آخر تحديث:20:15(بيروت)
الجمعة 06/09/2019
share

الأوقاف السورية: الخونة وراء "غرامَة الفعل الفاضح"!

المدن - ميديا | الجمعة 06/09/2019
شارك المقال :
الأوقاف السورية: الخونة وراء "غرامَة الفعل الفاضح"!
اضطرت وزارة الأوقاف في حكومة النظام السوري، لتقديم نفي رسمي، حول الإشاعات المنتشرة في مواقع التواصل، بشأن وثيقة قيل أن الوزارة أصدرتها تحت مسمى "غرامة فعل فاضح" تقضي بفرض غرامات مالية على القبلات في الحدائق والأماكن العامة.


وأتى نفي الوزارة عبر صفحتها في "فايسبوك"، متهمة "الخونة خارج القُطر" بإطلاق الإشاعة على حد تعبيرها، في إشارة للمعارضين السوريين، وهو توصيف ليس جديداً تماماً بل يتكرر في الخطاب الشعبوي بعض رموز النظام مثل المفتي بدر الدين حسون على سبيل المثال، لكنه يبقى محدوداً في البيانات الرسمية.



وبحسب البيان فإن الوثيقة المنسوبة للوزارة "مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة"، حيث "لا وجود لشعبة في وزارة الأوقاف اسمها شعبة الأخلاق العامة" مضيفة "النص المكتوب والجهد المبذول في تزويرها وإخراجها يبين مدى وعمق التحريض على وزارة الأوقاف" حسب تعبيرها.

وهددت الوزارة بأنها "تحتفظ بحقها في إتباع السبل القانونية تجاه المواقع والصفحات التي تقوم بنشر هذه الوثيقة"، مشيرةً إلى أن "لتزوير والتعامل بالمزور جريمة يعاقب عليها القانون بالغرامة والسجن"، وأضافت أن "الأيدي التي قامت بتزوير هذه الوثيقة، هي ذاتها من قامت سابقاً بتزوير نسخ قانون الأوقاف بغية تحريض الناس لإحداث الفتنة"، في إشارة للمرسوم التشريعي رقم 16 الذي أحدث جدلاً واسعاً أواخر العام الماضي لكونه يعطي الوزارة صلاحيات غير مسبوقة، فيما رآه معلقون من الموالين للنظام أنه طريقة غير مباشرة لأسلمة سوريا بعيداً عن "العلمانية" التي يفترضون وجودها في نظام الأسد.



يأتي ذلك بعد انتشار صورتين منفصلتين، الأولى لضبط يقضي بفرض غرامة على شاب وفتاة تبادلا القبل في إحدى حدائق العاصمة دمشق، والثانية للوثيقة المنسوبة لوزارة الأوقاف. وتبين لاحقاً أن الصورة الأولى هي رد ساخر من صفحات موالية للنظام على تصريحات مدير الحدائق في محافظة دمشق محمود مرتضى لصحيفة "الوطن" شبه الرسمية الذي أكد على كتابة ضبط بحق كل من يمارس أفعال غير اجتماعية في الحدائق مع غرامة 500 ليرة سورية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها موضوع القبل في الأماكن العامة، حيث دعت صفحات موالية للنظام السوري خلال السنوات الماضية، إلى "فضح المظاهر المخلة بالآداب"، عبر تصوير الشباب والفتيات في الحدائق ورفعها على مواقع التواصل لـ"الحد من هذه الظواهر"، ما أثار جدلاً واسعاً حينها حول تدني مستوى الحريات الشخصية في البلاد، ليس فقط بسبب تضييق النظام بل أيضاً بسبب الثقافة المحافظة التي يدفع بها في المجتمع السوري أيضاً.


شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها