية وليس أنا. انا عليّ التنفيذ وتبنّي الأمر والقيام به بأفضل صورة. وأنا ككاتبة اجد متعة في كلتي المهمتين. أحياناً يكون لديّ مسلسل أكتبه ويكون من تأليفي الخاص واحيانا اكتب عملا بمشاركة كتاب اخرين، واحياناً عليّ ان احول نسخة اجنبية الى نسخة عربية وكما قال مدير مجموعة "MBC " الاستنساخ هنا ليس استخفافاً بالعقول العربية او الكتاب العرب، بل هو نوع من الانفتاح والعولمة، والدليل ان لدينا اعمالاً على شكل فورمات ولدينا أعمالنا الخاصّة. لكن لا شك الكاتب يكون مرتاحاً اكثر عندما يكتب بنات افكاره إنما هذا لا يمنع ان يعمل في اتجاهات عديدة. 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها